تونسيون يرفعون أعلام بلادهم خلال إحدى المظاهرات- أرشيف
تونسيون يرفعون أعلام بلادهم خلال إحدى المظاهرات- أرشيف

تحيي تونس الخميس الذكرى الخامسة لثورة الياسمين التي أدت إلى سقوط نظام الرئيس زين العابدين بن علي، وأطلقت شرارة ما عرف بـ"الربيع العربي".

وتستضيف مدينة سيدي بوزيد مهد الثورة، مهرجانا حمل شعار "المهرجان الدولي لثورة 17 ديسمبر للحرية والكرامة"، لتخليد ذكرى بائع الخضر المتجول الخريج محمد البوعزيزي الذي أقدم في عام 2010، على إضرام النار في نفسه احتجاجا على معاملة الشرطة له.

ووصف نادر حمدون وهو أحد أعضاء الهيئة المشرفة على المهرجان، في لقاء مع "راديو سوا" ذكرى الثورة بـ"المجيدة لكل التونسيين والتونسيات". 

صورة البوعزيزي على واجهة إحدى البنايات في الشارع الذي يحمل اسمه في مدينة سيدي بوزيد

​​احتجاج البوعزيزي لم يبق قضية تخصه وحده، بل دخل في تاريخ البلاد بعد أن أدى إلى إطلاق حركة احتجاج شعبية غير مسبوقة ضد الفقر والبطالة.

ولفظ البوعزيزي أنفاسه الأخيرة في الرابع من كانون الثاني/يناير متأثرا بجراحه.

وفي 14 كانون الثاني/يناير 2011، تجمع آلاف المتظاهرين في العاصمة وضواحيها مطالبين برحيل بن علي الذي فر إلى السعودية، بعد 23 عاما قضاها في حكم البلاد بلا منازع، ليكون أول رئيس عربي يذعن لضغط الشعب ويتخلى عن السلطة من دون مقاومة.

وشهدت البلاد بعد سقوط حكم بن علي أزمات سياسية متتالية، قبل أن تعتمد دستورا جديدا في 2004، أعقبته انتخابات تشريعية.

جانب من شارع محمد البوعزيزي في سيدي بوزيد

​​وتواجه عملية إرساء الديموقراطية في تونس تحديات في الوقت الراهن على رأسها التهديد الإرهابي، بعد أن استهدفت البلاد بثلاثة اعتداءات في 2015 حصدت أرواح العشرات، وتبناها تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

استمع إلى تقرير مراسل "راديو سوا" في تونس رشيد مبروك.

​​

المصدر: راديو سوا/وكالات

الوزير الأول السابق المهدي جمعة مع أعضاء الوساطة الرباعية إبان الحوار الوطني
الوزير الأول السابق المهدي جمعة مع أعضاء الوساطة الرباعية إبان الحوار الوطني

أعلنت لجنة جائزة نوبل للسلام في أوسلو النرويجية الجمعة منح جائزة العام 2015 إلى المنظمات الأربع التي ساهمت بالوساطة في الحوار الوطني في تونس، تقديرا "لمساهمتهما الحاسمة في بناء ديموقراطية متعددة بعد ثورة الياسمين في العام 2011".

وتشكلت الوساطة الرباعية صيف 2013 من أربع منظمات هي الاتحاد العام التونسي للشغل، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، والهيئة الوطنية للمحامين التونسيين، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.

وذكرت اللجنة أن" الوساطة الرباعية تشكلت بينما كانت عملية الانتقال الديمقراطي تواجه مخاطر نتيجة اغتيالات سياسية واضطرابات اجتماعية على نطاق واسع".

ووصفت هذه الوساطة بأنها كانت "حيوية" وأتاحت لتونس الغارقة في الفوضى "إقامة نظام حكم دستوري يضمن الحقوق الأساسية لجميع السكان بدون شروط تتصل بالجنس والأفكار السياسية والمعتقد الديني".

ردود الفعل

واعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن منح جائزة نوبل للسلام للوساطة الرباعية"يكرس نجاح الانتقال الديموقراطي" في هذا البلد.

وقال هولاند إن على أوروبا والعالم ألا يكتفيا ببساطة بمنح جائزة، بل إعطاء أهمية للمساعدات الواجب تقديمها إلى تونس.

في غضون ذلك، قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الجمعة إن حصول "الرباعي الراعي للحوار الوطني" في تونس على جائزة نوبل للسلام لسنة 2015 تكريس لـ"مبدأ التوافق" السياسي الذي سارت فيه البلاد.

وأوضح قائد السبسي في شريط فيديو نشرته رئاسة الجمهورية على صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك أن "هذا تكريس للمبدا الذي مشينا فيه وهو الحلول التوافقية (..) تونس ليس لها حل آخر إلا الحوار".

وفي تصريحات لـ"راديو سوا"، قال القيادي في حزب حركة النهضة صحبي عتيق إن الوساطة الرباعية لعبت دورا مهماً وتاريخياً في انجاح تجربة الانتقال الديمقراطي في تونس وأضاف في تصريح لـ"راديو سوا" أن منح جائزة نوبل للسلام للوساطة الرباعية يضع الأطراف السياسية التونسية أمام مسؤوليات كبيرة:

​​​​

ولفت القيادي في حزب التكتل والحريات محمد بنور إلى أن الطريق لا يزال طويلا أمام استقرار تجربة الانتقال الديمقراطي في تونس، معربا عن أمله في أن يكون الاعتراف الدولي بنجاح تجربة الوساطة والحوار في تونس عاملا مساعداً في حل المشاكل السياسية في منطقة المغرب العربي وبقية الدول العربية:

​​

وضمت قائمة المرشحين لجائزة نوبل للسلام هذا العام كلا من المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الكولمبي خوان مانويل سانتوس مشاركة مع زعيم المعارضة في كولومبيا توميلين جيمينيز، بالإضافة إلى بابا الفاتيكان فرانسيس وأسماء أخرى.

المصدر: راديو سوا/وكالات