موقع للنفايات في تونس، أرشيف
موقع للنفايات في تونس، أرشيف

كشف المتحدث باسم المحكمة الابتدائية بمحافظة سيدي بوزيد في تونس، أن قوات الأمن بالمحافظة اعتقلت مجموعة من الأشخاص من بينهم موظفون بارزون في وزارة الزراعة وهم بصدد استخراج براميل تحتوي على مواد كيميائية مسرطنة كانت مطمورة تحت الأرض، في محاولة لنقلها إلى وجهات مجهولة.

وأكد والي سيدي بوزيد، محمد الصدقي بوعوني، في تصريحات لـ"أصوات مغاربية"، إيقاف مندوب الفلاحة بالمنطقة بسبب استخراجه للنفايات، قبل أن يتم إطلاق سراحه لاحقا.

وأوضح مصدر أمني لوكالة الأنباء الرسمية، أنه "على إثر ورود معلومات على المنطقة الجهوية للشرطة بسيدي بوزيد تفيد وجود مجموعة من الأشخاص بصدد استخراج براميل، تحولت السلطات الأمنية إلى عين المكان حيث وجدوا المندوب الجهوي للتنمية الفلاحية وممثل وكالة حماية المحيط وعددا من الإطارات وسائقي الشاحنات يقومون باستخراج عدد من البراميل السامة".

وكان وزير الشؤون المحلية والبيئة، مختار الهمامي، قد أكد في وقت سابق، أنه تم استخراج كمية من المواد والأدوية الخطرة التي ردمت من طرف المندوبية الجهوية للفلاحة (تابعة لوزارة الزراعة) يوم السبت الفارط من مناطق بسيدي بوزيد من طرف لجان مختصة".

وتم استخراج جزء من النفايات وتسليمها الى شركة مختصة بالتخزين الى حين إتلافها.

من جهته، قال المحامي والناشط الحقوقي الذي أثار هذا الملف، معز الصالحي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "المسألة تتعلق بردم نفايات سامة تتمثل في أدوية فاسدة لمقاومة الجراد، وقع ردمها في مستودع مندوبية الفلاحة ومناطق أخرى".

وأوضح أن "الملف يسير في الطريق الصحيح إعلاميا وميدانيا بعد بدء عمليات استخراج هذه النفايات، في انتظار تقدم قضائي في هذا الموضوع الذي يحمل في طياته شبهات فساد".

المصدر: أصوات مغاربية

 زقروبة الذي أُطلق سراحه مساء الخميس، لا يزال يخضع للمحاكمة في هذه القضية (أرشيفية)
زقروبة الذي أُطلق سراحه مساء الخميس، لا يزال يخضع للمحاكمة في هذه القضية (أرشيفية)

أفرج القضاء التونسي، الخميس، عن المحامي مهدي زقروبة الذي قوبل توقيفه في شكل عنيف من الشرطة في 13 مايو بانتقادات شديدة في تونس أبداها زملاؤه، إضافة إلى منظمات غير حكومية محلية ودولية ندّدت بـ"إساءة استخدام" السلطة.

وقال محاميه بوبكر بن ثابت لوكالة فرانس برس إن "غرفة الاتهام في محكمة الاستئناف قررت الإفراج المؤقت عن مهدي زقروبة" الموقوف بتهمة "الاعتداء" على عناصر شرطة.

وأضاف المحامي أن زقروبة الذي أُطلق سراحه مساء الخميس، لا يزال يخضع للمحاكمة في هذه القضية.

وقوبل توقيف زقروبة في 13 مايو، بينما كان في بيت المحامي مقرّ نقابة المحامين في وسط تونس، بانتقادات حادة من قبل نقابة المحامين ومنظمات غير حكومية محلية ودولية، وذلك بسبب استخدام الشرطة العنف أثناء اعتقاله.

وبعد ذلك، نُقل المحامي بشكل عاجل إلى المستشفى بعدما أُغمي عليه إثر تعرضه للضرب أثناء تواجده قيد الاحتجاز، حسبما أفاد زملاء له ورئيس رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان، بسام الطريفي.

وبعد نقله إلى المستشفى، طلبت المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب "خبرة طبية قانونية لتوثيق الآثار الجسدية والنفسية للانتهاكات" التي قال إنه تعرض لها أثناء احتجازه لدى الشرطة.

من جهته، ندد نقيب المحامين في تونس بـ"إساءة استخدام السلطة". كما انتقد "الأعمال الإجرامية الخطيرة" التي ارتكبها عناصر الشرطة، بحسب تعبيره.

لكن وزارة الداخلية نفت أيّ عمل من أعمال التعذيب، معلنة اتخاذ إجراءات قانونية ضد أي جهة تريد تشويه سمعة عمل الشرطة أو نشر "الأكاذيب".

وفي 11 مايو، اقتيدت المحامية والكاتبة سونيا الدهماني بالقوة من قبل عناصر شرطة ملثمين بينما كانت تلجأ إلى مقر نقابة المحامين.

وبداية يوليو، حُكم عليها بالسجن عاما بتهمة نشر "أخبار كاذبة"، بعد إدلائها بتعليقات ساخرة عن الوضع في البلاد.

ويستنكر المجتمع الدولي تراجع الحقوق والحريات في تونس، منذ أن احتكر الرئيس قيس سعيّد السلطات في صيف العام 2021، علما أنه انتخب في أكتوبر 2019.