ممثلو منظمات أهلية تونسية يعرضون خطة لحل الأزمة السياسية في البلاد
ممثلو منظمات أهلية تونسية يعرضون خطة لحل الأزمة السياسية في البلاد

شرعت الحكومة التونسية التي تقودها حركة النهضة الإسلامية في تطبيق برنامج تقشف لخفض نفقات الدولة بنسبة 5 في المئة بعدما تجاوز عجز ميزانية الدولة العام الحالي 7  في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب ما أعلن الاثنين وزير المالية إلياس فخفاخ.
 
وهذه أول مرة تقرر فيها الحكومة تطبيق برنامج تقشف منذ الإطاحة في 14 يناير/ كانون الثاني 2011 بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي هرب إلى السعودية.
 
وقال وزير المالية إلياس فخفاخ في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الرسمية إن الحكومة "بدأت في تطبيق آليات لتوجيه الدعم (المالي لأسعار المواد الاستهلاكية الاساسية، نحو مستحقيه) لتحقيق مزيد من العدالة" في توزيعه.
 
الاتحاد العام التونسي للشغل يهدد باحتجاجات
 
من جانبه، هدد الاتحاد العام التونسي للشغل الاثنين بتنظيم احتجاجات لدفع الائتلاف الثلاثي الحاكم الذي تقوده حركة النهضة الإسلامية إلى قبول مبادرة وخارطة طريق طرحتها قوى عمالية ومنظمات حقوقية، لحل أزمة سياسية حادة اندلعت إثر اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في الخامس و العشرين من يوليو/ تموز الماضي.

في هذا الشأن، يقول الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل بالقاسم عياري لـ"راديو سوا":
 ​​
​​
النهضة ترفض مقترح استقالة الحكومة
 
وتنص المبادرة التي طرحهما الاتحاد العام التونسي للشغل ومنظمة أرباب العمل (أوتيكا) وعمادة المحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان، على استقالة الحكومة الحالية التي يرأسها علي العريض القيادي في حركة النهضة لتحل مكانها حكومة كفاءات دون انتماءات حزبية.
 
من جهته، يقول وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية سمير ديلو المنتمي إلى حركة النهضة لـ"راديو سوا" إن النهضة قدمت تنازلات، وأضاف:
​​
​​
ونفى الوزير استعداد الحكومة وحزب حركة النهضة لتنفيذ تلك المطالب، وقال إنها مبالغ فيها ولا تهدف سوى لإقصاء الحركة بعد فشل المطالبة بتعليق المجلس التأسيسي.
 
المزيد في تقرير رشيد مبروك، مراسل "راديو سوا" في تونس:
​​
​​

راشد الغنوشي
راشد الغنوشي

أعلنت حركة النهضة الإسلامية الحاكمة في تونس الجمعة قبولها مقترحا قدمته المركزية النقابية، لإخراج البلاد من أزمة سياسية حادة اندلعت إثر اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 يوليو/تموز 2013.

وكان الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) ومنظمة أرباب العمل وعمادة المحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان قد أعلنوا في 17 سبتمبر/أيلول عن "ورقة عمل" لإخراج البلاد من الازمة.

وتنص خارطة الطريق بالخصوص على استقالة الحكومة الحالية التي يرأسها علي العريض القيادي في حركة النهضة، وتعويضها بحكومة كفاءات غير متحزبة.

النهضة: ندرس مبادرة الرباعية

وقالت حركة النهضة في بيان نشره رئيسها راشد الغنوشي على صفحته الرسمية على فيسبوك "تعلن حركة النهضة بعد تدارسها مبادرة الرباعية، قبولها بها وتطالب بالتسريع في انطلاق حوار وطني جاد يمكّن البلاد من الخروج من الأزمة السياسية إلى آفاق أرحب تُلبَّى فيها طموحات شعبنا في الحرّية والكرامة وما يخدم أهداف ثورتنا المجيدة".

وأضاف "ومن هذا المنطلق تعبّر النهضة عن استعدادها التام غير المشروط للابتداء الفوري في جلسات الحوار الوطني (مع المعارضة العلمانية) للتوافق حول كل المسائل المطروحة".

وشدد في هذا السياق على ضرورة التوافق حول "التعجيل بالمصادقة على الدستور بوصفه غاية وركيزة للمهمة التأسيسية في أقرب وقت ممكن على أن لا تتجاوز ثلاثة أسابيع".

ودعا البيان إلى "التحديد النهائي لأجَل الانتخابات في ظرف لا يتجاوز ستة أشهر من تركيز الهيئة المستقلّة للانتخابات، وعلى ضوء ذلك، التوافق على التشكيل الحكومي الجديد رئاسة وأعضاء وبرنامجا".