شدد اتحاد الشغل التونسي، الاثنين، على على ضرورة التمسك بالشرعية الدستورية، في ظل التطورات التي تشهدها تونس بعد قرارات الرئيس، قيس سعيد، تجميد عمل البرلمان وإعلانه توليه السلطة التنفيذية.
وجاء في بيان للاتحاد، عقب لقاء أمينه العام، نور الدين الطبوبي، بالرئيس سعيد أنه "على إثر التدابير الاستثنائية التي اتخذها رئيس الجمهورية وفق الفصل 80 من الدستور، توقيا من الخطر الداهم، وسعيا إلى إرجاع السير العادي لدواليب الدولة، وفي ظلّ تفشّي الكوفيد، فإن المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل المجتمع بصفة طارئة، أعلن حرصه على ضرورة التمسك بالشرعية الدستورية في أي إجراء يُتخذ في هذه المرحلة التي تمر بها البلاد لتأمين احترام الدستور واستمرار المسار الديمقراطي وإعادة الاستقرار للبلاد، واسترجاع طاقتها في البناء والتقدم".
نعتذر لتعرّض موقع الاتحاد ugtt.org.tn إلى تعطّل وقتي بسبب كثرة الزوّار وإمكانية التعرّض إلى القرصنة هذا موقع #الشعب_نيوز
Posted by UGTT - الاتحاد العام التونسي للشغل - (page officielle) on Monday, July 26, 2021
كما أكد البيان على وجوب ضبط أهداف التدابير الاستثنائية التي اتخذها الرئيس، وتحديد مدّة تطبيقها "والإسراع بإنهائها حتّى لا تتحوّل إلى إجراء دائم، والعودة في الآجال إلى السير العادي وإلى مؤسّسات الدولة" وفق البيان.
كما دعا البيان إلى احترام الحقوق والحريات، "بما فيها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية مع الاحتكام إلى الآليات الديمقراطية والتشاركية في أي تغيير سياسي في إطار خارطة طريق تشاركية واضحة تسطّر الأهداف والوسائل والرزنامة وتطمئن الشعب وتبدّد المخاوف".
وعبر الاتحاد عن رفضه "لجوء أيّ طرف مهما كان موقعه أو موقفه أو دواعيه إلى العنف ويعبّر في نفس الوقت عن رفضه القطعي لسياسة التشفّي أو تصفية الحسابات وضمان خروج سلمي من هذه المرحلة الدقيقة والصعبة".
وأشاد الاتحاد بالمؤسّسة العسكرية ودعا كلّ الأطراف إلى وجوب "النأي بها عن التجاذبات السياسية"، كما شدّد على "مراجعة التدابير الخاصة بالقضاء لضمان استقلاليته".
وأشا أيضا بالتحرّكات الاجتماعية السلمية التي انطلقت في العديد من الجهات، معبرا عن إدانته لما وصفه بـ"الأسلوب القمعي الذي انتهجته الحكومات تجاهها، وأفضت إلى انتهاك الحرّيات واعتقال العديد من النشطاء، وكادت تعود بالبلاد إلى مربّع الاستبداد".
وذكّر الاتحاد في بيانه بأنه كان قد نبّه إلى الأزمة التي تعيشها تونس "في عديد المرّات"، وسجّل أنها قد "بلغت اليوم أقصاها ووصلت إلى حدّ تعطّل دواليب الدولة وتفكّك أواصرها وأجهزتها وتردّي الوضعين الاجتماعي والاقتصادي".
