قررت دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا الإماراتية، الثلاثاء، رفض الطعون المقدمة من المحكوم عليهم في القضية المعروفة إعلامياً بـقضية "تنظيم العدالة والكرامة"، وتأييد الحكم الصادر من محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية ضدهم.
كما قررت المحكمة تأجيل النظر في الطعن المقدم من النائب العام إلى جلسة 8 أبريل المقبل. وفق ما أوردت وكالة الأنباء الإماراتية وام.
وكانت محكمة أبو ظبي الاتحادية الاستئنافية – دائرة أمن الدولة، دانت المتهمين في القضية المقيدة برقم 452 لسنة 2023 البالغ عددهم 59 متهماً، حيث حكمت على 53 متهما تتهمهم بأنهم قيادات وأعضاء تنظيم الإخوان المسلمين الذي تصنفه الإمارات على لوائح الإرهاب، و6 شركات بعقوبات تراوحت بين السجن المؤبد والغرامة البالغ قدرها 5.45 مليون دولار أميركي.
وأضافت الوكالة الإماراتية إنه فيما يتعلق بالطعن المقدم من النائب العام على الحكم الصادر بانقضاء الدعوى الجزائية لعدد 24 من المتهمين عن جرائم التعاون وإمداد تنظيم "دعوة الإصلاح" الإرهابي بالمال، فقد قررت دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا قيد الطعن المقدم من النائب العام برقم مستقل والتأجيل إلى جلسة 8 أبريل المقبل للنظر في الطعن.
ويقول حقوقيون إن المحاكمة هي ثاني أكبر محاكمة تشهدها الدولة الخليجية وقد شملت 84 شخصًا بينهم معارضون وناشطون حقوقيون، أغلبهم يقضون أصلًا أحكامًا بالسجن لإدانتهم قبل 11 عامًا بتُهم مماثلة في قضية أخرى.
وجاء الحكم برفض الطعون في القضية التي اتهم بها 84 معتقلا، متوقعا وفقا لحقوقيين، كانوا قد حذروا من أن النيابة العامة تسعى إلى تشديد العقوبات إلى أقصى حد، وصولًا إلى الإعدام.
مدير مركز مناصرة معتقلي الإمارات ومقره بريطانيا، المعارض حمد الشامسي، كتب عبر منصة إكس: "حسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.. المحكمة الاتحادية أيدت أحكام السجن المؤبد بحق 43 معتقلًا، كانوا قد حُكموا سابقًا بالسجن 10 سنوات بالتهمة ذاتها في قضية أخرى ليصبح مجموع أحكام كل واحد منهم 35 سنة".
“حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ”
المحكمة الاتحادية أيدت أحكام السجن المؤبد بحق 43 معتقلًا، كانوا قد حُكموا سابقًا بالسجن 10 سنوات بالتهمة ذاتها في قضية أخرى ليصبح مجموع أحكام كل واحد منهم ٣٥ سنة. ومن بين المحكوم عليهم بالمؤبد الدكتور سلطان بن كايد القاسمي، والدكتور محمد… pic.twitter.com/rockF5l1Ef— حمد الشامسي (@Alshamsi789) March 4, 2025
في حين أعربت ماري لولور، مقررة الأمم المتحدة الخاصة للمدافعين عن حقوق الإنسان عن غضبها من الأحكام.
وكتبت عبر منصة إكس : أشعر بالغضب الشديد لأن المحكمة العليا في الإمارات العربية المتحدة أيدت اليوم أحكام السجن المؤبد ضد المدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين محمد الركن، وهادف راشد عبد الله العويس، وسالم حمدون الشحي، و15 عامًا ضد آخرين بتهم جديدة تتعلق بالإرهاب، بينما كان ينبغي إطلاق سراحهم بدلاً من ذلك.
Outraged that #UAE Supreme Court today upheld life sentences against detained HRDs Mohamed al-Roken, Hadif Rashed Abdullah al-Oweis, Salim Hamdoon al-Shahhi & 15 years against others on new terrorism charges when instead they should have been released @UAEUNGENEVA pic.twitter.com/n8Ppy966Rs
— Mary Lawlor UN Special Rapporteur HRDs (@MaryLawlorhrds) March 4, 2025
وتعتبر السلطات أن "لجنة العدالة والكرامة" مرتبطة بحركة الإخوان المسلمين المصنّفة "إرهابية" في الإمارات.
وعند صدور الأحكام، كان غالبية المدعى عليهم يقضون أصلًا أحكامًا بالسجن لإدانتهم بتُهم مماثلة في قضية أخرى شملت عام 2013، 94 شخصًا، بحسب منظمتَي “هيومن رايتس ووتش” والعفو الدولية.
وبعضهم أُبقي في السجن رغم إنهاء محكوميته. إلا أن النيابة العامة الإماراتية قالت في بيان آنذاك إن "الجرائم المسندة إلى المتهمين… مغايرة في ذاتيتها – أي في أفعالها المادية – عن تلك التي حوكموا عنها" في 2013، وإن "المتهمين لم يحاكموا (آنذاك) عن تهمة تمويل التنظيم الإرهابي".
