جلسة سابقة للمجلس الوطني التأسيسي التونسي
جلسة سابقة للمجلس الوطني التأسيسي التونسي

عرضت الحكومة التونسية الأحد خطتها لمكافحة الفساد في جلسة عامة عقدها المجلس الوطني التأسيسي، وفق ما أفاد مصدر حكومي.

وقال وزير الحكومة ومقاومة الفساد عبد الرحمن الادغم إن "الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد تقوم على تعزيز الوقاية وإنفاذ القانون ورفع الوعي في المجتمع والتنسيق مع المجتمع الدولي".

ودعا الادغم أعضاء المجلس التأسيسي إلى المصادقة "في أقرب وقت" على الاتفاقات الدولية المتصلة بتبادل المعلومات ومكافحة التزوير بهدف "السماح لتونس باستعادة الأموال التي تم الاستيلاء عليها"، وخصوصا من جانب عائلة الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وأكد المتحدث أن "استعادة هذه الأموال هي أولويتنا الأولى".

ويلاحق بن علي وقريبون منه ومن زوجته ليلى الطرابلسي في العديد من قضايا الفساد. وقدرت الحكومة قيمة الممتلكات والأموال التي صودرت من الرئيس التونسي السابق وحزبه التجمع الدستوري الديموقراطي  بـ 13 مليار دولار.

وحضر جلسة المجلس الوطني التأسيسي الرئيس التونسي منصف المرزوقي ورئيس الحكومة حمادي الجبالي وغاب عنها نواب المعارضة وممثلو الاتحاد العام التونسي للشغل.

وتأتي هذه الخطة الجديدة في الوقت الذي هدد فيه حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي أسسه الرئيس التونسي منصف المرزوقي بالانسحاب من الحكومة التي تهيمن عليها حركة النهضة إذا "لم تؤخذ اقتراحاته واقتراحات رئيسه الفخري منصف المرزوقي في الاعتبار".

وكان الحزب قد توعد بالانسحاب من الائتلاف الثلاثي الحاكم الذي يضم أيضا حركة النهضة وحزب التكتل برئاسة رئيس الجمعية التأسيسية مصطفى بن جعفر.

الحادثة تعيد إلى الأذهان إقدام محمد البوعزيزي على إضرام النار في نفسه في 2010 ليلقى حتفه ويشعل الثورة التونسية
الحادثة تعيد إلى الأذهان إقدام محمد البوعزيزي على إضرام النار في نفسه في 2010 ليلقى حتفه ويشعل الثورة التونسية

توفي شاب بعدما أضرم النار في نفسه إثر خلاف مع عناصر الشرطة في محافظة القيروان في وسط تونس، على ما أفادت عائلته الجمعة.

وقال منصور السالمي لوكالة فرانس برس إن ابنه ياسين السالمي البالغ من العمر 22 عاما ويعمل في مجال البناء، أقدم الثلاثاء على إضرام النار في نفسه "بعدما تدخل لفض خلاف بين شخصين آخرين ورجال الشرطة أمام مركز أمني" في منطقة بوحجلة الزراعية الفقيرة.

وتابع الوالد أن عناصر الشرطة هددوه بالتوقيف موضحا "عندما تدخل ابني قرّر رجال الشرطة توقيفه واحتجاجا على ذلك جلب البنزين وسكب على جسده وأضرم النار".

وأضاف "أعلموني صباح الأمس (الخميس) بالوفاة في مستشفى الحروق البليغة بتونس العاصمة وسأحتج للمطالبة بحق ابني".

وتعيد الحادثة إلى الأذهان إقدام البائع المتجوّل محمد البوعزيزي (26 عاما) على إضرام النار في نفسه في 17 ديسمبر  2010 ليلقى حتفه، ما شكل شرارة انطلاق الثورة التونسية التي أطاحت الرئيس زين العابدين بن علي وتلتها انتفاضات الربيع العربي.

ومطلع أبريل الفائت، أضرمت بائعة متجولة النار في نفسها في محافظة صفاقس إثر شجار مع عناصر الشرطة الذين أرادوا حجز بضاعتها ما تسبب لها بحروق بليغة وفقا لوسائل اعلام محلية.

وفي يوليو 2023 أقدم شاب على محاولة الانتحار بإضرام النار في نفسه في وسط العاصمة التونسية، ما تسبّب له بحروق من الدرجة الثانية، على ما أفادت وسائل إعلام محلية.

ومنتصف أبريل 2023، توفي لاعب كرة القدم التونسي نزار عيساوي بعدما أضرم النار في جسمه في محافظة القيروان (وسط) احتجاجا على "دولة البوليس" وتعامل قوات الشرطة معه.

وتحصل غالبية عمليات الانتحار في المحافظات الداخية للبلاد حيث ترتفع نسب الفقر والبطالة.

ومحافظة القيروان من بين المحافظات التي تتصدر التصنيف الوطني للفقر وارتفاع الأميّة وحتى الانتحار مع تسجيل 26 حادثة انتحار أو محاولة انتحار من أصل 147 حالة في البلاد خلال العام 2023، في "ظاهرة مثيرة للقلق وتؤثر بشدة على الشباب"، بحسب تقرير منظمة "المنتدى التونسي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية" المتخصصة في ملفات الهجرة والاحتجاجات الاجتماعية.