الرئيس التونسي أصدر قرارا بحل البرلمان بعد تظاهرات
الرئيس التونسي أصدر قرارا بحل البرلمان بعد تظاهرات

أكد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، في مكالمة هاتفية مع الرئيس التونسي، قيس سعيد، الاثنين، على "الشراكة القوية" بين الولايات المتحدة وتونس ودعاه إلى "إجراء حوار مفتوح" مع الأطراف السياسية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، نيد برايس، في بيان حول فحوى المكالمة إن بلينكن أكد لسعيد على "الشراكة القوية للولايات المتحدة ودعمها المستمر للشعب التونسي في مواجهته للتحديات المزدوجة المتمثلة في الأزمة الاقتصادية ووباء كوفيد -19".

وشجع الوزير الأميركي الرئيس التونسي "على التمسك بمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان التي تشكل أساس الحكم في تونس"، وحثه على "مواصلة الحوار المفتوح مع جميع الجهات السياسية والشعب التونسي".

وأكد البيان أن الولايات المتحدة "ستواصل مراقبة الوضع والبقاء على اتصال" بالمسؤولين التونسيين.

وكان برايس قد أعلن في بيان سابق أن واشنطن "تراقب عن كثب التطورات" في تونس، مؤكدا أن الوزارة حذرت من "اتخاذ أي إجراءات من شأنها أن تخنق الخطاب الديمقراطي أو تؤدي إلى العنف".

وعبرت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، عن قلق واشنطن إزاء تطور الأحداث في تونس.

وتعيش تونس على وقع أزمة سياسية حادة منذ أشهر، انتهت باتخاذ سعيد، قرارا بتجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن النواب وإقالة رئيس الحكومة، هشام المشيشي.

وقبل ساعات قليلة من إعلان سعيّد، تظاهر آلاف التونسيين في مدن عدة في أنحاء البلاد، رغم الانتشار الكثيف لعناصر الشرطة للحدّ من التنقّل.

وطالب المتظاهرون تحديدا بحل البرلمان، بينما ندد حزب النهضة بما وصفه بأنه "انقلاب على الثورة".

واتخذ، سعيد، قرارا بتعطيل العمل لمدة يومين في كامل التراب التونسي، وحظرا للتجوال لمدة شهر.

احتجاجات سابقة في تونس لحرية الصحافة
منظمات حقوقية تتهم السلطات التونسية بقمع المعارضين

قال رئيس منظمة العفو الدولية في تونس، ماهر عمراني، إن وضع الحريات في البلاد شهد تدهورا كبيرا منذ تولي الرئيس، قيس سعيد، السلطة.

وأشار عمراني في مقابلة مع قناة "الحرة" إلى أن حرية التعبير والصحافة تراجعت بشكل كبير في البلاد منذ إصدار مرسوم 54 في العام 2022، إذ تمت متابعة حوالي 70 شخصا وفقا له وهناك 40 شخصا حتى الآن وراء القضبان.

وأوضح عمراني أن تونس شهدت توقيف عدد من الإعلاميين والمنتقدين للرئيس التونسي، كما أصدر القضاء التونسي أحكاما بالسجن طبقا للمرسوم 54، خاصة الفصل 24 من المرسوم الذي يقضي بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات مع غرامة مالية تصل إلى 50 ألف دينار بتهمة "نشر أخبار أو إشاعات كاذبة".

وتطالب العفو الدولية بإلغاء المرسوم لانتهاكه الكبير لحرية التعبير وحرية الصحافة في البلاد.

وأكد عمراني أن الفترة الأخيرة شهدت استهدافا للإعلاميين، منهم من نشر تعليقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتمت متابعتهم وفقا للمرسوم 54.

وأوضح عمراني أن المنظمات الحقوقية في تونس نبهت إلى تدهور وضع الحريات في تونس، مؤكدا أن الاعتقالات ممنهجة لقمع الأصوات المعارضة.

ويعتبر صحفيون ومنظمات تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان أن "المرسوم 54" يستخدم في خنق الأصوات المعارضة مع قرب موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في السادس من أكتوبر.

وندّدت "منظمة العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش" في بيان مشترك أصدرتاه في 30 مايو، بـ"تصعيد" السلطات التونسية "قمعها" ضد الإعلام وحرية التعبير، وبتوجّه لـ"قضاء منهجي على آخر مكتسبات ثورة 2011".

ومنذ دخول "المرسوم 54" حيّز التنفيذ يلاحق بموجبه أكثر من 60 شخصا بين صحفيين ومحامين وشخصيات معارضة، وفق النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين.