قوارب "الكاياك" تغزو محطة تونس البحرية بعد الأمطار
قوارب "الكاياك" تغزو محطة تونس البحرية بعد الأمطار

تداولت صفحات على منصات التواصل الاجتماعي، الاثنين، مقطع فيديو يظهر فيه عدد من الشبان وهم يركبون الزوارق الصغيرة (الكاياك) وسط فيضانات في العاصمة تونس، فيما أجمع تونسيون أن الأمطار كشفت رداءة البيئة التحتية للبلد.

وحول هؤلاء الشباب الفيضانات التي خلفتها غزارة الأمطار إلى مكان للاستمتاع.

ويتظاهرون بأنهم يعيشون في إيطاليا وليس تونس، فيما يتبادل آخرون التحية باللغة الإيطالية.

ورغم السخط والغضب على مخلفات الفيضانات وفساد المشاريع والأشغال المتعلقة بالبنية التحتية، أثار فيديو هؤلاء الشبان ردود فعل ساخرة.

وتسببت الأمطار الغزيرة التي سقطت الاثنين في غلق عدد من الطرق في إقليم تونس، حسب ما نقل نشطاء.

الأمطار تفضح المسؤولين

ولجأ التونسيون إلى تويتر لنشر صور ما خلفته الأمطار.

وكتب بعضهم أن المطر عرى البنية التحتية الهشة وكشف تفشي الفساد، فيما نقل آخرون صورا لحفر كبيرة في الشوارع خلفها المطر.

 

وتندر أحدهم بالقول إن من أسباب البطالة في تونس هو عدم التناغم بين البنية التحتية والأمطار، مضيفا "فعليه يرجى أن نراعي بعصنا البعض".

ودعا المعهد الوطني للرصد الجوي في تونس المواطنين إلى عدم المجازفة وأخذ الاحتياطات، والحد من تنقلاتهم خاصة اليوم الاثنين.

وقال المهندس أول في المعهد إلياس عثمان في تصريح لإذاعة شمس أف أم التونسية، أن الوضع الجوي مازال ملائما لنزول كميات هامة من الأمطار التي من المنتظر أن تصل إلى 100 مم، وستكون لها تأثيرات سلبية خاصة وأن بعض المناطق ستشهد ارتفاعا في منسوب المياه.

تمثل الإحتجاجات الجديدة اختبارا حقيقيا لرئيس الوزراء إلياس الفخفاخ
تمثل الإحتجاجات الجديدة اختبارا حقيقيا لرئيس الوزراء إلياس الفخفاخ

تظاهر مئات التونسيين الخميس في سبع مدن على الأقل للمطالبة بالتوظيف والتنمية، ليضعوا مزيدا من الضغوط على الحكومة.

وتمثل الاحتجاجات الجديدة اختبارا حقيقيا لرئيس الوزراء إلياس الفخفاخ الذي اقتربت حكومته من السيطرة على فيروس كورونا لكنها تتوقع أسوأ أزمة اقتصادية منذ 60 عاما مع ارتفاع أعداد العاطلين وتضرر قطاع السياحة الحيوي.

وفي حاجب العيون وسيدي بوزيد الواقعتين بوسط البلاد خرج المئات يطالبون بالتنمية ويحتجون على التهميش وغياب البنية التحتية والمشاريع.

وفي مدينة قفصة تجمع مئات من خريجي الجامعات أمام مقر الولاية مرددين شعارات "التشغيل حقنا". ورفعوا لافتات كتب عليها "التشغيل استحقاق يا عصابة السراق" مطالبين الوالي بالإنصات لمطالبهم وإيجاد حلول سريعة لهم.

وشهدت مدن باجة والقصرين وتوزر وصفاقس أيضا احتجاجات لعاطلين رافضين لخطط حكومية بتجميد التوظيف في القطاع العام.

ويوم الأربعاء توقف إنتاج الفوسفات بالكامل في منطقة الحوض المنجمي جنوب البلاد بسبب احتجاجات عاطلين عن العمل اعتصموا في مواقع الإنتاج.

وتتوقع تونس إنكماش الإقتصاد بنسبة 4.3 بالمئة في أسوأ ركود إقتصادي تشهده البلاد منذ استقلالها مع تضرر قطاع السياحة الحيوي بشكل كبير جراء فيروس كورونا.

وحتى الآن أعلنت تونس إصابة 1068 ووفاة 48 بالفيروس وبدأت في فتح تدريجي لإقتصادها أوائل هذا الشهر مع اقتراب السيطرة على الجائحة.