من المظاهرات التي شهدتها تونس في 2011
من المظاهرات التي شهدتها تونس في 2011

تعد تونس مهد "الربيع العربي" في 2011، نموذجا للانتقال الديموقراطي الناجح في العالم العربي رغم الصعوبات الاقتصادية، مقارنة مع الدول الأخرى الغارقة حتى اليوم في الفوضى أو القمع أو الحرب.

وهذا البلد الواقع في المغرب العربي مفتوح شمالا وشرقا على البحر الأبيض المتوسط مع شواطئ يبلغ طولها نحو 1300 كلم، كما أنه يجاور الجزائر من الغرب وليبيا من الجنوب، ويبلغ عدد سكانه أكثر من 11.5 مليون نسمة.

ومرت تونس في عدة محطات منذ ثورة 2011، والتي أنهت عقودا من الاستبداد في تونس التي تشهد الأحد الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية.

وتاليا أبرز المراحل التي مرت بها تونس منذ 1956.

الحبيب بورقيبة والبو عزيزي

 

 

في مارس 1956، حصلت تونس، المحمية الفرنسية منذ 1881، على استقلالها.

الحبيب بورقيبة

وبعد عام أعلنت الجمهورية وتم خلع سلالة البايات، وأصبح "المجاهد الأكبر" الحبيب بورقيبة أول رئيس للبلاد.

زين العابدين بن علي يتسلم رئاسة تونس في 1987

وتمت إزاحة هذا الأخير عام 1987، بعد انحرافات في السلطة استمرت طويلا، من قبل رئيس وزرائه زين العابدين بن علي الذي تم انتخابه لاحقا رئيسا لولايات عدة في عمليات اقتراع مثيرة للجدل.

محمد البوعزيزي البائع المتجول الذي أطاح بزيد العابدين بن علي

في 17 ديسمبر 2010، أضرم البائع المتجول محمد البوعزيزي في سيدي بوزيد النار في نفسه بسبب البؤس ومضايقات الشرطة حول مكان إيقاف عربته، ما أثار احتجاجات واسعة على البطالة وغلاء المعيشة.

 

سقوط بن علي

 

 

من أخر خطاب لزين العابدين بن علي قبل أن يهرب إلى السعودية

في 14 يناير 2011، فر الرئيس التونسي زين العابدين بن علي من البلاد بعد 23 عاما من الحكم بلا منازع، وذلك في أعقاب انتفاضة شعبية أطلقها إضرام البائع المتجوّل محمد البوعزيزي النار في نفسه في 17 ديسمبر.

أوقعت الثورة 338 قتيلا وأكثر من 2100 جريح.

فوز حركة النهضة الاسلامية

 

 

في 23 أكتوبر 2011، فازت حركة النهضة الإسلامية، التي كانت محظورة خلال عهد بن علي وباتت حزبا معترفا به في مارس 2011، بـ 89 مقعدا من أصل 217 في المجلس التأسيسي في أول انتخابات حرة في تاريخ تونس.

المنصف المرزوقي رئيسا لتونس

وفي ديسمبر 2011، انتخب المجلس المنصف المرزوقي، الناشط اليساري المعارض لبن علي، رئيسا للجمهورية، بينما تم تكليف حمادي الجبالي، الرجل الثاني في حركة النهضة، تشكيل حكومة.

خيبة أمل

 

 

في أبريل 2012 اندلعت مواجهات في الحوض المنجمي في جنوب غرب البلاد بين عاطلين من العمل وقوات الأمن.

من التظاهرات التي شهدتها تونس في أبريل 2012

وفي يونيو ثم في أغسطس 2012، شهدت تونس تظاهرات تخللتها أعمال عنف وهجمات لمجموعات إسلامية متطرفة صغيرة.

وفي نهاية نوفمبر، اندلعت صدامات في سليانة أوقعت 300 جريح.

وشملت الإضرابات والتظاهرات العنيفة قطاعات الصناعة والخدمات العامة من وسائل النقل إلى التجارة.

