إجراءات أمنية مشددة في تونس-أرشيف
إجراءات امنية في تونس، ارشيف

اشتبك محتجون في مدينة دوز في جنوب تونس الجمعة مع قوات الأمن وأحرقوا مقرين للشرطة في أحدث توتر اجتماعي تواجهه الحكومة الائتلافية.

وقال محمد علي العروي المتحدث باسم وزارة الداخلية ان المحتجين الذين يطالبون بالتوظيف أحرقوا مقرين للأمن وعربة شرطة في مدينة دوز في احتجاجات مستمرة منذ يومين للمطالبة بالتنمية في المنطقة.

وبدأ مئات الشبان في مدينة دوز الواقعة جنوب تونس احتجاجات يوم الاربعاء مطالبين بوقف "التهميش الذي تعانيه المدينة وايجاد فرص العمل والمطالبة بتوظيف ابنائهم في شركات نفطية تعمل بالمنطقة".

وتأتي الاحتجاجات بينما تصاعدت وتيرة حملة أطلق عليها اسم "أين البترول" يقودها معارضون للحكومة وتهدف للمطالبة بالشفافية في قطاع الطاقة وتطالب بالتحقيق فيما قالت إنه شبهات فساد في اسناد رخص تنقيب لشركات أجنبية.

وأثارت الحملة حفيظة الحكومة التي قالت إن هذه الحملة مرفوضة وستثير قلق المستثمرين الأجانب.

وارتفعت وتيرة الإحتجاجات والإعتصامات والإضرابات في الأسابيع الأخيرة مما يزيد مهمة حكومة الائتلاف التي تضم علمانيين وإسلاميين تعقيدا في إجراء إصلاحات اقتصادية عاجلة يطالب بها مقرضون دوليون.

وقالت وزارة الداخلية إن رجال شرطة أصيبوا خلال المواجهات التي استخدمت فيها قنابل مولوتوف وبنادق خرطوش. وحذرت الوزارة من أن من وصفتهم "بعناصر تكفيرية" يريدون الدخول بين المحتجين واستغلال الوضع.

المصدر: وكالات

تمثل الإحتجاجات الجديدة اختبارا حقيقيا لرئيس الوزراء إلياس الفخفاخ
تمثل الإحتجاجات الجديدة اختبارا حقيقيا لرئيس الوزراء إلياس الفخفاخ

تظاهر مئات التونسيين الخميس في سبع مدن على الأقل للمطالبة بالتوظيف والتنمية، ليضعوا مزيدا من الضغوط على الحكومة.

وتمثل الاحتجاجات الجديدة اختبارا حقيقيا لرئيس الوزراء إلياس الفخفاخ الذي اقتربت حكومته من السيطرة على فيروس كورونا لكنها تتوقع أسوأ أزمة اقتصادية منذ 60 عاما مع ارتفاع أعداد العاطلين وتضرر قطاع السياحة الحيوي.

وفي حاجب العيون وسيدي بوزيد الواقعتين بوسط البلاد خرج المئات يطالبون بالتنمية ويحتجون على التهميش وغياب البنية التحتية والمشاريع.

وفي مدينة قفصة تجمع مئات من خريجي الجامعات أمام مقر الولاية مرددين شعارات "التشغيل حقنا". ورفعوا لافتات كتب عليها "التشغيل استحقاق يا عصابة السراق" مطالبين الوالي بالإنصات لمطالبهم وإيجاد حلول سريعة لهم.

وشهدت مدن باجة والقصرين وتوزر وصفاقس أيضا احتجاجات لعاطلين رافضين لخطط حكومية بتجميد التوظيف في القطاع العام.

ويوم الأربعاء توقف إنتاج الفوسفات بالكامل في منطقة الحوض المنجمي جنوب البلاد بسبب احتجاجات عاطلين عن العمل اعتصموا في مواقع الإنتاج.

وتتوقع تونس إنكماش الإقتصاد بنسبة 4.3 بالمئة في أسوأ ركود إقتصادي تشهده البلاد منذ استقلالها مع تضرر قطاع السياحة الحيوي بشكل كبير جراء فيروس كورونا.

وحتى الآن أعلنت تونس إصابة 1068 ووفاة 48 بالفيروس وبدأت في فتح تدريجي لإقتصادها أوائل هذا الشهر مع اقتراب السيطرة على الجائحة.