تونس
تونس

أعلنت الرئاسة التونسية الجمعة تمديد حال الطوارئ السارية في البلاد منذ سلسلة من الاعتداءات في 2015، حتى 6 تشرين الثاني/نوفمبر.

وتشهد تونس تجاذبات قبل الانتخابات التشريعية والرئاسية المقررة في العام 2019.

وأشارت الرئاسة في بيان صحافي إلى أن رئيس البلاد الباجي قايد السبسي اتخذ هذا القرار بعد لقائه وزيري الدفاع والداخلية، وبحثوا "الوضع الأمني والعسكري في البلاد وعلى الحدود".

وتشاور الرئيس التونسي أيضا مع رئيس الوزراء يوسف الشاهد.

وقتل 12 عنصرا في الأمن الرئاسي وأصيب عشرون آخرون في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، في هجوم انتحاري استهدف حافلتهم بوسط العاصمة تونس وتبناه تنظيم داعش.

وفرضت الرئاسة على الإثر حال الطوارئ لثلاثين يوما، ثم مددت العمل بها مرات عدة لفترات تراوحت بين شهر وثلاثة أشهر.

وكان الهجوم على حافلة الأمن الرئاسي ثالث اعتداء دام يتبناه تنظيم داعش في تونس في 2015.

وسبق للتنظيم أن تبنى قتل شرطي تونسي و21 سائحا أجنبيا في هجوم على متحف باردو في 18 آذار/مارس 2015.

كما تبنى قتل 38 سائحا أجنبيا في هجوم مماثل على فندق في ولاية سوسة في 26 حزيران/يونيو 2015.

وتعطي حال الطوارئ السلطات صلاحيات استثنائية واسعة مثل حظر تجول الأفراد والمركبات ومنع الإضرابات العمالية، وفرض الإقامة الجبرية وحظر الاجتماعات، وتفتيش المحلات ليلا ونهارا ومراقبة الصحافة والمنشورات والبث الإذاعي والعروض السينمائية والمسرحية، من دون وجوب الحصول على إذن مسبق من القضاء.

تمثل الإحتجاجات الجديدة اختبارا حقيقيا لرئيس الوزراء إلياس الفخفاخ
تمثل الإحتجاجات الجديدة اختبارا حقيقيا لرئيس الوزراء إلياس الفخفاخ

تظاهر مئات التونسيين الخميس في سبع مدن على الأقل للمطالبة بالتوظيف والتنمية، ليضعوا مزيدا من الضغوط على الحكومة.

وتمثل الاحتجاجات الجديدة اختبارا حقيقيا لرئيس الوزراء إلياس الفخفاخ الذي اقتربت حكومته من السيطرة على فيروس كورونا لكنها تتوقع أسوأ أزمة اقتصادية منذ 60 عاما مع ارتفاع أعداد العاطلين وتضرر قطاع السياحة الحيوي.

وفي حاجب العيون وسيدي بوزيد الواقعتين بوسط البلاد خرج المئات يطالبون بالتنمية ويحتجون على التهميش وغياب البنية التحتية والمشاريع.

وفي مدينة قفصة تجمع مئات من خريجي الجامعات أمام مقر الولاية مرددين شعارات "التشغيل حقنا". ورفعوا لافتات كتب عليها "التشغيل استحقاق يا عصابة السراق" مطالبين الوالي بالإنصات لمطالبهم وإيجاد حلول سريعة لهم.

وشهدت مدن باجة والقصرين وتوزر وصفاقس أيضا احتجاجات لعاطلين رافضين لخطط حكومية بتجميد التوظيف في القطاع العام.

ويوم الأربعاء توقف إنتاج الفوسفات بالكامل في منطقة الحوض المنجمي جنوب البلاد بسبب احتجاجات عاطلين عن العمل اعتصموا في مواقع الإنتاج.

وتتوقع تونس إنكماش الإقتصاد بنسبة 4.3 بالمئة في أسوأ ركود إقتصادي تشهده البلاد منذ استقلالها مع تضرر قطاع السياحة الحيوي بشكل كبير جراء فيروس كورونا.

وحتى الآن أعلنت تونس إصابة 1068 ووفاة 48 بالفيروس وبدأت في فتح تدريجي لإقتصادها أوائل هذا الشهر مع اقتراب السيطرة على الجائحة.