الرئيس التونسي السابق انتقد قرارات سعيد الأخيرة
الرئيس التونسي السابق انتقد قرارات سعيد الأخيرة

وصف الرئيس التونسي الأسبق، محمد منصف المرزوقي، "التدابير الاستثنائية" التي أعلنها الرئيس الحالي، قيس سعيد، بأنها "قفزة كبيرة إلى الوراء"، وطالب الشعب بمواجهتها، في حين اعتبر زعيم حركة النهضة، راشد الغنوشي، القرارات الرئاسية "محاولة انقلابية عملت على أن تتغطى بالدستور".

وأتت تلك التعليقات وسط احتفالات عمت تونس مع إعلان سعيد تجميد نشاط البرلمان وإعفاء رئيس الحكومة، هاشم المشيشي، من مهامه. 

وجاءت تصريحات المرزوقي في كلمة مصورة بثها عبر حسابه على فيسبوك.

وقال: "أنا أرى أن هذا انقلاب وأدينه إدانة تامة وانقلابا على الدستور ولا يمكن القبول به بأي شكل من الأشكال".

وقال المرزوقي: "ثمة نوعان من المجتمعات المتقدمة والمتخلفة، المجتمعات والدول المتخلفة هي التي فيها فض النزعات السياسية بالغلبة والعنف والانقلابات والتعذيب والبوليس السياسي، أما الدول المتقدمة فيكون فض النزاعات السياسية فيها بالقانون والدستور وفي إطار الانتخابات الحرة والنزيهة والمحافظة على السلم المدني". 

وأضاف أن "الثورة المباركة التي خانها الكثير من الأطراف، أعطتنا بطاقة دخول نادي الشعوب المتقدمة والدول المتحضرة، خلافاتنا السياسية على خطورتها كانت تعالج بوسائل سياسية سلمية، هذا ربما انتهى الليلة، وأقول ربما، لأنه لا يزال عندي أمل أن الشعب لن يقبل بما حدث". 

واعتبر المرزوقي أن قرارات الرئيس "قفزة جبارة إلى الوراء خرجنا بها من الدول المتقدمة، وعودة إلى الدول المتخلفة التي منها الكثير دول عربية للأسف، ما حدث اليوم هو انقلاب". 

المرزوقي يهاجم سعيد

وانتقد المرزوقي الرئيس التونسي الحالي، قائلا: "هذا الرجل خرق الدستور الذي أقسم على الدفاع عنه وحنث بوعده وأعطى لنفسه كل السلطات، أصبح القاضي الأوحد وهو شيء لا يصدقه منطق ولا عقل". 

وردا على خروج مئات التونسيين في مناطق مختلفة بالبلاد احتفالا بقرارات سعيد، قال المرزوقي: "الناس التي تهلل لهذا الانقلاب لنهاية حركة النهضة، للأسف الشديد إذا تواصلت هذه المهزلة، لن يتحسن وضعكم الاقتصادي ولا الاجتماعي بل سيزداد سوءا". 

تونسيون يبتهجون بقرارات قيس سعيد
تونسيون يخرجون إلى الشوارع احتفالا بقرارات سعيد... والجيش "يطوق مبنى البرلمان"
خرج مواطنون تونسيون إلى الشوارع، مساء الأحد، احتفالا بقرار الرئيس قيس سعيد تجميد نشاط البرلمان وإعفاء رئيس الحكومة الحالي، هشام  المشيشي، من منصبه، فيما أعلن قياديون في حزب النهضة رفضهم للقرار

وأكد أنه لا يدافع عن حركة النهضة ولا البرلمان "ولكن الفكرة هو البقاء في نادي الدول المتقدمة أو العودة إلى الوراء". 

وقال: "أطالب الشعب التونسي برمته من رأوا أو تصوروا أنه بداية للحل، هذا بداية الانزلاق نحو وضع سيزداد سوءا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا".

