قرارات الرئيس التونسي أثارت جدلا كبير في الشارع بين مؤيد ومعارض
قرارات الرئيس التونسي أثارت جدلا كبير في الشارع بين مؤيد ومعارض

وسط الأزمة السياسية العاصفة في تونس، يقبع خلاف بشأن تفسير مادة من الدستور يقول الرئيس قيس سعيد إنها تعطي له الحق في اتخاذ إجراءات استثنائية، لكن الجهة التي كان من المفترض أن يكون لها القول الفصل في مثل هذه الخلافات تظل غائبة. 

وفي حين ثار الجدل حول مدى صحة أو خطأ موقف الرئيس التونسي بتفسير المادة 80 من الدستور، والتي تتناول حقه في اتخاذ إجراءات استثنائية أثناء تعرض الدولة لخطر داهم، فقد فشلت القوى الحاكمة على مدار 6 سنوات في تشكيل المحكمة الدستورية للبلاد، والمخولة بالبت في القضية والحكم فيما إذا كان تفسير الرئيس للدستور صحيحا أم معلولا، ما يعكس أن شقاق اليوم ليس وليد اللحظة.  

ولطالما كانت قضية تشكيل المحكمة الدستورية مثال خلاف ومصدر توتر بين الرئيس التونسي والبرلمان في بلاد تعتمد منذ نحو 7 أعوام نظاما برلمانيا معدلا تسند فيه للرئيس صلاحيات مقيدة.

وكان الرئيس قيس سعيّد قد ألمح في الكثير من خطاباته إلى رغبته في تعديل النظام السياسي بإقرار النظام الرئاسي لكن هذه الخطوة تستوجب أولا وجود المحكمة الدستورية.

جذور الأزمة

بعد صدور دستور تونس الجديد عام 2014، صدر القانون الأساسي للمحكمة الدستورية في 2015، وعرفها بأنها "هيئة قضائية مستقلة ضامنة لعلوية الدستور وحامية للنظام الجمهوري الديمقراطي وللحقوق والحريات في نطاق اختصاصاتها وصلاحياتها المقررة بالدستور والمبينة بقانونها".

وطبقا لهذا القانون، فإن المحكمة الدستورية تتكون من 12 عضوا حيث يعين الرئيس  4  قضاة منهم، ويختار المجلس الأعلى للقضاء 4 آخرين، ويختار البرلمان الـ 4 المتبقيين. وكان على البرلمان التونسي أن يجري انتخابات داخلية لاختيار قضاته المقترحين من القوى السياسية الممثلة، بحيث يفوز 4 مرشحين حائزين على ثلثي الأصوات. 

وعلى مدار 5 جلسات تصويت امتدت حتى 2019، لم ينجح البرلمان سوى في ترشيح القاضية روضة الورسيغني، ولم يحصل أي مرشح آخر على ثلثي الأصوات. 

وعن تأخر تأسيس المحكمة الدستورية يقول المحلل والخبير القانوني، الصغير الزكراوي، أن المتسبب الرئيسي هو الائتلاف الحاكم الذي كان يملك أغلبية مريحة في البرلمان لاختيار 4 قضاة قبل أن ينتهي أجل العام المخصص لذلك، إذ أن الائتلاف آنذاك بقيادة حركة النهضة ومعه حزب نداء تونس في موضع قوة نسبيا. 

وشدد الزكراوي في حديثه لموقع "الحرة"، على أنه كان بالإمكان حل الكثير من الخلافات بين السلطات الثلاثة التنفيذية والتشريعية ورئاسة الجمهورية لو كانت تلك المحكمة موجودة سواء في عهد الرئيس الحالي، أو خلال فترة ولاية الرئيس الراحل، القائد الباجي السبسي، سواء من حيث صلاحيات كل جهة، أو للنظر في مدى دستورية القوانين والمراسيم الصادرة عن السلطة التشريعية، وغير ذلك من الأمور الشائكة والمعقدة في نصوص وثنايا الدستور والقوانين.

