قيس بن سعيد هاجم منتقديه وقال إنهم "من دعاة العودة إلى الوراء".. الصورة من الرئاسة التونسية
قيس بن سعيد هاجم منتقديه وقال إنهم "من دعاة العودة إلى الوراء".. الصورة من الرئاسة التونسية

شدد الرئيس التونسي، قيس سعيد، الثلاثاء، على أهمية "تشكيل الحكومة"، و"وضع تصور للسياسة التي ستتبعها هذه الحكومة لخدمة الشعب التونسي"، مضيفا خلال لقاء جمعه بخبراء قانونيين ودستوريين أنه "ليس من دعاة الانقلاب والفوضى".

وجدد سعيد، خلال لقاء مع القاضي العميد، محمد صالح بن عيسى، وخبيري القانون الدستوري، صادق بالعيد، وأمين محفوظ، "التزامه باحترام الحريات والحقوق والمضي في المسار الذي رسمته إرادة شعبية واسعة"، وفق بيان للرئاسة التونسية.

وقال سعيد، بحسب البيان، إنه "إذا حصلت بعض التجاوزات، كما يشير إلى ذلك البعض أو يدعيه كذبا وبهتانا، فالغاية منها هو الإساءة إلى رئيس الجمهورية في هذا الظرف الذي تحمل فيه المسؤولية لإنقاذ الدولة من دوائر الفساد ودعاة العودة إلى الوراء".

وأصدر سعيد، الاثنين، أمرا رئاسيا بإعفاء سهام العيادة، من مهام وزيرة للشباب والرياضة والإدماج المهني، التي كانت قد كلفت بها بالإنابة.

وكان سعيد، الذي انتخب رئيسا نهاية 2019، قد أعلن تفعيل فصل دستوري يخوله اتخاذ تدابير في حال وجود "خطر داهم مهدد لكيان الوطن وأمن البلاد واستقرارها"، وأقال رئيس الحكومة وعلق عمل البرلمان 30 يوما في مرحلة أولى.

ثم أعلن في 25 أغسطس تمديد تعليق عمل البرلمان "حتى إشعار آخر".

ولم يعين الرئيس منذ 25 يوليو رئيسا جديدا للحكومة.

محكمة تونسية

أصدر محكمة تونسية، الأربعاء، أحكاما بالسجن ضد عدد من النواب السابقين بالبرلمان التونسي المنحل، وذلك على خلفية حادثة الاعتداء على رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي داخل مقر مجلس النواب عام 2021.

وقضت المحكمة غيابيا على النائب السابق سيف الدين مخلوف مدة عام مع النفاذ العاجل، فيما صدر حكم حضوري بالسجن ستة أشهر ضد النائب السابق الصحبي سمارة، بينما واجهت نائب سابقة بحزب حركة النهضة حكما بالسجن 3 أشهر.

وتتعلق القضية بالاعتداء اللفظي والجسدي على رئيسة الحزب الدستوري الحر (معارض) عبير موسي داخل البرلمان وشتمها.

وسبق لمحكمة الاستئناف العسكرية بتونس، أن قضت في يونيو 2023، بالسجن لمدة سنة مع النفاذ في حقّ المحامي والنائب السابق عن "ائتلاف الكرامة" سيف الدين مخلوف، مع حرمانه من ممارسة المحاماة لمدة عامين.

من جانب آخر، أصدر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس أواخر أكتوبر الماضي بطاقة إيداع بالسجن ضد النائب السابق بالبرلمان المنحل الصحبي سمارة، وذلك من أجل تهم تتعلق بـ"تدبير الاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة وحمل السكان على مهاجمة بعضهم البعض والقيام بعمليات إرهابية"، وفق ما أكده آنذاك مصدر قضائي لوسائل إعلام محلية.

وفي أواخر مارس 2022 أعلن الرئيس التونسي قيس سعيّد حلّ مجلس النواب، بعد ثمانية أشهر من تعليق أعماله وتوليه كامل السلطة التنفيذية والتشريعية في 25 يوليو 2021. 

ومنذ مطلع العام 2023 شنت السلطات الأمنية في تونس حملة اعتقالات واسعة طالت شخصيات سياسية بارزة من ضمنها رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ورجال أعمال وحقوقيين، فيما يواجه عدد منهم قضايا مختلفة أخطرها "التآمر على أمن الدولة".

من جانبها تواجه زعيمة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، المعتقلة منذ أكتوبر 2023 تهما عدة من بينها "التآمر على أمن الدولة" والتي تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وكانت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس، قد أجلت الإثنين المنقضي، النظر في القضية المرفوعة ضد عبير موسي من قبل الهيئة العليا للانتخابات، إلى 24 أبريل المقبل.

وتتعلق القضية بشكاية تقدمت بها هيئة الانتخابات ضد موسي، على خلفية تصريحات إعلامية أدلت بها موسي في ديسمبر 2022 وتخص موقف الحزب من الانتخابات التشريعية.

جدير بالذكر أن الملاحقات القضائية والأحكام السجنية ضد المعارضين السياسيين لنظام الرئيس قيس سعيد تواجه انتقادات حقوقية محلية ودولية، إذ تعتبرها " انتهاك لحقوق الانسان وتصفية للخصوم السياسيين لسعيد".