وكما في 2011، تركزت المواجهات في المناطق المهمشة اقتصاديا.

اغتيال معارضين

 

 

في السادس من فبراير 2013، اغتيل المعارض اليساري شكري بلعيد في تونس العاصمة.

شاب تونسي يحمل صورة شكري بلعيد ومحمد البراهمي في تظاهرة في تونس في 2013

وفي 25 يوليو 2013، اغتيل المعارض القومي اليساري والنائب بالبرلمان محمد البراهمي بالقرب من العاصمة.

وتبنى إسلاميون متطرفون الاغتيالين اللذين أثارا أزمة سياسية.

انتقال ديمقراطي

 

 

في 26 يناير 2014، اعتمد البرلمان ثاني دستور للجمهورية التونسية، ثم جرى تشكيل حكومة تكنوقراط وانسحب الإسلاميون من الحكم.

في 26 أكتوبر 2014، فاز حزب "نداء تونس" المناهض للإسلاميين بقيادة الباجي قائد السبسي بالانتخابات التشريعية، متقدما على حركة النهضة.

الباجي قائد السبسي يصبح رئيسا لتونس

وفي ديسمبر، أصبح الباجي قائد السبسي أول رئيس تونسي منتخب ديموقراطيا بالاقتراع العام.

وفي فبراير 2015، قدم رئيس الوزراء الجديد الحبيب الصيد بعد أسابيع من المداولات، حكومة يهيمن عليها حزب "نداء تونس" لكنها ضمت منافسيه من النهضة.

اعتداءات

 

 

في العام 2015، تبنى تنظيم داعش تنفيذ ثلاثة اعتداءات في تونس: في 18 مارس، قتل 21 سائحا أجنبيا وشرطيا تونسيا في اعتداء على متحف باردو في العاصمة.

وفي 26 يونيو، أوقع اعتداء على فندق بقرب مدينة سوسة 38 قتيلا بينهم 30 بريطانيا.

تونسيون يتظاهرون ضد الإرهاب بعد الهجوم على متحف باردو

وفي 24 نوفمبر، استهدف هجوم الحرس الرئاسي ما أسفر عن 12 قتيلا.

وفي مارس 2016، هاجم عشرات الجهاديين منشآت أمنية في بنقردان ما أدى إلى مقتل 13 عنصرا من قوات الأمن وسبعة مدنيين والقضاء على عشرات المسلحين المتطرفين.

وتحسن الوضع الأمني في السنوات الماضية، لكن يتم تمديد حالة الطوارئ التي فرضت في 2015 بانتظام.

احتجاجات اجتماعية

 

 

في يناير 2016، بدأت موجة احتجاجات في القصرين إثر وفاة شاب عاطل من العمل.

وامتد الغضب إلى العديد من المناطق وأعلنت السلطات حظر تجول لأيام.

ومنح صندوق النقد الدولي في مايو موافقته على خطة مساعدة جديدة بقيمة 2.5 مليار يورو على أربع سنوات.

تكليف يوسف الشاهد بتشكيل حكومة وفاق وطني في 2016

في أغسطس 2016، كلف يوسف الشاهد من حزب نداء تونس تشكيل حكومة "وفاق وطني".

وفي مطلع 2018، شهدت البلاد حركة احتجاج تكثفت مع دخول موازنة التقشف حيز التنفيذ.

تغيرات سياسية

 

 

وأعلن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في سبتمبر 2018 انتهاء تحالفه مع النهضة.

وقام الشاهد بتعديل حكومي في نوفمبر بدعم من النهضة.

وبعد خلافات داخلية، انشق عن حزب نداء تونس برئاسة السبسي وأسس حزبه الخاص.

صحف تونس تنعى الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي

وفي 25 يوليو 2019، توفي السبسي عن 92 عاما قبل أشهر قليلة من انتهاء ولايته.

