سامي الفهري
سامي الفهري

أعلن القضاء التونسي الأربعاء توقيف قطب الإعلام وصاحب قناة تلفزيونية سامي الفهري لمدة خمسة أيام على ذمة النيابة في شبهة تتعلق بتبييض أموال وفساد.

وقال الناطق الرسمي باسم النيابة العامة سفيان السليتي الأربعاء "تم الاحتفاظ بسامي الفهري على ذمة النيابة العمومية بشبهة غسل أموال واستغلال موظف عمومي صفته للإضرار ومخالفة التراتيب" تتعلق بالشركة المصادرة "كاكتوس برود".

كما تم توقيف المتصرف القضائي على الشركة ومسؤول آخر، وفقا للسليتي.

وقرر القضاء منذ أسبوع حظر السفر على الفهري مالك قناة "الحوار التونسي" الخاصة والتي تلقى متابعة واسعة من قبل التونسيين.

وسجن الفهري لأكثر من سنة ما بين عامي 2012 و2013 على ذمة قضايا فساد تتعلق بشركة "كاكتوس برود".

واتهم سامي الفهري في 2012 بـ"التسبب في خسائر مالية للتلفزة التونسية" من خلال شركة كاكتوس التي كان يمتلكها بلحسن الطرابلسي صهر الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وسامي الفهري الذي أسس في 2011 قناة "التونسية"، كان قبل ذلك منتجا وشريكا لبلحسن الطرابلسي صهر بن علي الفار من العدالة وقد وضعت حصته في شركة كاكتوس (51 بالمئة) تحت إدارة متصرف قضائي.

وهزت قضية سجن رجل الأعمال ومؤسس قناة "نسمة" الخاصة نبيل القروي الرأي العام في تونس، خصوصا لكونه كان مرشحا للانتخابات الرئاسية التي حل فيها ثانيا وتم إطلاق سراحه قبل انتهاء الحملة الانتخابية للدورة الثانية.

تمثل الإحتجاجات الجديدة اختبارا حقيقيا لرئيس الوزراء إلياس الفخفاخ
تمثل الإحتجاجات الجديدة اختبارا حقيقيا لرئيس الوزراء إلياس الفخفاخ

تظاهر مئات التونسيين الخميس في سبع مدن على الأقل للمطالبة بالتوظيف والتنمية، ليضعوا مزيدا من الضغوط على الحكومة.

وتمثل الاحتجاجات الجديدة اختبارا حقيقيا لرئيس الوزراء إلياس الفخفاخ الذي اقتربت حكومته من السيطرة على فيروس كورونا لكنها تتوقع أسوأ أزمة اقتصادية منذ 60 عاما مع ارتفاع أعداد العاطلين وتضرر قطاع السياحة الحيوي.

وفي حاجب العيون وسيدي بوزيد الواقعتين بوسط البلاد خرج المئات يطالبون بالتنمية ويحتجون على التهميش وغياب البنية التحتية والمشاريع.

وفي مدينة قفصة تجمع مئات من خريجي الجامعات أمام مقر الولاية مرددين شعارات "التشغيل حقنا". ورفعوا لافتات كتب عليها "التشغيل استحقاق يا عصابة السراق" مطالبين الوالي بالإنصات لمطالبهم وإيجاد حلول سريعة لهم.

وشهدت مدن باجة والقصرين وتوزر وصفاقس أيضا احتجاجات لعاطلين رافضين لخطط حكومية بتجميد التوظيف في القطاع العام.

ويوم الأربعاء توقف إنتاج الفوسفات بالكامل في منطقة الحوض المنجمي جنوب البلاد بسبب احتجاجات عاطلين عن العمل اعتصموا في مواقع الإنتاج.

وتتوقع تونس إنكماش الإقتصاد بنسبة 4.3 بالمئة في أسوأ ركود إقتصادي تشهده البلاد منذ استقلالها مع تضرر قطاع السياحة الحيوي بشكل كبير جراء فيروس كورونا.

وحتى الآن أعلنت تونس إصابة 1068 ووفاة 48 بالفيروس وبدأت في فتح تدريجي لإقتصادها أوائل هذا الشهر مع اقتراب السيطرة على الجائحة.