من احتجاجات سابقة في تونس
من احتجاجات سابقة في تونس

قال شهود إن الشرطة التونسية أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق عشرات المحتجين، الذين أغلقوا الطرق في بلدة جلمة جنوب البلاد، السبت، بعد وفاة شاب أحرق نفسه احتجاجا على الأوضاع الاجتماعية السيئة.

‭‭‭ ‬‬‬وأضرم عبد الواحد الحبلاني ، ذو الـ25 عاما، النار في نفسه وتوفي في المستشفى يوم الجمعة احتجاجا على الفقر وسوء الأحوال المعيشية، في واقعة تعيد إلى الأذهان إضرام محمد البوعزيزي النار في نفسه عام 2010. ‭‭‭ ‬‬

‭‭ ‬‬‬وقال شهود إن المتظاهرين أحرقوا إطارات السيارات بعد ظهر السبت، قبل أن تتدخل الشرطة لإعادة فتح الطرق، وسط إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع. لكن الاحتجاجات استمرت حتى وقت متأخر من مساء السبت.

وأضاف الشهود أن بعض سكان البلدة أصيبوا بالاختناق كما أصيب عدد من أفراد الأمن أيضا.

ويعمل الحبلاني بشكل غير منتظم، وكان يطالب بتحسين وضعه الاجتماعي في جلمة المحاذية لمدينة سيدي بوزيد، مسقط رأس البوعزيزي.

وتعاني الولاية من استمرار التهميش بعد تسع سنوات من الثورة التي تفجرت من هناك ضد الفقر والبطالة والفساد.

ودفن الشاب يوم السبت وبدأت احتجاجات عنيفة بعد دفنه.

ومنذ وفاة البوعزيزي في ديسمبر 2010 حذا العديد من الشبان حذوه بإشعال النار في أنفسهم في مواجهة الصعوبات الاقتصادية المزمنة في تونس.

وأدت الاحتجاجات الحاشدة، التي أعقبت جنازة البوعزيزي، إلى ثورة أنهت حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي الذي فر مع أسرته للسعودية حيث توفي هذا العام.

تمثل الإحتجاجات الجديدة اختبارا حقيقيا لرئيس الوزراء إلياس الفخفاخ
تمثل الإحتجاجات الجديدة اختبارا حقيقيا لرئيس الوزراء إلياس الفخفاخ

تظاهر مئات التونسيين الخميس في سبع مدن على الأقل للمطالبة بالتوظيف والتنمية، ليضعوا مزيدا من الضغوط على الحكومة.

وتمثل الاحتجاجات الجديدة اختبارا حقيقيا لرئيس الوزراء إلياس الفخفاخ الذي اقتربت حكومته من السيطرة على فيروس كورونا لكنها تتوقع أسوأ أزمة اقتصادية منذ 60 عاما مع ارتفاع أعداد العاطلين وتضرر قطاع السياحة الحيوي.

وفي حاجب العيون وسيدي بوزيد الواقعتين بوسط البلاد خرج المئات يطالبون بالتنمية ويحتجون على التهميش وغياب البنية التحتية والمشاريع.

وفي مدينة قفصة تجمع مئات من خريجي الجامعات أمام مقر الولاية مرددين شعارات "التشغيل حقنا". ورفعوا لافتات كتب عليها "التشغيل استحقاق يا عصابة السراق" مطالبين الوالي بالإنصات لمطالبهم وإيجاد حلول سريعة لهم.

وشهدت مدن باجة والقصرين وتوزر وصفاقس أيضا احتجاجات لعاطلين رافضين لخطط حكومية بتجميد التوظيف في القطاع العام.

ويوم الأربعاء توقف إنتاج الفوسفات بالكامل في منطقة الحوض المنجمي جنوب البلاد بسبب احتجاجات عاطلين عن العمل اعتصموا في مواقع الإنتاج.

وتتوقع تونس إنكماش الإقتصاد بنسبة 4.3 بالمئة في أسوأ ركود إقتصادي تشهده البلاد منذ استقلالها مع تضرر قطاع السياحة الحيوي بشكل كبير جراء فيروس كورونا.

وحتى الآن أعلنت تونس إصابة 1068 ووفاة 48 بالفيروس وبدأت في فتح تدريجي لإقتصادها أوائل هذا الشهر مع اقتراب السيطرة على الجائحة.