في 23 أغسطس، أوقف رجل الأعمال نبيل القروي المرشح إلى الانتخابات بتهمة "تبييض أموال". ونسب حزبه المسؤولية ليوسف الشاهد الذي رفض أي علاقة له بتوقيف أحد أبرز منافسيه.

 

تراجع الاحزاب التقليدية

 

 

في 15 سبتمبر نال الجامعي المستقل قيس سعيد الذي قام بحملة مناهضة لبرامج الأحزاب التقليدية 18.4 في المئة من الأصوات متقدما على نبيل القروي 15.5 في المئة في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية.

سعيد والقروي يتصدران نتائج الانتخابات

وحل مرشح حركة النهضة عبد الفتاح مورو في المرتبة الثالثة بحصوله على 12.8 في المئة وحل يوسف الشاهد في المرتبة الخامسة مع 7.4 في المئة من الأصوات.

وفي 6 أكتوبر تصدر حزب النهضة نتائج الانتخابات التشريعية، بحصوله على 52 مقعدا من أصل 217، بحسب النتائج الأولية الرسمية، ولكنه ظل بعيدا عن التمكن من تشكيل حكومة منفردا.

وفي التاسع منه، أطلق سراح نبيل القروي، قبل أربعة ايام من الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية.

من مناظرة القروي وسعيد

وفي مساء الحادي عشر من أكتوبر جرت مناظرة بين المرشحين في ختام الحملة.

في 13 أكتوبر، جرت الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية.

والأحد فتحت صناديق الاقتراع ابوابها ليختار التونسيون رئيسهم، إما سعيد أو القروي.

نقاشات ساخنة في البرلمان التونسي أثناء مساءلة الغنوشي
نقاشات ساخنة في البرلمان التونسي أثناء مساءلة الغنوشي

أسقط البرلمان التونسي لائحة تقدم بها الحزب الدستوري الحر المعارض تقضي بإلزام مجلس نواب الشعب برفض التدخل العسكري في ليبيا والتزام تونس بمبدأ الحياد بخصوص الصراع الليبي ورفض إقامة قواعد لوجستية وعسكرية في تونس هدفها التدخل في ليبيا.

وصوت 94 نائبا لصالح اللائحة مقابل اعتراض 68 نائبا عليها، ويشترط القانون حصول اللوائح على 109 صوت لاعتمادها.

وتتواصل جلسة مساءلة رئيس البرلمان راشد الغنوشي على خلفية اتصاله برئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج وتهنئته بسيطرة قواته على قاعدة الوطية العسكرية في شهر مايو الماضي.

وطالبت قوى سياسية معارضة لرئيس البرلمان ورئيس حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي بسحب الثقة منه، متهمة إياه باستغلال منصبه لجر تونس للاصطفاف خلف المحور التركي القطري في الصراع الليبي.

وقد تظاهر مئات من مناصري الحزب الدستوري الحر (المناهض للإسلاميين)، الأربعاء، في العاصمة تونس للمطالبة برحيل رئيس البرلمان راشد الغنوشي، متّهمين إياه بتخطي صلاحياته.

وتجمع المتظاهرون في حي باردو أمام مقر تابع للبرلمان، تزامنا مع انعقاد جلسة مناقشة مقترح الحزب الدستوري.

وتسعى رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، إلى إخراج حركة النهضة من الحياة السياسية وإسقاط رئيسها راشد الغنوشي، الذي يرأس البرلمان منذنوفمبر.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب على إحداها "الغنوشي على رأس المجلس يمثل خطرا على الأمن القومي".

وخلال الجلسة ندد عدد من النواب بحصر النقاش بالتدخل الذي تتهم به تركيا على الرغم من تورط دول عدة في النزاع الليبي.

وقالت النائبة عن حزب "قلب تونس"، سهام العسكري، "في تونس هناك من هو تابع لقطر وآخرون للإمارات وآخرون لتركيا وآخرون لفرنسا... ولاءات تظهر تداعياتها على ليبيا".

وتأخر بدء الجلسة ثلاث ساعات بسبب نقاش حاد حول جدول أعمالها.