ورأى الزكراوي أن "كافة الأطراف السياسية" كانوا على مدى السنوات الماضية سعداء بالمماطلة والتسويف والجدل العميق لأن ذلك كان يتماشى مع مصالحهم، مما كان يعمق أزمات البلاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

واعتبر أن القوى السياسية الحاكمة والتي كانت تنظر بعين الريبة إلى تشكيل المحكمة الدستورية قد دفعت ثمن انتهازيتها الآن، موضحا: "الآن لقد انقلب السحر على الساحر، فلو كانت تلك الهيئة القضائية موجودة لفصلت في هذه الأزمة وفي أزمات أخرى سبقتها، ولكن الآن الزمن تجاوزها، وإذ فرضنا أن ما فعله سعيد انقلابا، فهو برأيي انقلاب محمود لأنه أنقذ البلاد من أزمة خانقة كانت ستؤدي بنا إلى المجهول"، على حد قوله. 

من جهته، يتفق المحلل والخبير السياسي، الجمعي القاسمي، مع ما ذكره الزكراوي، قائلا: "موضوع المحكمة الدستورية شائك جدا ومعقد منذ العام 2015 وحتى الآن، إذ أن حركة النهضة وبالتواطؤ مع حزب نداء تونس الذي كان يرأسه السبسي منعا تشكيلها، وبقي التسويف والمماطلة أمر قائم حتى إلى أن وصلت الأمور إلى هذا المنحى من الخطورة".

وأوضح القاسمي في تصريحات لموقع "الحرة": "حاليا يوجد لدينا الجمعية الوقتية لمراقبة القوانين الدستورية، وبإمكانها أن تحل مكان المحكمة التي لم ولن ترى النور"، على حد قوله، وهي هيئة مؤقته نشأت في 2014، وكان من المفترض أن تنحل فور تشكيل المحكمة الدستورية، لكنها لا تمتلك نفس الصلاحيات. 

وأضاف: "بحسب الدستور فإن رئيس البلاد هو الضامن والحامي له وبالتالي هو الأقدر في ظل عدم وجود هيئة قضائية عليا تفسر المواد وتفعلها". 

الرئيس.. حامي الدستور أم شريك الأزمة؟

ومن أجل الخروج من الأزمة، حاول البرلمان أن يتقدم بمشروع قانون للرئيس التونسي يخفض عدد الأصوات المطلوبة لترشيح البرلمان لقضاته أبريل الماضي، لكن قيس سعيد رفض التوقيع على هذا المقترح قائلا:  "إن المجلس النيابي (البرلمان) بمثل هذا الموقف وضع نفسه في موقف دستوري مستحيل"، معللا أن التأخر في تحديد المرشحين يعني أن الوقت قد فات على البرلمان. 

وكان رفض الرئيس التوقيع على تعديل قانون يقره البرلمان هو بذاته محل خلاف دستوري، لا يفصل فيه بشكل قاطع سوى المحكمة التي يدور حولها الخلاف أصلا، مما عقد الأزمة ووصل بها إلى طريق مسدود. 

في هذا الإطار، يرى القانوني والمحلل السياسي، عبداللطيف دربالة، أن الرئيس قيس سعيد كان مشاركا في بث الشلل بالحياة السياسية وتأزيم الوضع في تونس"، محملا إياه المسؤولية للنتيجة التي وصلت لها البلاد حاليا، على حد قوله. 

وقال دربالة لموقع قناة "الحرة" إن الرئيس سعيد "ألغى أي إمكانية لتأسيس محكمة دستورية على الأقل في عهده"، وهي كانت كفيلة بإخراج البلاد من الأزمة السياسية التي تعيشها حاليا.

وأضاف: "لو كانت المحكمة الدستورية موجودة لذهب إليها من يرفض إجراءات الرئيس الأخيرة للطعن فيها، والمحكمة ستبت في القضية. بقية المحاكم الأخرى في البلاد لا تنظر في أي قضايا تمس الدستور باعتبارها أنها غير مختصة".