وطالب المرزوقي "كل مؤسسات الدولة أن تبقى وفية للدستور والقانون ولا تضع نفسها في خدمة شخص مآله طال الزمان أو قصر إلى زوال". 

ودعا المرزوقي الأحزاب والحركات السياسية المختلفة إلى "التجمع حول الدفاع عن الدولة والدستور والمؤسسات". 

كما طالب الشعب "برفض الانقلاب والتصدي له بكل الوسائل السلمية، والتكاتف وعدم الانزلاق للعنف"، مضيفا أن "هذه المحنة سنتجاوزها من جديد وستجعلنا أقوى". 

وكان المرزوقي أول رئيس للبلاد بعد الإطاحة بنظام زين العابدين بن علي، إبان ثورة 2011 وشارك حزب "النهضة" في الحكم.

والمرزوقي، طبيب يبلغ من العمر 74 عاما عاش مدة طويلة في فرنسا منفيا وطارده نظام بن علي كثيرا.

خسر الانتخابات الرئاسية في دورتها الثانية عام 2014، أمام الرئيس الراحل الباجي، قايد السبسي، وفي 2015 أطلق حزبا جديدا اسمه "الإرادة".

"الدستور منها براء"

من جانبه قال الغنوشي، زعيم حركة النهضة الذي ترأس البرلمان: "نحن اليوم إزاء محاولة انقلابية عملت على أن تتغطى بالدستور والدستور منها براء". 

واستند سعيد إلى المادة 80 من الدستور بحسب قوله والتي تعطي الحق للرئيس باتخاذ تدابير استثنائية "في حالة خطر داهم مهدد لكيان الوطن أو أمن البلاد أو استقلالها، يتعذٌر معه السير العادي لدواليب الدولة"، بعد استشارة رئيسي الحكومة ومجلس نواب الشعب. 

وقال الغنوشي إن "نصوص الدستور ليس فيها ما يسمح للرئيس أن يحل مجلس النواب أو يقيل الحكومة، وبالتالي ما قام به الرئيس ليس له أي وصف آخر غير أنها محاولة انقلاب يريد بها أن يحل محل السلطة القضائية وأن يضع يده على التشريع بحل المجلس وكذلك على السلطة التنفيذية بإقالة الحكومة"، مشيرا إلى أن "الدستور لا يسمح لأن تكون الحكومة تتبع الرئيس". 

وأكد الغنوشي أن مجلس الشعب سيعقد جلسة "وكل إعلان يخالف ذلك فهو باطل". 

ودعا الغنوشي الشعب التونسي بالقيام "بثورة سلمية"، مطالبا الجيش والشعب بحمايتها. 

وردا على قرار الرئيس قيس سعيد بتعطيل البرلمان لمدة شهر "كل الانقلابيين يريدون عطلة قصيرة للدستور ولكن في النهاية كل التجارب بينت أن تعطيل الدستور يستمر طويلا، ولذلك على الشعب التونسي يجب ألا يعطيه أي وقت مهما كان قصيرا ويجب أن يخرجوا للشوارع كما خرج يوم أن قامت الثورة من أجل إعادة الأمور إلى نصابها". 

"اقتتال داخلي"

وعزا سعيد اتخاذه "التدابير الاستثنائية" كما وصفها، إلى الوضع المتدهور في البلاد و"بعد عمليات حرق ونهب"، وقال إن  "هناك من يستعد لدفع الأموال في بعض الحياء للاقتتال الداخلي".

وأشار سعيد إلى أن الرئيس لا يملك صلاحيات بحل المجلس النيابي، إلا أنه يملك السلطة على تجميد نشاطاته، معلنا رئاسته النيابة العمومية.

وقال: "الدستور لا يسمح بحله ولكنه لا يقف مانعا أمام تجميد كل أعماله".

