الغنوشي تعرض لوعكة صحية
الغنوشي تعرض لوعكة صحية | Source: Facebook/@Nahda.Tunisia

اتهم رئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي، الرئيس، قيس سعيد "بالانقلاب على الثورة والدستور" وذلك بعدما أعلن الأخير تجميد عمل البرلمان وإقالة الحكومة، الأحد. 

وقال الغنوشي زعيم حركة النهضة في اتصال هاتفي مع رويترز: "نحن نعتبر المؤسسات ما زالت قائمة وأنصار النهضة والشعب التونسي سيدافعون عن الثورة".

وأكد الغنوشي في تصريحات إعلامية أن "البرلمان سيواصل عمله رغم قرار الرئيس بتجميده".

وأعلن سعيد جملة من التدابير التي وصفها بـ"الاستثنائية"، خلال ترأسه اجتماعا طارئا للقيادات العسكرية والأمنية.

وأكد سعيد، إصدار قرار بتجميد عمل مجلس النواب ورفع الحصانة عن أعضائه، وإقالة الحكومة وترأسه السلطة التنفيذية. 

وخلال إعلان سعيد قراراته في كلمة مصورة وسط قيادات عسكرية وأمنية، كانت حركة النهضة تعقد مؤتمرا صحفيا، ويبدو أنها فوجئت بالقرارات. 

وقال نائب رئيس حركة النهضة، علي العريض، في المؤتمر "ليس لنا معلومات سابقة أو حالية حول هذا الموضوع لكن بشكل عام، لكن بتعبير عن رأي شخصي، الدستور هو الحكم من احترمه سنحترمه من يخرقه أو انقلب عليه فلن نقبل بذلك". 

وأضاف "ناضلنا أربعين سنة من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وسنستمر في صيانتها والدفاع عنها". 

محكمة تونسية

أصدر محكمة تونسية، الأربعاء، أحكاما بالسجن ضد عدد من النواب السابقين بالبرلمان التونسي المنحل، وذلك على خلفية حادثة الاعتداء على رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي داخل مقر مجلس النواب عام 2021.

وقضت المحكمة غيابيا على النائب السابق سيف الدين مخلوف مدة عام مع النفاذ العاجل، فيما صدر حكم حضوري بالسجن ستة أشهر ضد النائب السابق الصحبي سمارة، بينما واجهت نائب سابقة بحزب حركة النهضة حكما بالسجن 3 أشهر.

وتتعلق القضية بالاعتداء اللفظي والجسدي على رئيسة الحزب الدستوري الحر (معارض) عبير موسي داخل البرلمان وشتمها.

وسبق لمحكمة الاستئناف العسكرية بتونس، أن قضت في يونيو 2023، بالسجن لمدة سنة مع النفاذ في حقّ المحامي والنائب السابق عن "ائتلاف الكرامة" سيف الدين مخلوف، مع حرمانه من ممارسة المحاماة لمدة عامين.

من جانب آخر، أصدر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس أواخر أكتوبر الماضي بطاقة إيداع بالسجن ضد النائب السابق بالبرلمان المنحل الصحبي سمارة، وذلك من أجل تهم تتعلق بـ"تدبير الاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة وحمل السكان على مهاجمة بعضهم البعض والقيام بعمليات إرهابية"، وفق ما أكده آنذاك مصدر قضائي لوسائل إعلام محلية.

وفي أواخر مارس 2022 أعلن الرئيس التونسي قيس سعيّد حلّ مجلس النواب، بعد ثمانية أشهر من تعليق أعماله وتوليه كامل السلطة التنفيذية والتشريعية في 25 يوليو 2021. 

ومنذ مطلع العام 2023 شنت السلطات الأمنية في تونس حملة اعتقالات واسعة طالت شخصيات سياسية بارزة من ضمنها رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ورجال أعمال وحقوقيين، فيما يواجه عدد منهم قضايا مختلفة أخطرها "التآمر على أمن الدولة".

من جانبها تواجه زعيمة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، المعتقلة منذ أكتوبر 2023 تهما عدة من بينها "التآمر على أمن الدولة" والتي تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وكانت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس، قد أجلت الإثنين المنقضي، النظر في القضية المرفوعة ضد عبير موسي من قبل الهيئة العليا للانتخابات، إلى 24 أبريل المقبل.

وتتعلق القضية بشكاية تقدمت بها هيئة الانتخابات ضد موسي، على خلفية تصريحات إعلامية أدلت بها موسي في ديسمبر 2022 وتخص موقف الحزب من الانتخابات التشريعية.

جدير بالذكر أن الملاحقات القضائية والأحكام السجنية ضد المعارضين السياسيين لنظام الرئيس قيس سعيد تواجه انتقادات حقوقية محلية ودولية، إذ تعتبرها " انتهاك لحقوق الانسان وتصفية للخصوم السياسيين لسعيد".