الرئيس التونسي يقيل بشكل مفاجئ رئيس الحكومة هشام المشيشي

قالت مصادر مطلعة في حديث مع قناة "الحرة"، الأحد، إن رئيس الحكومة التونسي المُقال، هشام المشيشي، "انقطع الاتصال به" بعد أن توجهه لقصر الرئاسة التونسية.

وكان الرئيس التونسي قد أعلن إعفاء المشيشي من مهامه في جملة من القرارات المفاجئة، بعد خروج مظاهرات مطالبة بإقالة الحكومة.

وقالت المصادر إن "رئيس الحكومة هشام المشيشي تم استدعاؤه مساء اليوم (الأحد) لحضور اجتماع في قصر الرئاسة بقرطاج قبل أن ينقطع الاتصال به نهائيا، ومن المرجح أنه يخضع للاحتجاز من قبل قوات الجيش". 

ولم ترد الرئاسة التونسية على طلب موقع "الحرة" التعليق على أنباء "احتجاز" المشيشي. 

وكان الرئيس التونسي قد أعلن في وقت متأخر مساء الأحد جملة من التدابير التي وصفها بـ"الاستثنائية"، خلال ترأسه اجتماعا طارئا لعدد من القيادات العسكرية والأمنية.

وأكد سعيد، تجميد عمل مجلس النواب ورفع الحصانة عن أعضائه، وإقالة الحكومة وترأسه السلطة التنفيذية. 

محكمة تونسية

أصدر محكمة تونسية، الأربعاء، أحكاما بالسجن ضد عدد من النواب السابقين بالبرلمان التونسي المنحل، وذلك على خلفية حادثة الاعتداء على رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي داخل مقر مجلس النواب عام 2021.

وقضت المحكمة غيابيا على النائب السابق سيف الدين مخلوف مدة عام مع النفاذ العاجل، فيما صدر حكم حضوري بالسجن ستة أشهر ضد النائب السابق الصحبي سمارة، بينما واجهت نائب سابقة بحزب حركة النهضة حكما بالسجن 3 أشهر.

وتتعلق القضية بالاعتداء اللفظي والجسدي على رئيسة الحزب الدستوري الحر (معارض) عبير موسي داخل البرلمان وشتمها.

وسبق لمحكمة الاستئناف العسكرية بتونس، أن قضت في يونيو 2023، بالسجن لمدة سنة مع النفاذ في حقّ المحامي والنائب السابق عن "ائتلاف الكرامة" سيف الدين مخلوف، مع حرمانه من ممارسة المحاماة لمدة عامين.

من جانب آخر، أصدر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس أواخر أكتوبر الماضي بطاقة إيداع بالسجن ضد النائب السابق بالبرلمان المنحل الصحبي سمارة، وذلك من أجل تهم تتعلق بـ"تدبير الاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة وحمل السكان على مهاجمة بعضهم البعض والقيام بعمليات إرهابية"، وفق ما أكده آنذاك مصدر قضائي لوسائل إعلام محلية.

وفي أواخر مارس 2022 أعلن الرئيس التونسي قيس سعيّد حلّ مجلس النواب، بعد ثمانية أشهر من تعليق أعماله وتوليه كامل السلطة التنفيذية والتشريعية في 25 يوليو 2021. 

ومنذ مطلع العام 2023 شنت السلطات الأمنية في تونس حملة اعتقالات واسعة طالت شخصيات سياسية بارزة من ضمنها رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ورجال أعمال وحقوقيين، فيما يواجه عدد منهم قضايا مختلفة أخطرها "التآمر على أمن الدولة".

من جانبها تواجه زعيمة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، المعتقلة منذ أكتوبر 2023 تهما عدة من بينها "التآمر على أمن الدولة" والتي تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وكانت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس، قد أجلت الإثنين المنقضي، النظر في القضية المرفوعة ضد عبير موسي من قبل الهيئة العليا للانتخابات، إلى 24 أبريل المقبل.

وتتعلق القضية بشكاية تقدمت بها هيئة الانتخابات ضد موسي، على خلفية تصريحات إعلامية أدلت بها موسي في ديسمبر 2022 وتخص موقف الحزب من الانتخابات التشريعية.

جدير بالذكر أن الملاحقات القضائية والأحكام السجنية ضد المعارضين السياسيين لنظام الرئيس قيس سعيد تواجه انتقادات حقوقية محلية ودولية، إذ تعتبرها " انتهاك لحقوق الانسان وتصفية للخصوم السياسيين لسعيد".