مقر البنك المركزي التونسي
مقر البنك المركزي التونسي

أكد مسؤول بوزارة العدل التونسية الاثنين أن تونس تواجه "صعوبات" في استرجاع أرصدة مالية منهوبة مودعة في بنوك خليجية ومغاربية تم تهريبها في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وقال رياض بلقاضي المدعي العام للشوون الجزائية بوزارة العدل لوكالة الأنباء التونسية إن "الصعوبات التي تواجهها تونس في هذا المسار مرتبطة بالبلدان العربية بما فيها دول من الخليج العربي والاتحاد المغاربي".

وأضاف بلقاضي أن تونس ستقدم خلال "المنتدى العربي لاسترداد الأموال المنهوبة" الذي يبدأ الثلاثاء بالعاصمة القطرية الدوحة "ملفا متكاملا" يتضمن نحو 60 إنابة قضائية لحث عدة بلدان على إعادة الأرصدة المالية التونسية المنهوبة.

وأوضح المتحدث أن تونس "قامت بما يلزم قانونيا لاسترجاع أموالها وهي تعول اليوم على الإرادة السياسية للبلدان المعنية" بهذا الملف، مشيرا إلى أن الجلسة الافتتاحية للمنتدى "ستكشف عن مستقبل العمل بخصوص هذا الملف".

وينظم بالدوحة بداية من الثلاثاء ولمدة ثلاثة أيام "المنتدى العربي لاسترداد الأموال المنهوبة" الذي دعيت إليه عدة دول ومنظمات دولية بينها بالخصوص الدول التي شهدت انتفاضات أطاحت بأنظمتها، منها تونس ومصر وليبيا واليمن.

الرئيس التونسي منصف المرزوقي خلال قمة مكة
الرئيس التونسي منصف المرزوقي خلال قمة مكة

دعا العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز في افتتاح أعمال قمة مكة الإسلامية الاستثنائية إلى إقامة مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية فيما دعا الرئيس التونسي منصف المرزوقي الرياض إلى تسليم الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي.

وفي كلمته أمام القمة التي افتتحت مساء الثلاثاء، اقترح العاهل السعودي تأسيس مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية يكون مقره في الرياض بسبب "ما تشهده الأمة الإسلامية من الفتن والتفرق".

وأكد أن "الحل الأمثل لا يكون إلا بالتضامن والتسامح والاعتدال والوقوف صفا واحدا أمام كل من يحاول المساس بديننا ووحدتنا، فنبذ التفرقة يحفظ لنا وحدتنا وقوتنا وعزمنا".

تسليم بن علي

بدوره، استغل الرئيس التونسي المنصف المرزوقي قمة مكة لمطالبة السلطات السعودية بتسليم الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، الذي يقيم في المملكة منذ فراره من تونس عقب الثورة التي أطاحت به مطلع العام الماضي.

ونسبت وكالة الأنباء التونسية إلى المرزوقي القول إن "مسألة تسليم بن علي تشكل حساسية في العلاقات الثنائية بين السعودية وتونس".

وأضاف المرزوقي متسائلا "كيف تجير المملكة شخصا اضطهد الإسلام ودنس القرآن وسرق أموال شعبه، وتمتعه بضيافة كان من الأجدر أن تقدم لأناس لم يقترفوا مثل هذه الأفعال؟".

وكان رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي قد أكد في وقت سابق أن العلاقات مع الرياض "أوسع من قضية الرئيس المخلوع" مشيرا إلى أن هذه القضية "ستبحث في إطار القانون التونسي".   
 
وجاءت القمة الاستثنائية التي دعت إليها السعودية وسط أنباء بتوجه القمة إلى إقرار تعليق عضوية سورية في منظمة التعاون الإسلامي.