تطرقت النقاشات إلى الدور الخطير الذي تلعبه بعض وسائل الإعلام في تأجيج الحروب والنزاعات

أوصى مؤتمر "دور الإعلام في حلّ النزاعات وبناء السلام" الذي عقد في تونس، الاثنين، بمواجهة خطاب الكراهية والتحريض الطائفي من خلال التشبيك بين المؤسسات الإعلامية التي تتبنى خطاب السلام والاستقرار.

ودعت توصيات المؤتمر الذي نظمته قناة الحرة بالاشتراك مع المعهد الأميركي للسلام إلى ضرورة دعم وجود المنظمات الإعلامية المختصة في كشف الأخبار المضللة. 

وطالبت أيضا تشكيل شبكات ضغط للتصدي للقمع المسلط على المؤسسات الإعلامية الحرة من قبل بعض الأنظمة الاستبدادية، بحسب بيان صحفي مشترك.

كما أوصى المؤتمر بطلب "إدراج التربية على وسائل الإعلام في المناهج التربوية".

وناقش المشاركون في المؤتمر "إعادة النظر في دور الإعلام في بناء السلام والحد من النزاعات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا".

وعرض الصحفي الكندي آلان طمبسون تحقيقا له يتحدث عن دور وسائل الإعلام في التحريض على الإبادة الجماعية التي عاشتها رواندا في تسعينيات القرن الماضي.

وتطرقت النقاشات بعد عرض التحقيق إلى الدور الخطير الذي تلعبه بعض وسائل الإعلام في تأجيج الحروب والنزاعات.

من جانبه أكد ألبرتو فرنانديز، رئيس شبكة الشرق الأوسط للإرسال "MBN"، من خلال المشاركة في تنظيم المؤتمر، ضرورة أن يلعب الإعلام دورا أساسيا في مناصرة الشعوب التائقة إلى التحرر من الاستبداد، ودعم قيم حقوق الإنسان والديمقراطية.

وتحدث صحفيون وكتاب من لبنان والعراق عن التضييقات التي تمارسها الأنظمة الطائفية على وسائل الإعلام المستقلة أو المعارضة وتعمدها تشويه احتجاجات المنتفضين ضد نظام الحكم في البلدين.

وقالت الكاتبة اللبنانية، منى فياض، إن السلطة الطائفية الحاكمة في لبنان جندت "ميليشيات إلكترونية" تعمل على "شيطنة" المحتجين الثائرين ضدها، وفي المقابل تعمل على الضغط من أجل التضييق على المنابر للإعلامية المعارضة لها.

راشد الغنوشي رئيس البرلمان التونسي بقع تحت مساءلة المجلس حول مواقفه في أزمة ليبيا
راشد الغنوشي رئيس البرلمان التونسي بقع تحت مساءلة المجلس حول مواقفه في الأزمة الليبية

بدأ البرلمان التونسي الأربعاء جلسة مساءلة لرئيسه راشد الغنوشي القيادي لحركة النهضة، على خلفية مواقفه من الأزمة الليبية ولقائه رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج. 

وحسب صحف تونسية محلية، فإن عددا من النواب طالبوا الغنوشي عدم مغادرة الجلسة البرلمانية المخصصة للنظر في مشروع لائحة قدمها الحزب الدستوري الحر تتعلق بإعلان رفض البرلمان للتدخل الخارجي في ليبيا. 

ووكانت قوات شرق ليبيا الموالية للمشير خليفة حفتر قد بدأت هجوما منذ 15 شهرا للسيطرة على العاصمة طرابلس في الغرب التي تقع تحت سيطرة حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا. 

وكانت الرئيس التونسي قد أعلن موقف الحياد للدولة وعدم الانحياز لصالح أي من الطرفين. 

وقبل أيام تقدم الغنوشي بتهنئة لرئيس حكومة الوفاق الليبي فائز السراج، بعد سيطرة قواتها على قاعدة" الوطية"، ما اعتبرته بعض القوى السياسية في تونس دعما لأحد محاور الصراع في ليبيا.

وتصاعدت مؤخرا أصوات نشطاء وسياسيين تونسيين تطالب بسحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي على خلفية مواقفه الأخيرة من الأزمة الليبية، ليرتفع سقف المطالب حد الدعوة لحل البرلمان.

من جانبها، اتهمت حركة النهضة، التي تقود التحالف الحكومي في تونس، قبيل الجلسة، أطرافا لم تسمها بـ"محاولة الدفع للتقسيم والدعوة للانقلاب على مؤسسات الدولة"، داعية إلى "الوحدة والتضامن والمصالحة الوطنية الشاملة".

وقال القيادي رئيس كتلة النهضة، نور الدين البحري، في مؤتمر  صحفي عقد بالبرلمان "في الوقت الذي تستعد فيه الحكومة لمواجهة التحديات الكبيرة لتداعيات فيروس كورونا، بعض الأشخاص يحاولون جر البلاد لمربعات التجزئة والتقسيم والتحارب الأهلي والدعوة للانقلاب على مؤسسات الدولة وحلها".

وأضاف البحيري أن "هذه الأطراف تسعى لتحويل مؤسسات الدولة إلى فضاء للصراع عوض الاهتمام بمشاكل الناس ومشاغلهم"، داعيا إلى "الوحدة والمصالحة الشاملة لاستكمال المسار الديمقراطي بالبلاد".

أكدت النائب نسرين العماري عن كتلة الإصلاح في تصريح لإذاعة موزاييك التونسية، أن كتلتها لم تشارك في عرائض سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي لأن البديل ليس جاهزا.