جانب من مؤتمر "دور الإعلام في حل النزاعات" الذي افتتح أعماله في العاصمة تونس بتنظيم الحرة ومعهد السلام الأميركي
جانب من مؤتمر "دور الإعلام في حل النزاعات" الذي افتتح أعماله في العاصمة تونس بتنظيم الحرة ومعهد السلام الأميركي

تونس ـ موقع الحرة

افتتح في العاصمة التونسية مؤتمر "إعادة النظر في دور الإعلام في حلّ النزاعات وبناء السلام" في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي ينظمه معهد السلام الأميركي وقناة الحرة.

ولفت إيلي أبو عون، مدير برامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في افتتاح المؤتمر، إلى أن هذا المؤتمر هو الثاني من نوعه، بعد المؤتمر الذي سعى لمناقشة مبدأ الكرامة الإنسانية في سياقات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويسعى هذا المؤتمر للوصول إلى توصيات واقتراحات حتى يلعب الإعلام أدوارا أكثر إيجابية تساهم في الحد من الصراعات في المنطقة وتعزز السلام فيها، خصوصا وأن الجميع متفق أن على الإعلام لعب هذا الدور.

رئيس شبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن)، ألبيرتو فرنانديز قال، من ناحيته، إن دور الإعلام كان مهما في السنوات الأخيرة في تغطية الانتخابات في تونس والثورات الشعبية في الجزائر والسودان ومصر ولبنان والعراق.

ولفت إلى أن الحرة دفعت ثمنا كبيرا بسبب تغطيتها لهذه الأحداث وموقفها المتضامن مع هذه الشعوب خلال انتفاضتها ضد غياب العدالة، فمنعت في السودان، ثم سمح لها بالعمل مجددا بعد سقوط نظام عمر البشير، وتعرضت للاعتداء في لبنان، والمنع في مصر والعراق، وكانت عرضة لتهديدات من الإرهابيين في العراق.

وأكد فرنانديز أن بناء السلام وحل النزاعات يجب أن يتضمن تعزيز العدالة والكرامة الإنسانية.

وعرض ألان طومسن، أستاذ الصحافة في جامعة كارلتون في كندا، لمجزرة رواندا (1994) والدور الذي مارسه الإعلام خلالها، لافتا إلى أن دراسة الحالة السابقة تسمح لنا في استخلاص العبر حول الأدوار التي يمكن للإعلام ممارستها، حتى عند تحليل حدث عمره 25 عاما، خصوصا أن هذه المجزرة لم تكن لتصل إلى ذلك المستوى، والحد من العنف والبشاعة لولا الدور الذي قام به الإعلام المحلي في التمهيد للمجزرة.

في المقابل، لم تكن غرف الأخبار في وسائل الإعلام العالمية على معرفة بما كان يجري ولا هي مطلعة على خلفياته وسياقاته، حتى أنها لم تتابع المجزرة في أسابيعها الأولى. ولفت طومسن إلى أن الحرب ليست الشكل الوحيد للنزاعات، بل إن هناك أشكالا أخرى، لكنها تملك ديناميكيات مشابهة، مشيرا إلى ما يجري في مصر ولبنان حاليا كنماذج.

ملصق المؤتمر

 

ويتناول المؤتمر، على مدى يوم، من خلال مجموعات عمل، تأثير اللغة التي يستخدمها الإعلام في تأجيج النزاعات أو تخفيفها، مع الإشارة إلى أن العاملين في الإعلام يمكن أن يتحولوا بذاتهم إلى ضحايا خلال هذه النزاعات، على أن تخرج عنه توصيات محددة في هذا المجال.

تونسيون في شارع الحبيب بورقيبة بعد بدء تخفيف الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار كورونا
تونسيون في شارع الحبيب بورقيبة بعد بدء تخفيف الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار كورونا

قررت السلطات التونسية إعادة فتح المساجد وكل أماكن العبادة والمقاهي والمطاعم والفنادق في الرابع من يونيو، بعد أكثر من شهرين من الإغلاق بسبب فيروس كورونا المستجد.

وقال وزراء المشاريع الكبرى لبنى الجريبي والداخلية هشام المشيشي والشؤون الدينية أحمد عظوم خلال مؤتمر صحفي مشترك إن هذا التاريخ يمكن تغييره إذا عاود الفيروس انتشاره في تونس.

وسيعاد فتح الفنادق والمطاعم المغلقة منذ 22 مارس، بنسبة  خمسين بالمئة من طاقتها الاستيعابية.

ويتم وضع اللمسات الأخيرة على بروتوكول صحي سيتضمن تفاصيل تدابير الوقاية في المؤسسات السياحية.

وأضاف الوزراء أنه من المقرر رفع كل تدابير الحجر في 14 يونيو، داعين مجددا إلى الامتثال لإجراءات النظافة والتباعد الاجتماعي ووضع الأقنعة.

ولا تزال التنقلات بين الولايات محظورة، وسيتم تعزيز الحواجز الأمنية في نهاية الأسبوع بمناسبة عيد الفطر الذي تكثر خلاله التجمعات العائلية.

وستبقى المدارس مغلقة حتى سبتمبر. وحدها فصول التحضير لامتحانات البكالوريا ستُستأنف في نهاية مايو لمدة شهر. كما ستتم إعادة فتح دور الحضانة في نهاية مايو.

ومنذ بداية مارس، سُجلت رسميا نحو 1045 إصابة بفيروس كورونا المستجد، بينها 47 وفاة. ويبدو أن الوباء تباطأ في الأيام الأخيرة بعد الإجراءات الصارمة التي اتخذتها السلطات.

وقال رئيس الوزراء الياس الفخفاخ مساء الأربعاء، في خطاب متلفز "لم نضيع الوقت واتخذنا قرارات صعبة وجريئة وخلاقة في بعض الأحيان".

من جهة أخرى، قال الفخفاخ إن الحكومة تعمل على "تعديل موازنة الدولة لعام 2020" و"وضع برنامج للإنعاش الاقتصادي سيتم تقديمه لمجلس النواب" قبل يونيو المقبل.

وأوضح أن "برنامج الإنعاش الاقتصادي" ينص خصوصا على "التقليص من البيروقراطية والتعطيلات الإدارية" و"مقاومة البطالة والتشغيل الهش، وحلّ مشاكل عالقة حالت دون إنجاز المشاريع الكبرى وعودة النشاط في الحقول البترولية والفوسفات، ومكافحة الفساد والقطع مع الإفلات من العقاب".