منظر عام للمباني الشاهقة في دبي،  29 أبريل 2025. رويترز.
منظر عام للمباني الشاهقة في دبي، 29 أبريل 2025. رويترز.

سلطت عودة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى البيت الأبيض الضوء مجددا على توطيد العلاقات بين الولايات المتحدة ودول الخليج، في الوقت الذي يستعد فيه ترامب لزيارة السعودية وقطر والإمارات هذا الأسبوع.

وواصل ترامب وعدد من حلفائه العمل مع الدول الأكثر نفوذا وثراء في منطقة الخليج وأبرموا اتفاقات تجارية بمليارات الدولارات وشاركوا في دبلوماسية هادئة من خلف الكواليس.

فيما يلي بعض الاجتماعات والاتفاقات التي أُبرمت بين ترامب وحلفائه والخليج:

- دشن إريك ترامب، أحد أبناء الرئيس وواحد من المدراء التنفيذيين في مؤسسة ترامب، برجا سكنيا جديدا يحمل علامة ترامب التجارية في دبي خلال أبريل ليوسع بذلك حجم أعمال العائلة في الخليج.

- وقعت شركة دار غلوبال للتطوير العقاري وشركة ديار القطرية اتفاقية في أبريل لتطوير نادي ترامب الدولي للغولف وفلل ضمن مشروع لإقامة منتجع خارج العاصمة القطرية الدوحة.

- أعلنت مؤسسة ترامب عن خطط لبناء برج ترامب في العاصمة السعودية الرياض، وهو ثاني مشروع من نوعه في المملكة بعد الإعلان في السابق عن برج سيقام في مدينة جدة المطلة على البحر الأحمر.

- وقعت دار جلوبال اتفاقية مع مؤسسة ترامب في عام 2022 لاستخدام علامة ترامب التجارية في مشروعها، الذي تبلغ تكلفته أربعة مليارات دولار ويضم ملعبا للجولف وفندقا وفللا، في سلطنة عمان.

  • استقبل ترامب خلال حملته الانتخابية في عام 2024 كلا من أمير قطر ورئيس الإمارات في مقر إقامته وناديه الخاص في منتجع مارا لاغو في سبتمبر على هامش زيارتين رسميتين قاما بهما.
  • حافظ حلفاء مهمون آخرون لترامب أيضا على علاقات تجارية مع القوى الخليجية منذ ما قبل نهاية ولاية الرئيس الأميركي الأولى في يناير 2021.
  • أجرى جاريد كوشنر صهر ترامب عدة مناقشات دبلوماسية مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. كما حضر كوشنر بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 التي استضافتها قطر.
  • ارتفعت قيمة الأصول المدارة في شركة كوشنر "أفينيتي بارتنرز" الاستثمارية، التي أسسها في نهاية ولاية ترامب الأولى، بنسبة 60 بالمئة في عام 2024 لتصل إلى 4.8 مليار دولار بعد تلقيها دفعة نقدية من جهات استثمارية في الشرق الأوسط، مثل صندوق الثروة السيادي القطري وشركة لونيت التي تتخذ من أبوظبي مقرا.
     
  • يقول محققون من الكونجرس إن السعودية استثمرت ملياري دولار في "أفينيتي بارتنرز".
  • كانت دينا باول ماكورميك، التي شغلت مناصب مختلفة داخل إدارة ترامب بما في ذلك عملها لفترة نائبة لمستشار الأمن القومي، من بين أصحاب الخبرة في وول ستريت الذين تم تعيينهم للعمل في الطرح العام الأولي لشركة أرامكو السعودية في عام 2019. وهي الآن مسؤولة تنفيذية في (بي.دي.تي أند أم.أس.دي بارتنرز) وشاركت في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار الذي عُقد في السعودية في أكتوبر 2024 الماضي وشكل حدثا رائدا للترتيب لإبرام صفقات.
  • كان كين موليس المصرفي الذي سبق أن عمل لصالح ترامب والمؤسس والرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار موليس أند كومباني من بين الذين تم اختيارهم للعمل في الطرح العام الأولي لأرامكو. وشارك هو الآخر في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار.
  • ستيف منوتشين المسؤول التنفيذي السابق بشركة غولدمان ساكس والذي كان وزيرا للخزانة خلال إدارة ترامب زار قطر والسعودية والإمارات عدة مرات منذ ترك منصبه في عام 2021. وتلقى صندوق ليبرتي ستراتيجيك كابيتال الذي أنشأه منوتشين دعما من مبادلة، أحد صناديق الثروة السيادية في أبوظبي، وصندوق فيجن التابع لسوفت بنك.

