ناخبة تونسية تدلي بتصوتها في أحد مراكز الاقتراع في العاصمة
ناخبة تونسية تدلي بتصوتها في أحد مراكز الاقتراع في العاصمة

أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس أن نسبة التصويت في الانتخابات التشريعية إلى حدود الساعة 14:30 بالتوقيت المحلي بلغت 23.5 في المئة.

ودعا أعضاء الهيئة التونسيين إلى المشاركة بكثافة في عملية التصويت، قبل غلق أبواب مكاتب الاقتراع.

وتم تسجيل أعلى نسبة في دائرة تونس 2 بحوالي 29.93 في المئة، فيما تم تسجيل أدنى نسبة بنحو 13.01 في المئة في قفصة، جنوب غرب البلاد.

تحديث

تشهد الانتخابات التشريعية التونسية، التي تجري الأحد، إقبالا ضعيفا رغم العدد الكبير للمرشحين المتنافسين على 217 مقعدا في البرلمان.

وأعلنت هيئة الانتخابات التونسية أن نسبة الإقبال على الاقتراع، بلغت 6.8 في المئة بعد ثلاث ساعات على بدء التصويت صباح الأحد.

وبلغت نسبة التصويت في بعض المناطق 12 في المئة، فيما لم تتجاوز 4 في المئة في مناطق أخرى.

وكشفت الهيئة رصد بعض المخالفات وتسجيل محاولات للتأثير على الناخبين في بعض مراكز الاقتراع خلال يوم الصمت الانتخابي.

ودعي أكثر من سبعة ملايين ناخب للتصويت في الانتخابات النيابية التي يتنافس فيها حوالي 15 ألف مرشح على 217 مقعدا في البرلمان، في ظل مخاوف من تداعيات نتائج الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي جرت قبل ثلاثة أسابيع.

وتُغلق مراكز الاقتراع في الداخل عند الخامسة مساء الأحد بتوقيت غرينتش.​

وكان التصويت في الخارج قد انطلق، الجمعة، ويقدر عدد الناخبين المغتربين بحوالي 400 ألف ناخب. 

مؤشرات الأوضاع في تونس

تجدر الإشارة إلى أنه في أول انتخابات تشريعية بعد ثورة 26 أكتوبر 2014، فاز حزب "نداء تونس" الذي قدم نفسه على أنه مناهض للإسلاميين وضم سياسيين من اليسار ومن يمين الوسط بزعامة الباجي قائد السبسي. وحصد الحزب 86 مقعدا، في حين حلت النهضة ثانية بحصولها على 69 مقعدا.

وكان نحو 49 في المئة من التونسيين الذين يحق لهم التصويت، قد أدلوا بأصواتهم في المرحلة الأولى من الانتخابات الرئاسية.

ولم تتمكن البلاد خلال الخمس سنوات الفائتة، من تجاوز الصعوبات والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية ما زاد في درجة الاحتقان لدى التونسيين.

تشكيلة البرلمان التونسي

لكن الانتخابات الجارية، يقدر مراقبون أن يصبح المشهد السياسي في البلاد مشتّتا، مع تركيبة برلمانية مؤلفة من كتل صغيرة، ما من شأنه تعقيد عملية التوافق على تشكيلة الحكومة المقبلة، وذلك استنادا إلى نتائج الدورة الرئاسية الأولى التي أفرزت مرشحين غير متوقعين، هما أستاذ القانون الدستوري المستقل قيس سعيد ونبيل القروي رجل الأعمال الموقوف بتهم غسل أموال وتهرب ضريبي.

 

تمثل الإحتجاجات الجديدة اختبارا حقيقيا لرئيس الوزراء إلياس الفخفاخ
تمثل الإحتجاجات الجديدة اختبارا حقيقيا لرئيس الوزراء إلياس الفخفاخ

تظاهر مئات التونسيين الخميس في سبع مدن على الأقل للمطالبة بالتوظيف والتنمية، ليضعوا مزيدا من الضغوط على الحكومة.

وتمثل الاحتجاجات الجديدة اختبارا حقيقيا لرئيس الوزراء إلياس الفخفاخ الذي اقتربت حكومته من السيطرة على فيروس كورونا لكنها تتوقع أسوأ أزمة اقتصادية منذ 60 عاما مع ارتفاع أعداد العاطلين وتضرر قطاع السياحة الحيوي.

وفي حاجب العيون وسيدي بوزيد الواقعتين بوسط البلاد خرج المئات يطالبون بالتنمية ويحتجون على التهميش وغياب البنية التحتية والمشاريع.

وفي مدينة قفصة تجمع مئات من خريجي الجامعات أمام مقر الولاية مرددين شعارات "التشغيل حقنا". ورفعوا لافتات كتب عليها "التشغيل استحقاق يا عصابة السراق" مطالبين الوالي بالإنصات لمطالبهم وإيجاد حلول سريعة لهم.

وشهدت مدن باجة والقصرين وتوزر وصفاقس أيضا احتجاجات لعاطلين رافضين لخطط حكومية بتجميد التوظيف في القطاع العام.

ويوم الأربعاء توقف إنتاج الفوسفات بالكامل في منطقة الحوض المنجمي جنوب البلاد بسبب احتجاجات عاطلين عن العمل اعتصموا في مواقع الإنتاج.

وتتوقع تونس إنكماش الإقتصاد بنسبة 4.3 بالمئة في أسوأ ركود إقتصادي تشهده البلاد منذ استقلالها مع تضرر قطاع السياحة الحيوي بشكل كبير جراء فيروس كورونا.

وحتى الآن أعلنت تونس إصابة 1068 ووفاة 48 بالفيروس وبدأت في فتح تدريجي لإقتصادها أوائل هذا الشهر مع اقتراب السيطرة على الجائحة.