وأشار إلى أن "الرئيس يرى بأن تبقى البلاد بلا محكمة دستورية على اعتبار أنه في العام 2014 منح البرلمان مهلة لمدة عام لتعيين أعضاء هذه المحكمة وهو ما لم يحدث".

ويرى دربالة أن هذا تجاوز المهلة المحددة لتعيين أعضاء المحكمة الدستورية من قبل البرلمان لا يسقط الحق في تأسيسها، مستدلا بالمجلس الأعلى للقضاء الذي تأسس خلال سنة ونصف رغم أن المهلة التي منحت لتشكيله كانت 6 شهور.

وقال إن "الغرض من المهلة هو الحث على التأسيس في وقت سريع، لكن انقضائها لا يعني أنه لا تشكل المحكمة الدستورية أو أن هذا الحق قد سقط.. على سبيل المثال  لا يسقط  الحق العام لشخص مطلوب بدفع مبلغ للضرائب خلال مهلة محددة، فالهدف من المهلة هنا هو التسريع من العملية وليس سقوط الحق بعد فترة من الزمن". 

وسواء وقع اللوم على الرئيس أو الأحزاب المناوئة له، يتفق المحللون من الجانبين على أن المحكمة لن تتشكل في الأغلب بعهد قيس السعيد، إذ يقول دربالة إنه من غير المرجح أن تتأسس المحكمة في عهد الرئيس سعيد على أقل تقدير.

من جهته، يقول الزكراوي: "هذا أمر عفى عليه الزمن بعد التطورات الأخيرة ولا فائدة من الحديث عنه، وعلينا أن ننتظر ملامح خارطة الطريق التي أعلن عنها الرئيس، التي بالفعل تجاوزت ما تستند عليه المادة 80 من الدستور التي لا تنص على تجميد البرلمان أو إقالة الحكومة".

وأعرب الزكراوي عن أمله في أن ينجح الرئيس بتأسيس نظام سياسي مستقر ينقذ البلاد، قائلا: "الرئيس ألمح في أحد خطاباته في إمكانية العودة إلى دستور 1959 أي العودة إلى النظام الرئاسي، وبالتالي الانتهاء من تضارب الصلاحيات، وبالتالي الحديث عن محكمة دستورية يمكن أن يحدث بعد تعديل الدستور الحالي أو وضع دستور جديد".

أعضاء من الحزب الدستوري الحر يقدمون خارطة طريق سياسية خلال مؤتمر صحفي
أعضاء من الحزب الدستوري الحر يقدمون خارطة طريق سياسية خلال مؤتمر صحفي

في خطوة تهدف إلى مجابهة "الدكتاتورية والاستبداد" في تونس، أعلن الحزب الدستوري الحر (معارض) عن خارطة طريق سياسية لتوحيد المعارضة لنظام الرئيس قيس سعيد.

يأتي ذلك في ظرف تعيش فيه أحزاب المعارضة في تونس حالة من التشتت، عمقتها المواقف المناهضة للإجراءات الاستثنائية التي أعلن عنها الرئيس سعيد في 25 يوليو 2021، وأحكم بمقتضاها قبضته على السلطة مع استمرار الملاحقات القضائية والاعتقالات في صفوف قيادات سياسية معارضة.

وتعود مبادرة الحزب الدستوري الحر إلى أواخر فبراير الماضي، إذ أعلن عن اعتزامه الدخول في تواصل مع مختلف مكونات المشهد السياسي والمدني في البلاد.

وقال إن هذه الخطوة تهدف إلى "توحيد الصفوف واتخاذ مواقف وخطوات مشتركة للقطع نهائيا مع الدكتاتورية والاستبداد والفشل في تحقيق مطالب وطموحات الشعب الاقتصادية والاجتماعية"، بحسب بلاغ صادر عن الحزب.

