تونسيون يحتفلون بفوز قيس سعيد بانتخابات الرئاسة الأحد وفقا لاستطلاعات رأي
تونسيون يحتفلون بفوز قيس سعيد بانتخابات الرئاسة الأحد وفقا لاستطلاعات رأي

زغاريد وألعاب نارية وهتافات ميّزت المشهد في جادة الحبيب بورقيبة في تونس ليل الأحد إثر إعلان استطلاعات الرأي فوز أستاذ القانون الدستوري قيس سعيّد برئاسة البلاد بفارق كبير عن منافسه رجل الإعلام نبيل القروي.

وبدأت أنباء الفوز تنتشر شيئا فشيئا عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل نشر نتائج الاستطلاعات التي ما ان ظهرت على شاشات التلفزيون حتى غصت جادة الحبيب بورقيبة بأنصار سعيّد، خصوصا الشباب الذين توافدوا وهم يرددون النشيد الوطني التونسي وشعارات ثورة تونس.

وهتفت مجموعة من الشباب "تحيا تونس" و"الشعب يريد قيس سعيّد"، وهم يطلقون الألعاب النارية ويضربون الطبول.

وانتشر المحتشدون بين الأشجار وأعمدة الإنارة الخافتة رافعين الأعلام الوطنية وموثقين لحظات الفرح بهواتفهم التي لم تتوقف عن التقاط صور السلفي.

وقالت وردة البالغة 40 عاما وقد ارتدت ثوبا أسود انيقا "لأول مرة نشعر أنها انتخابات شفافة (...) هو رئيس نظيف".

وأمام مقر "المسرح البلدي" جلس شبان على عتباته في صفوف وهم يغنون في مشهد يعيد للأذهان أيام التظاهر خلال ثورة 2011 من أجل اسقاط نظام الرئيس الأسبق الراحل زين العابدين بن علي.

وقال عبد الكريم نتشاوي (27 عاما) متحمسا "اختارت تونس مسارا ديمقراطيا ويختار الشعب بمفرده رئيسه".

 

-"الشعب يريد"-  

 

أحدث سعيّد المفاجأة ومنحته استطلاعات الرأي ما بين 70 و76 في المئة من الأصوات.

 وحال تأكيد الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التقديرات، يكون أستاذ القانون الدستوري المتقاعد ثاني رئيس لتونس بالاقتراع المباشر منذ 2011.

وفي نهاية فترة بعد الظهر تجمّع أقارب الرئيس المقبل في فندق بوسط تونس بانتظار النتائج، وبينهم زوجته وشقيقه نوفل الذي شارك بنشاط في حملته الانتخابية، وفي الخلفية طاقم التلفزيون الوطني

ومع ظهور نتائج الاستطلاع الأول حوالي الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (18,00 تغ) تبادل أقارب سعيّد التهاني بسبب الفارق الشاسع مع منافسه، لكنهم تجنبوا اعطاء اي انطباع أمام الصحافة بانتظار النتائج الرسمية.

ومع بث التلفزيون الوطني نتائج الاستطلاع الثاني الذي أظهر اتساع الفارق أكثر، عمّت مظاهر الفرح وعلت الزغاريد في صالة الفندق حيث ردد المجتمعون النشيد الوطني وشعار "الشعب يريد" الذي اعتمده سعيّد.

وبادر "الأستاذ" كما يصفه طلبته بتقديم الشكر لكل من انتخبه وخاصة الشبان الذين تطوع جزء كبير منهم للقيام بحملته، .

-"ثمار الثورة"-وأضافت وردة وسط الحشد المبتهج "هي صفعة ودرس لكل من أساء تقدير ارادة الشعب".

بدوره قال بوصيري العبيدي الميكانيكي البالغ 39 عاما "هذا يوم تاريخي، تونس تجني ثمار الثورة(...) قيس سعيّد سيقضى على الفساد وسيكون رئيسا عادلا".

أمّا حمزة البراهمي (26 عاما) فقد جاء خصيصا من ضواحي العاصمة للاحتفال بفوز رجل القانون، واعتبر انه" لو بقي القروي (منافس سعيّد) في السجن لكانت حظوظه أوفر".

ونبيل القروي رجل الاعلام ومنافس سعيّد تم سجنه قبل انطلاق الحملة الانتخابية في 23 آب/أغسطس الفائت، وأطلق سراحه قبل بدء الاقتراع بأربعة أيام ولم يتمكن من القيام بحملته بشكل طبيعي.

أما بالنسبة الى سعيّد فقد اضاف حمزة انه "جعل من القضية الفلسطينية أولويته كما لم يفعل ذلك شخص آخر في تونس".

 

 

 

تونسيون في شارع الحبيب بورقيبة بعد بدء تخفيف الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار كورونا
تونسيون في شارع الحبيب بورقيبة بعد بدء تخفيف الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار كورونا

قررت السلطات التونسية إعادة فتح المساجد وكل أماكن العبادة والمقاهي والمطاعم والفنادق في الرابع من يونيو، بعد أكثر من شهرين من الإغلاق بسبب فيروس كورونا المستجد.

وقال وزراء المشاريع الكبرى لبنى الجريبي والداخلية هشام المشيشي والشؤون الدينية أحمد عظوم خلال مؤتمر صحفي مشترك إن هذا التاريخ يمكن تغييره إذا عاود الفيروس انتشاره في تونس.

وسيعاد فتح الفنادق والمطاعم المغلقة منذ 22 مارس، بنسبة  خمسين بالمئة من طاقتها الاستيعابية.

ويتم وضع اللمسات الأخيرة على بروتوكول صحي سيتضمن تفاصيل تدابير الوقاية في المؤسسات السياحية.

وأضاف الوزراء أنه من المقرر رفع كل تدابير الحجر في 14 يونيو، داعين مجددا إلى الامتثال لإجراءات النظافة والتباعد الاجتماعي ووضع الأقنعة.

ولا تزال التنقلات بين الولايات محظورة، وسيتم تعزيز الحواجز الأمنية في نهاية الأسبوع بمناسبة عيد الفطر الذي تكثر خلاله التجمعات العائلية.

وستبقى المدارس مغلقة حتى سبتمبر. وحدها فصول التحضير لامتحانات البكالوريا ستُستأنف في نهاية مايو لمدة شهر. كما ستتم إعادة فتح دور الحضانة في نهاية مايو.

ومنذ بداية مارس، سُجلت رسميا نحو 1045 إصابة بفيروس كورونا المستجد، بينها 47 وفاة. ويبدو أن الوباء تباطأ في الأيام الأخيرة بعد الإجراءات الصارمة التي اتخذتها السلطات.

وقال رئيس الوزراء الياس الفخفاخ مساء الأربعاء، في خطاب متلفز "لم نضيع الوقت واتخذنا قرارات صعبة وجريئة وخلاقة في بعض الأحيان".

من جهة أخرى، قال الفخفاخ إن الحكومة تعمل على "تعديل موازنة الدولة لعام 2020" و"وضع برنامج للإنعاش الاقتصادي سيتم تقديمه لمجلس النواب" قبل يونيو المقبل.

وأوضح أن "برنامج الإنعاش الاقتصادي" ينص خصوصا على "التقليص من البيروقراطية والتعطيلات الإدارية" و"مقاومة البطالة والتشغيل الهش، وحلّ مشاكل عالقة حالت دون إنجاز المشاريع الكبرى وعودة النشاط في الحقول البترولية والفوسفات، ومكافحة الفساد والقطع مع الإفلات من العقاب".