المرشحان لرئاسة تونس نبيل القروي وقيس سعيد
المرشحان لرئاسة تونس نبيل القروي وقيس سعيد

تابع التونسيون الجمعة المناظرة التلفزيونية بين المرشحين للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، قيس سعيد، ونبيل القروي، تحت عنوان "الطريق إلى قرطاج، تونس تختار".

وتمحورت الأسئلة الموجهة لكل منهما حول أربعة محاور رئيسية وهي الدفاع والأمن القومي والعلاقات الخارجية، وكذا صلاحيات رئيس الجمهورية، وعلاقته بالبرلمان ورئاسة الحكومة" بالإضافة إلى ملف الشـأن العام.

وبخصوص ملف الدفاع والأمن القومي، اقترح المرشح نبيل القروي تفعيل قانون الإرهاب، مقترحا تجميع الأجهزة الاستخباراتية تحت راية رئاسة الجمهورية.

في المقابل، رفض قيس سعيد الحديث عن الخطط الأمنية أمام عدسات الكاميرات، قائلا "من المؤسف جدا الحديث عن هذه الخطط أمام الجميع وعلى مرأى ومسمع من المصورين".

قيس سعيد

وبخصوص المحور الثاني المتعلق بالسياسة الخارجية والعلاقات الدبلوماسية، اعتبر قيس سعيد أن السياسة الخارجية التونسية تنطوي على ثوابت بقطع النظر على تغير الحكام، وتحكمها معاهدات واتفاقيات دولية

من جانبه، قال المرشح نبيل القروي، إنه سيعمل على البحث على فرص جديدة في مجالات الدبلوماسية الاقتصادية في جميع الدول ولا سيما الدول الإفريقية، كما أنه سيحدث خطة سفير للدبلوماسية الرقمية يكون دورها جلب الشركات الكبرى في مجال التكنولوجيات الحديثة إلى تونس.

وحول مشاريع القوانين ذات الأولوية بالنسبة للمرشحين، ضمن المحور الثالث المتعلق بصلاحيات رئيس الجمهورية، تحدث القروي عن برنامج لمقاومة الفقر والتهميش، والذي قال إنه "يلتقي فيه مع حركة النهضة، بما يضمن التصويت لفائدة أية مبادرة تشريعية في الصدد" أما قيس سعيد، فأكد ضرورة تقديم مشاريع قوانين تمكن الدولة من استرجاع دورها الاجتماعي في ميادين الصحة والتعليم والضمان الاجتماعي.

في المحور الرابع المتعلق بالشأن العام وفي رد المرشح قيس سعيد على سؤال بخصوص خطته لمكافحة الفساد والتهرب الضريبي وتبييض الأموال، أكد أنه يجب اعتماد الإصلاح من الأعلى إلى الأسفل وارساء مجتمع القانون عوض دولة القانون، معتبرا أن النصوص القانونية والمبادرات التشريعية لن تقضي على الفساد لأن الدولة لم تتول دورها الاجتماعي ولم يتم تفعيل مراقبة المواطنين للمسؤولين.

نبيل القروي

أما نبيل القروي فقال إن تونس تتوفر على آليات وقوانين لمكافحة الفساد غير أن المشكل يكمن في غياب التطبيق واشتغال الدولة بأياد مرتعشة، داعيا إلى تطبيق القانون وارجاع هيبة الدولة.

يذكر أن الانتخابات الرئاسية التونسية أجريت هذه السنة قبل موعدها بسبب وفاة الرئيس باجي قايد السبسي قبل إنهاء ولايته، ويجري الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية التونسية الأحد 13 أكتوبر الجاري لمعرفة ساكن قصر قرطاج الجديد.

تمثل الإحتجاجات الجديدة اختبارا حقيقيا لرئيس الوزراء إلياس الفخفاخ
تمثل الإحتجاجات الجديدة اختبارا حقيقيا لرئيس الوزراء إلياس الفخفاخ

تظاهر مئات التونسيين الخميس في سبع مدن على الأقل للمطالبة بالتوظيف والتنمية، ليضعوا مزيدا من الضغوط على الحكومة.

وتمثل الاحتجاجات الجديدة اختبارا حقيقيا لرئيس الوزراء إلياس الفخفاخ الذي اقتربت حكومته من السيطرة على فيروس كورونا لكنها تتوقع أسوأ أزمة اقتصادية منذ 60 عاما مع ارتفاع أعداد العاطلين وتضرر قطاع السياحة الحيوي.

وفي حاجب العيون وسيدي بوزيد الواقعتين بوسط البلاد خرج المئات يطالبون بالتنمية ويحتجون على التهميش وغياب البنية التحتية والمشاريع.

وفي مدينة قفصة تجمع مئات من خريجي الجامعات أمام مقر الولاية مرددين شعارات "التشغيل حقنا". ورفعوا لافتات كتب عليها "التشغيل استحقاق يا عصابة السراق" مطالبين الوالي بالإنصات لمطالبهم وإيجاد حلول سريعة لهم.

وشهدت مدن باجة والقصرين وتوزر وصفاقس أيضا احتجاجات لعاطلين رافضين لخطط حكومية بتجميد التوظيف في القطاع العام.

ويوم الأربعاء توقف إنتاج الفوسفات بالكامل في منطقة الحوض المنجمي جنوب البلاد بسبب احتجاجات عاطلين عن العمل اعتصموا في مواقع الإنتاج.

وتتوقع تونس إنكماش الإقتصاد بنسبة 4.3 بالمئة في أسوأ ركود إقتصادي تشهده البلاد منذ استقلالها مع تضرر قطاع السياحة الحيوي بشكل كبير جراء فيروس كورونا.

وحتى الآن أعلنت تونس إصابة 1068 ووفاة 48 بالفيروس وبدأت في فتح تدريجي لإقتصادها أوائل هذا الشهر مع اقتراب السيطرة على الجائحة.