وأكد الرئيس التونسي من جهته أن قراره "ليس تعليقا للدستور وليس خروجا عن الشرعية الدستورية"، وأضاف "نحن نعمل في إطار القانون، ولكن إذا تحول القانون إلى أداة لتصفية الحسابات وإذا تحول القانون إلى أداة لتمكين اللصوص الذين نهبوا أموال الدولة وأموال الشعب المفقَّر، إذا كانت النصوص بهذا الشكل فهي ليست بالقوانين التي تعبر عن إرادة الشعب بل هي أدوات للسطو على إرادة الشعب".  

وأضاف أن "المسؤولية التي نتحملها تقتضي منا عملا بأحكام الدستور اتخاذ تدابير يقتضيها هذا الوضع لإنقاذ الدولة التونسية والمجتمع". 

وحذر سعيد من التعدي بشكل عنيف ضد هذه الإجراءات "ومن يطلق رصاصة واحدة ستجابهه قواتنا المسلحة العسكرية والأمنية بوابل من الرصاص الذي لا يعده إحصاء".

ونشرت الرئاسة التونسية عبر حسابها بتويتر بيانا تضمن القرارات، حيث قالت "بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب وعملا بالفصل 80 من الدستور، اتخذ رئيس الجمهورية قيس سعيد القرارات التالية حفظا لكيان الوطن وأمن البلاد واستقلالها وضمان السير العادي لدواليب الدولة".

وأكدت الرئاسة قرار سعيد بإعفاء المشيشي من مهامه و"تجميد عمل واختصاصات المجلس النيابي لمدة 30 يوما"، إضافة إلى "رفع الحصانة البرلمانية عن كلّ أعضاء مجلس نواب الشعب"، و"تولي رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية لمساعدة حكومة يرأسها رئيس حكومة ويعيّنه رئيس الجمهورية".

ونوهت الرئاسة إلى أنه "سيصدر في الساعات القادمة أمر يُنظّم هذه التدابير الاستثنائية التي حتّمتها الظروف والتي ستُرفع بزوال أسبابها"، ودعت في ختام البيان "الشعب التونسي إلى الانتباه وعدم الانزلاق وراء دعاة الفوضى".

ونقلت رويترز عن شاهد عيان قوله إن "الجيش التونسي منع الغنوشي من الدخول لمبنى البرلمان"، صباح الاثنين، في وقت شهدت فيه تونس انتشارا مكثفا للجيش طوق مبنى البرلمان وفقا لما نقلته الوكالة ذاتها عن شاهدي عيان. 

وكان مراسل الحرة قد ذكر تطويق الجيش لمبنى التلفزيون الرسمي.  

وفي وقت سابق الأحد، خرج آلاف التونسيين للتظاهر مطالبين بحل البرلمان، فيما تواجه البلاد أزمة صحية غير مسبوقة بسبب تفشي فيروس كورونا وصراعات على السلطة.

وفي تونس العاصمة، ورغم حواجز الشرطة المنتشرة على مداخل العاصمة ووسط المدينة، تجمع مئات الأشخاص من بينهم العديد من الشبان، أمام البرلمان.

تونس تنفي التقارير
تونس شنت حملة اعتقالات

أثار قرار سحب السلطات التونسية اعترافها باختصاص المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان، انتقادات واسعة، واعتبرته بعض المنظمات الحقوقية في البلاد "انتكاسة خطيرة لالتزامات تونس الإقليمية والدولية".

ووفق وثيقة تم تسريبها على منصات التواصل الاجتماعي فإنّ السلطات بعثت بمراسلة في الثالث من مارس الجاري من وزير الخارجية، محمد علي النفطي، تعلن فيها سحب اعترافها باختصاص المحكمة في قبول العرائض الصادرة عن الأفراد والمنظمات غير الحكومية، التي تتمتع بصفة مراقب لدى اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.

وفيما جاء هذا القرار دون إعلان رسمي، فإن منظمات حقوقية استنكرت هذه الخطوة واعتبرتها "انتكاسة خطيرة"، وبينها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان (غير حكومية) التي دعت السلطات التونسية إلى مراجعة موقفها والعدول عنه، احتراما لتعهداتها القارية والدولية.

