تلاميذ من تونس
تلاميذ من تونس

كشفت إذاعة "موزاييك أف أم" التونسية الأربعاء عن نية السلطات "إدراج التربية الجنسية في مناهج التعليم وتحديدا من السنة التحضيرية (5 سنوات) بداية من شهر ديسمبر القادم".

ونقل موقع الإذاعة عن المديرة التنفيذية لجمعية الصحة الإنجابية قولها إن المبادرة تحت إشراف وزارة التربية التونسية بالشراكة مع صندوق الأمم المتّحدة للسكان، وكذا المعهد العربي لحقوق الانسان.

وقالت المديرة التنفيذية لجمعية الصحة الإنجابية أرزاق خنيتش في تصريح لبرنامج "صباح الناس" على "موزاييك أف أم" إن مادة التربية الجنسية لن تكون منفصلة عن المنهاج الدراسي بل "ستدرج في مواد العربية والتربية البدنية وعلوم الأرض عبر فتح نقاشات لتصحيح مفاهيم".

ولفتت المتحدثة إلى أن الدروس ستلقن في قالب يحترم إدراك الأطفال.

وجاء في مداخلتها "الدروس المخصصة لأطفال السنة التحضيرية ستكون مبسّطة تحمل رسائل توعوية بهدف حمايتهم من التحرش".

المتحدثة أكدت في سياق حديثها أن طريقة تقديم الدرس ستراعي فهم الطفل ومحيطه وقالت "الدروس ستتطوّر مع تقدّم العمر وستكون بأسلوب مناسب ثقافيا ودينيا".

آمنة الشرقي
آمنة الشرقي

دعت منظمة العفو الدولية الأربعاء السلطات التونسية إلى وقف ملاحقة مدونة شاركت في نشر نص ساخر على مواقع التواصل الاجتماعي اعتبر مسيئا للإسلام ورأت في ذلك تقويضا لحرية التعبير في الديمقراطية الناشئة.

وقرر القضاء التونسي مطلع مايو ملاحقة المدونة آمنة الشرقي بعدما تداولت على الإنترنت نصا فيه محاكاة ساخرة من القرآن بتهمة "المس بالمقدسات والاعتداء على الأخلاق الحميدة والتحريض على العنف"، على ما أفادت محاميتها إيناس الطرابلسي لفرانس برس. 

وتمثل الشرقي أمام الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس الخميس.

وشاركت الطالبة (26 عاما) في نشر نص ساخر بعنوان "سورة كورونا" وتمت دعوتها إثر ذلك من قبل الشرطة في العاصمة تونس للتحقيق.

وقرر المدعي العام بعد سماعها بالمحكمة الابتدائية بتونس توجيه تهمة "المس بالمقدسات والاعتداء على الأخلاق الحميدة والتحريض على العنف" للشرقي التي لم يتم توقيفها، وفق المحامية.

وبحسب المحامية، تتم مقاضاة الشرقي وفقا للمادة السادسة من الدستور التونسي التي تنص على ان "الدولة راعية للدين، كافلة لحرية المعتقد والضمير وممارسة الشعائر الدينية، ضامنة لحياد المساجد ودور العبادة عن التوظيف الحزبي. تلتزم الدولة بنشر قيم الاعتدال والتسامح وبحماية المقدسات ومنع النيل منها، كما تلتزم بمنع دعوات التكفير والتحريض على الكراهية والعنف وبالتصدي لها".

وقالت آمنة القلالي، نائبة المديرة الإقليمية لشمال أفريقيا والشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية في بيان الأربعاء "إن محاكمة آمنة ما هي إلا مثال آخر على كيف أن السلطات، على الرغم من التقدم الديموقراطي في تونس، تواصل استخدام القانون القمعي لتقويض حرية التعبير".

واعتبرت القلالي أنه "من غير المقبول أن يواجه شخص ما عقوبة بالسجن تصل إلى ثلاث سنوات فقط لمشاركته تعليقا ساخرا على فيسبوك. فهذه المحاكمة تبعث برسالة مفادها أن أي شخص يجرؤ على التعبير عن رأي مثير للجدل على وسائل التواصل الاجتماعي يواجه خطر العقاب".

كما طالبت المنظمة السلطات "بالتحقيق في التهديدات المثيرة للقلق بالقتل والاغتصاب التي تتلقّاها، وضمان توفير الحماية لها".