في السياق ذاته خلال مؤتمر صحفي عُقِدَ الخميس بمقره بتونس العاصمة، أعلن الحزب الدستوري الحر الذي تقبع رئيسته عبير موسي منذ أكتوبر 2023 في السجن وتواجه تهما تصل عقوبتها للإعدام، أنه انطلق في "صياغة ميثاق وطني إطاري مشترك لتأسيس منظومة سياسية يعمل فيها الجميع بكلّ أريحية".

مشروع سياسي جديد

وعن تفاصيل خارطة الطريق السياسية، أكد عضو الديوان السياسي للحزب الدستوري الحرّ، ثامر سعد، أن هذه المبادرة تعد مشروعا سياسيا جديدا يضم مختلف الأطياف السياسية ومنظمات المجتمع المدني، التي تؤمن بالجمهورية المدنية، والغرض من ذلك تجاوز الصراعات وتوحيد صفوف المعارضة في تونس.

وقال سعد، لموقع "الحرة" إنه رغم الاختلافات الفكرية لأحزاب المعارضة، فإنه تم التواصل مع عدد من الأحزاب من ضمنها حركة حقّ وحزب الائتلاف الوطني وحزب آفاق تونس والتيار الديمقراطي فضلا عن بعض مكونات المجتمع المدني، بهدف إصدار نصّ دستوري غير قابل للتعديل ولا يدفع إلى حالة عدم الاستقرار السياسي.

وأضاف في هذا السياق، أنه "سيتم قريبا عقد اجتماع مع ممثلي الأحزاب لتلقي مقترحاتهم لتأسيس لجمهورية مدنية ديمقراطية".

وبخصوص ما إذا كانت خارطة الطريق السياسية الجديدة ستقتصر فقط على الأحزاب ذات المرجعية الدستورية، أوضح عضو الديوان السياسي للحزب الدستوري الحرّ، ثامر سعد أنها ستكون مفتوحة أمام كل من يؤمن بمدنية الدولة وجمهوريتها.

في المقابل، ورغم رغم تقاطع المطالب السياسية لأحزاب المعارضة في تونس بشأن رفضها لمسار 25 يوليو 2021 وما أعقبه من إجراءات فإن مسألة توحيد تحركاتها بقيت رهانا يشق صفوفها ويعمق الخلافات بين مكوناتها خاصة بين الإسلاميين والدستوريين واليسار.

لا للإقصاء

من جانبه، يرى الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري، وسام الصغير، أن أبرز تحد يواجه خارطة الطريق السياسية التي يطرحها الحزب الدستوري الحر هو توحيد مختلف القوى السياسية المعارضة مهما كانت خلفياتها الفكرية والأيديولوجية وعدم إقصاء أي طرف بناء على الصراعات القديمة.

وأوضح الصغير، في حديثه لموقع "الحرة"، أن نجاح هذه المبادرة هو رهين مدى جديتها لطرح موضوع تشكيل جبهة سياسية ضد الاستبداد وقمع الحريات وإخضاع الدولة لسلطة مطلقة لسعيد فضلا عن التصدي للنظام الحالي وطرح بديل جدّي لا يقوم على الإقصاء أو الاعتماد على التفرقة السياسية. 

وقال إن "الحزب الجمهوري يعتبر أن وحدة أحزاب المعارضة لا يجب أن تقصي إلا من أقصى نفسه، ويؤيد كل مبادرة تهدف إلى التصدي للاستبداد والنظام الشمولي الذي يكرسه الرئيس التونسي قيس سعيد".

كما يؤمن هذا الحزب الذي يقبع أمينه العام عصام الشابي في السجن منذ ما يزيد عن عامين، بحسب الصغير بـ "الحد الأدنى المشترك بين مختلف الأطياف السياسية بما فيها من تناقضات وذلك لوضع حد لسياسة التنكيل والقمع التي تمارسها السلطة ضد كل الأحزاب والمنظمات والجمعيات".

