تونسيون يتجمعون أمام مقر الاتحاد العام للشغل الذي دعا إلى الإضراب
تونسيون يتجمعون أمام مقر الاتحاد العام للشغل الذي دعا إلى الإضراب

ينفذ الاتحاد العام التونسي للشغل الخميس إضرابا عاما للقطاع الحكومي والوظائف العمومية للمطالبة بزيادة في الأجور، في ظل أوضاع سياسية متوترة في مطلع سنة ستشهد انتخابات رئاسية.

وتجمهر آلاف الموظفين أمام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل الذي دعا إلى الإضراب، بعد فشل المفاوضات مع الحكومة من أجل رفع أجور 670 ألف موظف في القطاع العام.

وألقى الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي كلمة أمام المتظاهرين هاجم فيها الحكومة، فيما قال رئيس الوزراء يوسف الشاهد إن حكومته سعت إلى تجنب الإضراب من خلال تقديم مقترحات جدية إلى قيادة الاتحاد.

ويشمل الإضراب العام الذي يستمر يوما أكثر من 140 مؤسسة حكومية تشمل المدارس والمكاتب الحكومية والوزارات والشركات العامة التي تضم خدمات النقل البري والبحري والجوي والمستشفيات ووسائل الإعلام الرسمية وغيرها من الخدمات.

وكانت شركة الخطوط التونسية قد قالت إنها تتوقع اضطرابا في حركة الطيران الخميس بسبب الإضراب المخطط له على مستوى البلاد، وحثت العملاء على تغيير حجوزات الرحلات الجوية، ‬‬‬وقالت إنها ستؤجل ما لا يقل عن 16 رحلة إلى يومي الجمعة والسبت.

مسافرون يلقون نظرة على المعلومات حول رحلات طيرانهم المؤجلة بسبب الإضراب العام

​​ورفض الاتحاد  العام للشغل مقترحا تقدمت به الحكومة يقضي بزيادة 70 دينارا (20 يورو) في 2019 و110 دينار (70 يورو) في 2020 بداعي ارتفاع نسبة التضخم التي بلغت 7.5 في المئة في 2018.

ويبلغ متوسط راتب الموظف الحكومي التونسي حوالي 1580 دينارا (حوالى 500 يورو)، وفقا لتقرير رسمي. ويمثل الموظفون الحكوميون حوالى ربع السكان العاملين في تونس.

وتتعرض تونس لضغوط قوية من صندوق النقد الدولي لتجميد الأجور في القطاع العام للمساعدة في الحد من عجز الميزانية في البلاد.

وقال رئيس الوزراء الأربعاء إن الإضراب العام سيكون مكلفا للغاية ولكن الحكومة لا تستطيع رفع الأجور بشكل غير متناسب مع إمكانيات الدولة المالية.

لكن الأمين العام المساعد باتحاد الشغل سامي الطاهري قال إن "الحكومة خضعت لإملاءات صندوق النقد واختارت الحل الصعب وهو مواجهة الشغالين". 

لقطة للعاصمة التونسية.. أرشيفية (فرانس برس)
لقطة للعاصمة التونسية.. أرشيفية (فرانس برس)

توفي، الأحد، رجل الأعمال التونسي علي الغدامسي المسجون منذ نهاية العام الماضي داخل إحدى المستشفيات بمحافظة سوسة، شرقي البلاد.

والغدامسي، الذي تم اعتقاله يوم 18 نوفمبر الماضي موقوف في ما يعرف بقضية شركة الدعاية والاتصال "انستالينغو" إلى جانب قيادات أمنية وسياسية بينهم رئيس حزب النهضة راشد الغنوشي، فضلا عن محاكمته في قضية ثانية بتهم فساد مالي.

وحسب مراسل الحرة لم يتم الإعلان رسميا، على الفور، عن خبر وفاة الغدامسي أو أسبابها، ولكن ابنة رجل الأعمال ومصادر موثوقة أعلنت الخبر، وقالت إنه كان يعاني من "مرض مزمن" وتعرض إلى مضاعفات صحية بسبب سجنه، أدت إلى وفاته.

وكانت المحكمة الابتدائية بالعاصمة أصدرت في يناير الماضي حكما بسجن علي الغدامسي 6 أعوام بتهم غسيل الأموال.

وأقام الغدامسي قبل وفاته بأسبوع في قسم الأمراض الصدرية بمستشفى فرحات حشاد بمحافظة سوسة، بعد تعرضه إلى مضاعفات صحية داخل سجنه بمنطقة المسعدين في المحافظة ذاتها .

وسبق للقضاء أن أصدر أمرا بمصادرة 5 شركات للغدامسي تنشط جلها في قطاع النسيج، وذلك إثر اعتقاله في نوفمبر الماضي والشروع في محاكمته في ما يعرف بقضية "انستالينغو"، بتهم "التآمر على أمن الدولة وتبييض الأموال".

وكان القضاء التونسي قد وجه منذ نهاية عام 2021 تهم التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي وتبييض الأموال لعدد من الشخصيات السياسية والأمنية من بينهم الغنوشي والرئيس السابق لجهاز المخابرات الأزهر لونغو، والصحفية شذى بالحاج مبارك.

وتوصلت التحقيقات الرسمية في القضية إلى تورط المتهمين في استغلال شركة للدعاية والاتصال تحمل اسم "انستالينغو" لتبييض الأموال والتآمر على أمن الدولة، بحسب ما ذكرت النيابة العامة .

وقضت الدائرة الجنائيّة الثانية بالمحكمة الابتدائيّة بالعاصمة تونس يوم 5 فبراير الماضي بالسجن لـ41 متهما في قضية "انستالينغو" بأحكام تراوحت بين بين 5 أعوام و54 عاما بالسجن، إلى جانب مصادرة أملاك وخطايا مالية في حق متهمين آخرين.

وشملت القضية قيادات أمنية بينهم لونغو، والمتحدث السابق باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي، إلى جانب مدونين وصحفيين ورجال أعمال وسياسيين، منهم راشد الغنوشي ورئيس الحكومة الأسبق هشام المشيشي، ومديرة الديوان الرئاسي السابقة نادية عكاشة، وذلك بعد أن وجه لهم القضاء تهمة "التآمر على أمن الدولة، وتغيير هيئة الدولة ونسبة أمر موحش لرئيس الجمهورية".

و"انستالينغو" شركة تعمل بمجال "صناعة المحتوى والاتصال والدعاية " تمت مداهمة مقرها بمنطقة "القلعة الكبرى" في محافظة سوسة، شرقي تونس يوم 10سبتمبر عام 2021، إثر معلومات استخباراتية تفيد بالاشتباه في "تورطها بالاعتداء على أمن الدولة وتبييض الأموال والإساءة إلى الغير عبر مواقع التواصل الاجتماعي".