كما دعت الرابطة في بيان، الخميس، المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية الوطنية والدولية إلى التعبير عن رفضها لهذا القرار، والعمل المشترك دفاعا عن الحق في التقاضي أمام الهيئات الإقليمية المستقلة.

من جانبه، دان مرصد الحرية لتونس (حقوقي غير حكومي) هذا القرار، ودعا السلطات إلى التراجع الفوري عن الانسحاب من البروتوكول الأفريقي والالتزام الكامل بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها تونس لحماية حقوق الإنسان.

وقد صادقت تونس على الميثاق الأفريقي في 1983، وانضمت إلى بروتوكول المحكمة سنة 2007، غير أن قرار سحب الاعتراف باختصاص المحكمة الأفريقية، قد فتح سجالا بشأن دوافعه وانعكاساته على حقوق الإنسان في هذا البلد المغاربي.

"توتر مستمر"

الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان أكدت أن قرار السلطات التونسية يأتي في سياق "توتر مستمر" بين الدولة التونسية والمحكمة الأفريقية التي سبق أن أصدرت سلسلة من الأحكام والتوصيات بشأن الوضع في تونس عقب الإجراءات التي أعلن عنها الرئيس التونسي قيس سعيد في 25 يوليو 2021.

وأشارت هذه المنظمة الحقوقية إلى أن من ضمن هذه الأحكام، إصدار حكم في سبتمبر 2022 ببطلان الأمر الرئاسي عدد 117 والمراسيم 69 و80 و109 واعتبارها مخالفة للمادة 113 من الميثاق الأفريقي التي تتضمن حق الشعوب في إدارة شؤنها العامة.

كما دعت المحكمة الأفريقية في سبتمبر 2023 تونس إلى اتخاذ تدابير عاجلة لفائدة عدد من المساجين السياسيين لضمان حقوقهم الأساسية وسلامتهم الجسدية.

من جانبه، يرى إبراهيم بلغيث، المحامي التونسي الذي رفع دعوى قضائية للمحكمة الأفريقية ضد إجراءات الرئيس قيس سعيد، في ما يتعلق بالمرسوم 117 سنة 2021، أن قرار تونس سحب الاعتراف باختصاص المحكمة الأفريقية كان متوقعا، إذ يتماشى مع نهج النظام القائم منذ 25 يوليو 2021 في تفكيك مكتسبات الثورة التونسية، خاصة في مجال استقلال القضاء وحقوق الإنسان.

ويؤكد بلغيث في تصريح لموقع "الحرة" أن سعيد استغل الظرف الدولي، حيث لم تحدد الإدارة الأميركية موقفها النهائي تجاهه، فيما يفضل الاتحاد الأوروبي الصمت مقابل تعاون تونس في الحد من الهجرة. كما تحظى هذه الخطوة بدعم من أنظمة مثل الجزائر، ومصر، ودول الخليج.

وأوضح في هذا الخصوص، أن المحكمة الأفريقية شكلت إحراجا للرئيس سعيد، إذ اعتبرت إجراءاته غير دستورية، وأمرت بالعودة إلى الديمقراطية وإلغاء عدة مراسيم رئاسية، منها ما يتعلق بحل المجلس الأعلى للقضاء وعزل القضاة دون إجراءات تأديبية. 

كما تنتظر المحكمة قضايا أخرى قد تؤدي إلى إدانة إضافية للنظام. 

وخلص  إلى أن "هذا القرار يمثل مؤشرا خطيرا على التراجع الحقوقي في تونس، إذ يهدف إلى وقف الإدانات الدولية المتزايدة في ظل المحاكمات السياسية وانتهاكات المحاكمة العادلة، مما يحرم التونسيين من حماية قضائية أفريقية متميزة."