في مقابل ذلك، انتقد سعيد، مساء الخميس، خلال اشرافه على اجتماع مجلس الأمن القومي الوطني، التقارب بين أحزاب المعارضة قائلا: "إن خصماء الدهر بالأمس القريب، صاروا حلفاء وإخوانا، وإن العدو الذي كان في الظاهر لدودا صار لعدوه اليوم خليلا ودودا". 

المعارضة معارضات

زعيم حزب العمال بتونس حمة الهمامي، أفاد، في حديثه لموقع "الحرة"، بأن حزبه لم يطّلع بعد على المبادرة السياسية الجديدة لتوحيد المعارضة، مؤكدا أن الحزب سيردّ عليها في "الوقت المناسب".

وعن أسباب تشتت المعارضة وعدم توحدها في جبهة سياسية، قال الهمامي: إن المعارضة في تونس معارضات لكل منها تاريخها ومنطلقاتها ومواقفها وهو أمر طبيعي طالما أنها تعبر عن مصالح مختلفة. ثمة جبهة الخلاص ومحورها حركة النهضة التي حكمت مع قوى أخرى لمدة عشر سنوات وكانت السبب في انقلاب 25 يوليو 2021. وثمة الحزب الدستوري الحر المرتبط بالنظام القديم وهو يعتبر ثورة 2010-2011 الشعبية مؤامرة. وثمة معارضة ديمقراطية تقدمية مشتتة لم تنجح إلى حد الآن في توحيد صفوفها.

وشدد زعيم حزب العمال المعارض على أن وحدة أحزاب المعارضة لا يمكن أن تبنى على مجرد المصلحة في معارضة قيس سعيد وسلطة الاستبداد التي يديرها، بل تبنى على برامج وأهداف مشتركة تنهض بالبلاد وتحقق مطامح الشعب التونسي.

وعلى امتداد الأشهر الماضية، تعددت الدعوات إلى جمع الفرقاء السياسيين في تونس، والالتقاء على أساس وحدة تنظيمية فكرية وسياسية مشتركة، والقطع مع التشتت الذي ميز المشهد السياسي على امتداد ا بعد 14 يناير 2011

ليست الأولى ولا أخيرة

" إن الدعوة لتوحيد المعارضة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، بيد أن ما يمنع اتفاق هذه الأحزاب على مهام تقدر أنها راهنة، ليس فقط ما يشقها من خلافات أيديولوجية، بل بغياب برامج بديلة وجدية تجد صداها عند التونسيين" هذا ما يراه المحلل السياسي خالد كرونة بخصوص مساعي تشكيل جبهة سياسية تعارض السلطة في تونس.

وأضاف كرونة، لموقع "الحرة"، "ربما أنه من عبث الأقدار أن سبب اختلاف أحزاب المعارضة هو نقطة تشابه بينها وهي أنها بكل أطيافها تمثل طبقة سياسية قديمة ولى زمنها، لا برامج جدية لها ولا تصور حقيقي لبديل اقتصادي اجتماعي ولا ابتكار في أشكال التنظيم والدعاية السياسية وغيرها".

ويرى أنه وفق موازين القوى القائمة، لا أحد يجبر الرئيس على الالتفات إلى هذه الدعوات التي كرر السخرية منها خلال كلمته أمام مجلس الأمن القومي الخميس معلنا المضي قدما في سياسة التطهير.

وتبعا لذلك ختم المتحدث بالقول "ستظل البلاد بلا معارضة جدية لأن الأجسام التي تلبس هذا الثوب الآن لا تملك ما ترقى به إلى مصاف المعارضة الجدية".

ويناهز عدد التنظيمات السياسية في تونس نحو 240 حزبا، بعضها أعلن مساندته وانخراطه الكامل في مسار 25 يوليو 2021 الذي أعلن الرئيس سعيد بموجبه قرارات زكت سلطته الرئاسية وتضمنت حل الحكومة والبرلمان وعدد من الهيئات الدستورية. أما البعض الآخر فقد اختار طريق المعارضة التي تحولت في ما بعد إلى ائتلافات حزبية تناهض توجهات السلطة وقراراتها.