U.S. President Trump meets Israeli PM Netanyahu in Washington
ترامب أعرب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين إن الولايات المتحدة وإيران بدأتا محادثات مباشرة بشأن برنامج إيران النووي، في إعلان مفاجئ بعد رفض المسؤولين الإيرانيين في السابق الدعوات الأميركية لعقد مثل هذه المفاوضات.

وكانت إيران قد رفضت مطالب ترامب بإجراء مفاوضات مباشرة بشأن برنامجها النووي تحت تهديد القصف، لكنها في البداية تركت الباب مفتوحًا لإجراء محادثات غير مباشرة.

وقال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي أثناء لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو: "نحن نجري محادثات مباشرة مع إيران، وقد بدأت بالفعل. ستستمر هذه المحادثات يوم السبت. لدينا اجتماع مهم للغاية، وسنرى ما سيحدث. أعتقد أن الجميع متفقون على أن التوصل إلى اتفاق سيكون أفضل". لكنه لم يدخل في تفاصيل أكثر.

وقد زادت تحذيرات ترامب من عمل عسكري ضد إيران من التوترات في الشرق الأوسط، خاصة بعد الحرب المفتوحة في غزة ولبنان، الضربات العسكرية في اليمن، وتغيير القيادة في سوريا، وكذلك التبادلات النارية بين إسرائيل وإيران.

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية. 

وكان الرئيس الأميركي قد صرح في السابع من مارس الماضي بأنه بعث برسالة إلى الزعيم الإيراني آية الله علي خامنئي يقترح فيها إجراء محادثات. وقتها، قال المسؤولون الإيرانيون إن طهران لن تدخل في مفاوضات تحت التهديد.

خلال فترة رئاسته (2017-2021)، انسحب ترامب من الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والقوى الكبرى الذي فرض قيودًا على الأنشطة النووية الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات. كما أعاد فرض العقوبات الأميركية بشكل شامل.

منذ ذلك الحين، تجاوزت إيران بكثير حدود الاتفاق فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم.

وتتهم القوى الغربية إيران بالسعي لتطوير أسلحة نووية من خلال تخصيب اليورانيوم إلى مستويات تقول إنها أعلى من المطلوبة لأغراض طاقة نووية مدنية.

في المقابل، تؤكد طهران أن برنامجها النووي يقتصر على إنتاج الطاقة لأغراض مدنية فقط.

وكما فعل الرؤساء الأميركيون السابقون، أكد ترامب ضرورة عدم السماح لإيران بتطوير سلاح نووي.

وقال ترامب إن محادثات يوم السبت مع إيران ستكون على مستوى عالٍ جدًا، مشيرًا إلى احتمال التوصل إلى اتفاق. وأضاف: "لدينا اجتماع كبير جدًا يوم السبت وسنتعامل معهم بشكل مباشر".

يأتي هذا التحول في الوقت الذي يواجه فيه ما يعرف باسم "محور المقاومة"  الذي أسسته إيران على مدى عقود، تحديات كبيرة. 

فقد ضعفت قوة هذا المحور بشكل كبير منذ هجوم حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، ما دفع بالشرق الأوسط إلى صراع شامل.

وتتعرض حركتا حماس في غزة وحزب الله في لبنان للقصف الإسرائيلي منذ بداية الحرب على غزة، بينما تستهدف الغارات الجوية الأميركية المتمردين الحوثيين في اليمن منذ الشهر الماضي. كما ألحقت إسرائيل أضرارًا كبيرة بالدفاعات الجوية الإيرانية العام الماضي.

وساهم سقوط الرئيس السوري بشار الأسد، وهو حليف رئيسي لإيران، في إضعاف نفوذ طهران بشكل كبير.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (رويترز)

قال قائد سلاح الجو في الجيش الإسرائيلي، تومر بار، إنه سيتم استبعاد جنود وضباط الاحتياط الذين وقعوا على عريضة تدعو إلى وقف الحرب في غزة.

وأضاف، الجمعة، في رسالة وجهها إلى أفراد سلاح الجو، أن "الرسائل في العريضة التي نشرت تعبر عن انعدام ثقة وتمسّ بالتماسك داخل السلاح. ولا مكان لنشر كهذا أثناء الحرب وفيما الجنود الإسرائيليين وضباطهم يضحون بأنفسهم".

وأشار إلى أن "العريضة تضعف التضامن، وليس لائقاً أن يدعو عناصر الاحتياط إلى وقف الحرب التي يشاركون بأنفسهم فيها. ولن نتمكن من السماح بذلك في أي وحدة تشارك في الحرب. وأنا مضطر إلى العمل والقول إن عناصر الاحتياط الذين وقعوا على العريضة لا يمكنهم الاستمرار في الخدمة في الجيش الإسرائيلي. وهذه خطوة مؤلمة لكنها ضرورية. وسنواصل العمل بهذا الشكل في المستقبل أيضاً".

كما هاجم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الموقعين على العريضة. وقال نتنياهو، مساء الجمعة، إن "هذه العرائض نفسها مرة أخرى: مرة باسم طيارين، مرة باسم مسرحي سلاح البحرية، ومرة باسم آخرين. لكن الجمهور لا يصدق أكاذيب دعايتهم في وسائل الإعلام. هذه العرائض لم تُكتب باسم جنودنا الأبطال. لقد كتبتها مجموعة صغيرة من الأعشاب الضارة، التي تستخدم من جانب جمعيات بتمويل أجنبي وهدفها واحد، إسقاط حكومة اليمين".

وأضاف نتنياهو، أن "هذه مجموعة صغيرة من المتقاعدين، يثيرون ضجة، فوضويون ومعزولون عن الواقع، وغالبيتها العظمى لا تخدم في الجيش منذ سنين. هذه الأعشاب الضارة تحاول إضعاف دولة إسرائيل والجيش الإسرائيلي، وتشجع أعداءنا على استهدافنا. وقد بثوا لأعدائنا رسالة ضعف مرة واحدة، ولن نسمح لهم بأن يفعلوا ذلك مرة أخرى".

وطالب نتانياهو الإسرائيليين باستخلاص العبرة، مشيراً إلى أن رفض الخدمة هو رفض للخدمة، وليس مهماً أي اسم تجميلي يمنحونه. وأي أحد يشجع على رفض الخدمة سيم إقصاؤه فوراً. والجيش الإسرائيلي يحارب وسينتصر".