من حفل الافتتاح
من حفل الافتتاح

افتتحت الدورة التاسعة والعشرون من "أيام قرطاج السينمائية" مساء السبت وسط إجراءات أمنية مشددة بعد أيام على الاعتداء الانتحاري الذي وقع في قلب العاصمة تونس وأسفر عن سقوط عشرين جريحا. 

وقضت انتحارية في العقد الثالث من عمرها الإثنين بعدما فجرت شحنة ناسفة كانت تحملها أمام دورية أمنية في شارع الحبيب بورقيبة، الشريان الرئيسي في قلب العاصمة تونس، ما أدى إلى سقوط 20 جريحا بينهم 15 شرطيا. 

وغداة هذا الاعتداء، الأول من نوعه منذ قرابة ثلاث سنوات، انهمك منظمو المهرجان في تزيين شارع الحبيب بورقيبة ورفعت اللافتات معلنة عن هذا الحدث السينمائي العربي الإفريقي الذي دأبت تونس على تنظيمه منذ 1966.

وقال يوسف الشاهد رئيس الحكومة التونسية قبيل الافتتاح "هذه الأيام السينمائية مهمة، أردنا من خلالها القول إن الحياة تستمر في تونس التي تواجه آفة الإرهاب ليس فقط بالوسائل الأمنية بل أيضا من خلال الثقافة".

وتابع "أردنا أن نبرز غداة هذا الاعتداء وعلى بعد خطوات من مكان ارتكاب هذه العملية التي تم إحباطها، أن تونس تعيش".

والسبت وضعت الحواجز على امتداد شارع الحبيب بورقيبة وانتشر رجال الأمن امام الطرق المؤدية له، كما قاموا بتفتيش حقائب المارة.

وأمام مجمع مدينة الثقافة حيث جرى حفل الافتتاح انتشر أيضا رجال الأمن ووضعت الحواجز وأخضع الحضور لتفتيش دقيق.

وفي السياق ذاته قال نجيب عياد مدير المهرجان "هذا الاعتداء الخسيس لا يزيدنا إلا عزما وحماسا لإنجاح المهرجان" الذي انطلق قبل 52 عاما.

وأضاف "المهرجان صورة عاكسة للحرية والتسامح ضد حاملي المشاريع الظلامية كما الثقافة هي السد المنيع والوحيد ضد الجهل وأعداء الحياة".

وافتتح فيلم "اباتريد" او "بدون مواطن" للمخرجة المغربية نرجس نجار فعاليات الدورة الجديدة في قاعة الأوبرا في مدينة الثقافة.

ويلقي الفيلم الضوء على قضية المغاربة الذين طردوا من الجزائر سنة 1975. 

وتضم المسابقة الرسمية المكرسة للمخرجين العرب والأفارقة 44 فيلما من بينها 13 فيلما روائيا طويلا و12 قصيرا و11 وثائقيا وهي تتنافس للفوز بجائزة "التانيت الذهبي".

ويستمر المهرجان حتى العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر وسيعرض خلاله أكثر من 200 فيلم من العالم بأسره.
 

تمثل الإحتجاجات الجديدة اختبارا حقيقيا لرئيس الوزراء إلياس الفخفاخ
تمثل الإحتجاجات الجديدة اختبارا حقيقيا لرئيس الوزراء إلياس الفخفاخ

تظاهر مئات التونسيين الخميس في سبع مدن على الأقل للمطالبة بالتوظيف والتنمية، ليضعوا مزيدا من الضغوط على الحكومة.

وتمثل الاحتجاجات الجديدة اختبارا حقيقيا لرئيس الوزراء إلياس الفخفاخ الذي اقتربت حكومته من السيطرة على فيروس كورونا لكنها تتوقع أسوأ أزمة اقتصادية منذ 60 عاما مع ارتفاع أعداد العاطلين وتضرر قطاع السياحة الحيوي.

وفي حاجب العيون وسيدي بوزيد الواقعتين بوسط البلاد خرج المئات يطالبون بالتنمية ويحتجون على التهميش وغياب البنية التحتية والمشاريع.

وفي مدينة قفصة تجمع مئات من خريجي الجامعات أمام مقر الولاية مرددين شعارات "التشغيل حقنا". ورفعوا لافتات كتب عليها "التشغيل استحقاق يا عصابة السراق" مطالبين الوالي بالإنصات لمطالبهم وإيجاد حلول سريعة لهم.

وشهدت مدن باجة والقصرين وتوزر وصفاقس أيضا احتجاجات لعاطلين رافضين لخطط حكومية بتجميد التوظيف في القطاع العام.

ويوم الأربعاء توقف إنتاج الفوسفات بالكامل في منطقة الحوض المنجمي جنوب البلاد بسبب احتجاجات عاطلين عن العمل اعتصموا في مواقع الإنتاج.

وتتوقع تونس إنكماش الإقتصاد بنسبة 4.3 بالمئة في أسوأ ركود إقتصادي تشهده البلاد منذ استقلالها مع تضرر قطاع السياحة الحيوي بشكل كبير جراء فيروس كورونا.

وحتى الآن أعلنت تونس إصابة 1068 ووفاة 48 بالفيروس وبدأت في فتح تدريجي لإقتصادها أوائل هذا الشهر مع اقتراب السيطرة على الجائحة.