تظاهرة كانت نظمت ضد اغتصاب الفتاة التونسية
تظاهرة كانت نظمت ضد اغتصاب الفتاة التونسية

أسقطت محكمة تونس الابتدائية الخميس تهمة النيل من الآداب العامة عن فتاة اغتصبها شرطيان في قضية هزت الرأي العام التونسي.

وقالت المحامية بشرى بلحاج حميدة إن قاضي التحقيق في قضية الفتاة المغتصبة قضى بإسقاط  تهمة التجاهر عمدا بفعل فاحش التي تم توجيهها إلى الفتاة وخطيبها لعدم وجود أدلة تدينهما وبإحالة رجال الشرطة الثلاثة المتهمين في القضية على دائرة الاتهام".

وكانت السلطات التونسية قد اعتقلت في الرابع من سبتمبر/أيلول الماضي ثلاثة من رجال الشرطة ووجهت اتهام باغتصاب الفتاة داخل سيارتها إلى اثنين منهم كما وجهت إلى رجل الشرطة الثالث تهمة الابتزاز المالي لخطيب الفتاة الذي كان برفقتها.

ويتبع الشرطيون الثلاثة مديرية الأمن الوطني بمنطقة حدائق قرطاج القريبة من قصر الرئيس التونسي وسط العاصمة.

وزعم الشرطيون أنهم ضبطوا الشابة قبل اغتصابها  داخل سيارة وهي تمارس الجنس مع خطيبها في ساعة متأخرة من ليل الثالث من سبتمبر/أيلول.

ونفت الشابة وخطيبها هذه التهمة بشدة فيما قالت محاميتهما راضية النصراوي إن "رجال الشرطة مجرمون ولا يمكن اعتماد أقوالهم المقدوح فيها".

وقالت الفتاة إنها كانت تتحدث مع خطيبها داخل سيارتها عندما وصل الشرطيون الثلاثة على متن سيارة بيضاء.

وبحسب الضحية، طلب منها شرطيان الصعود معهما إلى سيارة الشرطة ثم ابتعدا بها إلى مكان خال وتناوبا اغتصابها طوال ساعة و15 دقيقة، فيما بقي الثالث مع صديقها ليبتزه ماليا ويطلب منه 300  دينار.   

ويواجه الشرطيان المتهمان بالاغتصاب عقوبة الإعدام، التي لم تطبق في تونس منذ أكثر من عشرين عاما، أو السجن المؤبد.

عبير موسي خلال تجمع سياسي. صورة أرشيفية.
عبير موسي خلال تجمع سياسي. صورة أرشيفية.

أعلن الحزب الدستوري الحر  بتونس، الأحد، أنه قرر رسميا ترشيح رئيسته المسجونة، عبير موسي، للانتخابات الرئاسية المقررة، خريف العام الجاري.

ودعا الدستوري الحر في بيان، إلى إطلاق سراح موسي وإلى وقف ما سماها "الهرسلة القضائية التي تتعرض لها"، مشيرا إلى خطورة "سعي السلطة إلى حرمانها من حقوقها المدنية والسياسية"، حسبما نقله موقع "بوابة تونس".

وكانت موسي المحامية والنائبة السابقة في البرلمان المنحل، أحد أبر أوجه المعارضة التونسية، ومنتقدة شرسة لقيس سعيد وقبله للإسلاميين، زمن توليهم الحكم في البلاد.

وشهر أكتوبر الماضي، أمر قاض بسجن عبير موسي بعد القبض عليها عند مدخل القصر الرئاسي بشبهة “الاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة وإثارة الفوضى"، في إطار حملة بدأتها السلطات ضد سياسيين معارضين.

ومنذ مطلع فبراير من العام الماضي، احتجزت السلطات معارضين عديدين، بمن فيهم الزعيم التاريخي لحزب النهضة الإسلامي المحافظ راشد الغنوشي، فضلا عن شخصيات بارزة من بينها وزراء ورجال أعمال سابقون.

ووصف الرئيس، قيس سعيد، الذي تتهمه المعارضة باعتماد نهج استبدادي، الموقوفين بأنهم "إرهابيون"، قائلاً إنهم متورطون في "مؤامرة ضد أمن الدولة".

وجدد الحزب إدانته احتجاز رئيسته "قسريا"، رافضا "الاعتداء السافر على حقوقها، منددا بملاحقة قيادات الحزب واستهداف مناضلاته ومناضليه وعرقلة تحركاته".

وفي الأشهر الماضية، نظم الحزب الدستوري الحر احتجاجات ضد سعيد. وتتهم موسي رئيسة الحزب سعيد بأنه يحكم خارج القانون.

وموسي من مؤيدي الرئيس الراحل، زين العابدين بن علي، الذي أطاحت به الاحتجاجات الحاشدة عام 2011، وهي الانتفاضة التي انتشرت فيما بعد في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وفقا لرويترز.

وجدد "الدستوري الحر"، تمسكه بحقه في النشاط السياسي طبق ما تكفله التشريعات الوطنية والدولية والتزامه بالاستماتة في الدفاع بكل الطرق النضالية السلمية والمشروعة عن حقوق التونسيات والتونسيين في المشاركة في انتخابات مطابقة للمعايير الدولية، وفق البيان.

يذكر أن أمين عام حزب الاتحاد الشعبي الجمهوري، لطفي المرايحي، أعلن الأسبوع الماضي ترشحه للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في الخريف القادم، وفقا لبوابة تونس.

كما أعلن الوزير الأسبق، منذر الزنايدي، ترشحه رسميا للانتخابات الرئاسية.