رئيسا الجزائر وفرنسا في لقاء سابق - فرانس برس
هل هدأت العاصفة؟.. ما وراء التصريحات الأخيرة بين الجزائر وفرنسا
طفت لغة التهدئة على العلاقات الجزائرية الفرنسية هذا الأسبوع، عقب أكثر من ستة أشهر من التصعيد السياسي والديبلوماسي والإعلامي، تخللتها تصريحات مكثفة وقرارات غير مسبوقة استهدفت تنقل الأفراد، كما شملت محاولات لترحيل جزائريين مقيمين بفرنسا.

وصرح الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، في لقاء له السبت الماضي مع وسائل إعلام محلية، أن نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون هو "المرجعية" في العلاقات مع بلاده، ووصف تبون الخلاف بين البلدين بـ"المفتعل بالكامل"، مشيرا إلى أن ما يحدث "فوضى" و"جلبة"، معتبرا أن الرئيس ماكرون هو "المرجع الوحيد ونحن نعمل سويا".

"صورة سيئة"

يتفق المحامي، الوزير التونسي السباق، محمد عبّو، مع الآراء الحقوقية التي دانت قرار تونس سحب الاعتراف باختصاص المحكمة الأفريقية.

واعتبر أنها خطوة ستزيد في الإساءة إلى صورة البلاد إقليميا ودوليا في مجال انتهاك حقوق الانسان.

ويقول عبو في حديثه "للحرة" إن هذا التوجه يندرج في سياق "التحطيم الممنهج الذي يمارسه النظام الحالي دون احترام لمكتسبات الثورة التونسية ولمؤسسات الدولة، فضلا عن عدم المبالاة بحقوق التونسيين.

وسبق للمفوضية السامية لحقوق الإنسان أن دعت في فبراير الماضي السلطات التونسية إلى "وقف جميع أشكال اضطهاد المعارضين السياسيين، وإلى احترام الحق في حرية الرأي والتعبير".

واستنكرت الخارجية التونسية هذا الموقف، وشددت على "أن تونس ليست في حاجة إلى تأكيد حرصها على حماية حقوق الإنسان إيمانا عميقا منها بهذه الحقوق، فضلا عن التزامها بما نصّ عليه دستورها وبما أقرته قوانينها الوطنية وما التزمت به على الصعيد الدّولي في المستويين الإقليمي والعالمي".

وعن ذلك، يقول عبّو: " لم يبق أمام الرئيس سعيد إلا الانسحاب من معاهدة روما المتعلقة بالمحكمة الجنائية الدولية، وذلك عقب تقديم شكوى بهذه المحكمة منذ عامين ضد مسؤولين في نظام 25 يوليو 2021".

ضرورة التراجع

في سياق متصل، يؤكد حسام الحامي عضو الشبكة التونسية للحقوق والحريات (ائتلاف حزبي ومدني)، على حق الأفراد والمنظمات في اللجوء إلى هيئات قضائية إقليمية ودولية مستقلة كضمانة أساسية لتحقيق العدل، مشددا على أن تونس جزء من المنظومة الحقوقية الإقليمية.

ودعا الحامي في حديثه لـ "الحرة" الدولة إلى مراجعة قرارها بشأن سحب الاعتراف باختصاص المحكمة الأفريقية، وذلك لضمان استمرارية المكتسبات الحقوقية والالتزام بتعهداتها الدولية، مؤكدا أن حماية حقوق الإنسان ليست مجالا للمساومة، بل هي أساس الحياة الديمقراطية واحترام التنوع والتعدد.

كما طالب السلطة بضرورة إطلاق سراح المساجين السياسيين وكل سجناء الرأي في تونس استجابة لدعوات المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، ووقف الملاحقات القضائية، فضلا عن دعم مناخ الحريات الذي يعد من أهم مكتسبات الثورة.

يشار إلى أن الرئيس التونسي قيس سعيد غالبا ما يرد على انتقادات المنظمات الحقوقية بالتشديد على سيادة تونس ورفض التدخل الأجنبي.