العاصمة السورية دمشق
العاصمة السورية دمشق

أعلنت وزارة الخارجية العراقية، الاثنين، عن مساعيها لإطلاق عملية سياسية شاملة في سوريا تضمن مشاركة جميع المكونات والأطراف.

وبحث وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، مع نظيره وزير الدولة في وزارة الخارجية الألمانية، توبياس ليندنر، على هامش فعاليات مؤتمر ميونخ للأمن، آخر التطورات الإقليمية، وعلى رأسها الوضع في سوريا.

وخلال اللقاء، أكد ليندنر أن ألمانيا تتابع عن كثب الأوضاع في سوريا، في حين عبّر حسين عن مخاوف العراق من تبعات التغيرات الحاصلة هناك، خصوصا مع تمركز أعداد كبيرة من "الإرهابيين" قرب الحدود العراقية.

وقال وفقا لبيان للخارجية العراقية إن "بغداد تجري مشاورات مستمرة مع الدول الإقليمية والغربية، بهدف حثّها على تبني موقف يدعم إطلاق عملية سياسية شاملة في سوريا، تضمن مشاركة جميع المكونات والأطراف".

وأشار الوزير العراقي إلى أن "موقف بلاده تجاه الأزمة السورية واضح ومتوازن، حيث لا يعارض التغيير الذي حدث، لكنه لا يدعم أي طرف على حساب آخر".

قال حسين أيضا إن "الشعب السوري وحده هو المعني بتحديد مستقبل بلاده وشكل نظام الحكم فيها".

كما أشار حسين أن "العراق يواصل استقبال رعاياه المنتمين لتنظيم داعش وعائلاتهم، ويعمل على إعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع، في خطوة تهدف إلى معالجة التداعيات الأمنية والإنسانية المتراكمة جراء النزاع".

السفارة التركية في إسرائيل
تركيا وإسرائيل تتبادلان الانتقادات منذ بدء الهجمات الإسرائيلية على غزة

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أن وفدا سياسيًا-أمنيًا إسرائيليًا برئاسة رئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي، وبمشاركة كبار ممثلي وزارة الأمن والأجهزة الأمنية، عقد مساء أمس اجتماعًا مع وفد تركي رسمي في أذربيجان.

وجاء في البيان أن الاجتماع عُقد بتوجيه مباشر من رئيس الوزراء، وأن إسرائيل تُعرب عن شكرها لأذربيجان ولرئيسها إلهام علييف على استضافة هذه المحادثات المهمة.

وأوضح البيان أن الطرفين عرضا مصالحهما الأمنية والإقليمية، وتم الاتفاق على مواصلة الحوار عبر قناة تواصل مباشرة للحفاظ على الاستقرار الأمني في المنطقة.

وأفادت مصادر بوزارة تركية ومصدر سياسي إسرائيلي، الخميس، بأن مسؤولين أتراكا وإسرائيليين بدأوا محادثات أمس الأربعاء تهدف إلى تفادي وقوع حوادث غير مرغوب فيها في سوريا حيث ينشط جيشا الجانبين.

وأوضحت المصادر التركية أن المحادثات الفنية التي جرت في أذربيجان مثلت البداية للجهود الرامية إلى فتح قناة اتصال لتجنب صدامات أو سوء فهم محتمل بخصوص العمليات العسكرية في المنطقة.

وقال أحد المصادر التركية "ستستمر الجهود لوضع هذه الآلية" دون تقديم مزيد من التفاصيل بشأن نطاق المحادثات أو جدولها الزمني.

وأكد مصدر سياسي إسرائيلي عقد الاجتماع وقال إن "إسرائيل أوضحت بشكل لا لبس فيه أن أي تغيير في نشر القوات الأجنبية في سوريا، لا سيما إنشاء قواعد تركية في منطقة تدمر، هو خط أحمر وسيعتبر خرقا للقواعد".

وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان أن وفدا إسرائيليا برئاسة مستشار الأمن القومي تساحي هنجبي أجرى محادثات مع مسؤولين أتراك في أذربيجان أمس الأربعاء.

ولم يتطرق البيان لتفاصيل بشأن المحادثات.

وجاءت هذه المبادرة بعد أسبوع من تصعيد إسرائيل لغاراتها الجوية على سوريا، والتي وصفتها بأنها تحذير للحكومة الجديدة في دمشق. كما وجهت إسرائيل اتهامات لتركيا بمحاولة تحويل سوريا إلى محمية لها.

وأفادت رويترز الأسبوع الماضي بأن فرقا عسكرية تركية تفقدت ما لا يقل عن ثلاث قواعد جوية في سوريا والتي يمكنها نشر قوات فيها في إطار اتفاق دفاع مشترك مزمع مع دمشق، وذلك قبل أن تشن إسرائيل غارات جوية على المواقع.

وتتبادل تركيا وإسرائيل الانتقادات منذ بدء الهجمات الإسرائيلية على غزة في عام 2023. وقالتا الأسبوع الماضي إنهما لا تسعيان إلى الدخول في مواجهة بسوريا التي تجمعها حدود مع كل منهما.