موكب الرئيس الأميركي دونالد ترامب متوقف بجوار طائرة بوينغ 747-8 مملوكة لقطر عمرها 12 عامًا كان ترامب يتجول بها في ويست بالم بيتش، فلوريدا، الولايات المتحدة، 15 فبراير 2025. رويترز/صورة أرشيفية
موكب الرئيس الأميركي دونالد ترامب متوقف بجوار طائرة بوينغ 747-8 مملوكة لقطر عمرها 12 عامًا كان ترامب يتجول بها في ويست بالم بيتش، فلوريدا، الولايات المتحدة، 15 فبراير 2025. رويترز/صورة أرشيفية

قال خبراء في مجال الطيران ومصادر من القطاع إن الطائرة بوينغ 747، التي أهدتها قطر إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد يضطر البيت الأبيض إلى نشر طائرات مقاتلة لترافقها، ويقتصر تحليقها على أجواء الولايات المتحدة ما لم يجر عليها تحسينات أمنية كبيرة ومكلفة.

وذكر الخبراء والمصادر أن مرافقة طائرات عسكرية لها واقتصار التحليق داخليا ربما يستمران حتى لو تم إدخال العديد من التحسينات على نظم الاتصالات والدفاع في الطائرة خلال الأشهر المقبلة بمجرد إتمام أي اتفاق.

وأشار مسؤول سابق في القوات الجوية الأميركية إلى أن ترامب باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة يستطيع التغاضي عن أي من هذه المتطلبات.

وقال خبراء إن الطائرة الفاخرة، التي أهدتها له العائلة المالكة القطرية، تتطلب تحديثات أمنية وتحسينات في الاتصالات لمنع تنصت الجواسيس ولتكون قادرة على صد أي صواريخ.

والتكاليف غير معروفة، لكنها قد تكون باهظة بالنظر إلى أن تكلفة بناء طائرتين رئاسيتين جديدتين من طراز بوينغ ستتجاوز خمسة مليارات دولار.

وأحالت القوات الجوية طلب التعليق على التقرير إلى البيت الأبيض الذي لم يصدر تعقيبا بعد.

وثمة تساؤلات جدية عما إذا كانت طائرات الحراسة المقاتلة والتحديثات خلال فترة زمنية قصيرة كافية لتوفير الحماية اللازمة للرئيس.

وعن إجراء التعديلات خلال فترة زمنية قصيرة، قال مارك كانسيان المستشار الكبير في إدارة الدفاع والأمن في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "لا أعتقد أن هذا ممكن".

وأضاف "تصمم الطائرة الرئاسية لتصمد في كل الظروف، بما في ذلك الحرب النووية"، مشيرا إلى أن أسلاكها وأنظمتها تكون مصممة من البداية على تحمل النبضات الكهرومغناطيسية الناتجة عن انفجار نووي و"هذا شيء لا يمكن إضافته".

ورفض ترامب الانتقادات التي وجهت إليه بعدما قال إنه سيقبل الطائرة، التي يبلغ عمرها 13 عاما وثمنها 400 مليون دولار، لأنه سيكون "من الغباء" رفض العرض.

وأضاف المسؤول السابق في القوات الجوية الأميركية "إذا أراد (الرئيس) ذلك، وقال 'سأقبل أي مخاطرة مرتبطة بعدم وجود كل ما تحتويه الطائرة الرئاسية الفعلية' فيمكنه ذلك".

وأوضح المسؤول السابق أنه في حين أن الطائرة الرئاسية لا ترافقها عادة طائرات مقاتلة، فإن الطائرة الجديدة قد تحتاج إليها لصد التهديدات الصاروخية.

وقال ريتشارد أبو العافية العضو المنتدب لشركة "أيرو دايناميك أدفايزوري" الاستشارية إن الطائرات المرافقة قد تكون ضرورية لأن الطائرة القطرية "ليست مجهزة بأنظمة الحرب الإلكترونية والإنذار من الصواريخ وخصائص أخرى مرتبطة بالقدرة على النجاة داخل الطائرة الرئاسية".

وأضاف أن السفر الدولي بها ربما يكون محظورا لأنه "لا يمكن ضمان مستوى الأمن في المجال الجوي الدولي أو المطارات الدولية".

وقال خبراء إن الجيش الأميركي سيضطر في ظل أي احتمالات إلى تزويد الطائرة القطرية بخصائص أمنية جديدة وربما أسلاك جديدة قبل استخدامها.