نجلاء بودن
نجلاء بودن

عين الرئيس التونسي قيس سعيد المهندسة نجلاء بودن رمضان رئيسة للوزراء، لتصبح أول امرأة تشغل هذا المنصب في تاريخ تونس، وطلب منها أن تكون أولوية حكومتها مكافحة الفساد وإعادة الأمل للتونسيين.

وفي فيديو نشره حساب رئاسة الجمهورية لاستقبال سعيد للرئيسة المكلفة، قال: "تونس تعيش في ظل تدابير استثنائية، خصوصا في المدة الأخيرة".

رئيس الجمهورية قيس سعيّد يكلف السيدة نجلاء بودن حرم رمضان بتشكيل حكومة

رئيس الجمهورية قيس سعيّد يكلف السيدة نجلاء بودن حرم رمضان بتشكيل حكومة

Posted by ‎Présidence Tunisie رئاسة الجمهورية التونسية‎ on Wednesday, September 29, 2021

وتابع متوجها بالكلام إلى بودن: "قررت تكليفكم بتشكيل حكومة جديدة وسيكون هذا لأول مرة في تاريخ تونس، لأول مرة ستتولى امرأة رئاسة الحكومة، وسنعمل معا بإرادة وعزيمة ثابتة للقضاء على الفساد والفوضى التي عمت الدولة".

وتمنى سعيد على الرئيسة المكلفة أن تشكل فريق عمل حكومي بأسرع "ليعمل على مكافحة الفساد ثم الاستجابة لمطالب التونسيين في حقوقهم الطبيعية".

ويأتي تكليف رئيسة للوزراء بعد شهرين من عزل الرئيس للحكومة السابقة وتجميد أنشطة البرلمان، قبل أن يستأثر الرئيس بالسلطة التنفيذية والتشريعية هذا الشهر في خطوة وصفها خصومه بأنها انقلاب، بينما قال الرئيس إنها ضرورية لإنقاذ البلد من الانهيار.

من هي الرئيسة المكلفة؟

ونجلاء بودن رمضان (63 عاما) هي أستاذة تعليم عال في المدرسة الوطنية للمهندسين بتونس مختصّة في علوم الجيولوجيا، تشغل حاليا خطّة مكلفة بتنفيذ برامج البنك الدولي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بحسب رويترز.

كما إنها تولت مسؤولية تنفيذ مشاريع البنك الدولي في وزارة التعليم، وفق الوكالة.

وبحسب مراسل الحرة فإن الرئيسة المكلفة ليس لها أي انتماء سياسي.

وتقول شبكة "قرطاج" التونسية إن بودن تمّ تعيينها مديرة عامة مكلفة بالجودة بوزارة التعليم العالي سنة 2011.

كما شغلت منصب رئيسة وحدة تصرف حسب الأهداف بالوزارة ذاتها، وكُلّفت بمهمة بديوان وزير التعليم العالي السابق شهاب بودن سنة 2015.

سعيد يحتكر كامل السلطات، منذ صيف عام 2021
سعيد يحتكر كامل السلطات، منذ صيف عام 2021

أعلن الرئيس التونسي، قيس سعيد، الذي تولى منصبه، في عام 2019، الجمعة أنه سيترشح لولاية جديدة في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في السادس من أكتوبر.

وقال سعيد الذي يحتكر كامل السلطات، منذ صيف عام 2021، في مقطع مصور بثته الرئاسة، "أعلن رسميا ترشحي للانتخابات الرئاسية يوم السادس من أكتوبر القادم لمواصلة مسيرة النضال في معركة التحرير الوطنية".

ومتحدثا من منطقة تطاوين في جنوب تونس، أكد سعيد أنه يلبي بذلك "الواجب الوطني المقدس" حيث "لا مجال للتردد".

وأضاف "أدعو الجميع ممن سيقومون بالتزكية الى الانتباه من كل أشكال الاندساس والمغالطة.. وإلى أن لا يقبلوا بأي مليم من أي جهة كانت، ومن قبل حتى بمليم واحد فأنا منه براء"، مؤكدا التعويل "على قدراتنا الذاتية وحدها".

وسعيّد خبير دستوري انتُخب ديمقراطياً في أكتوبر عام 2019 رئيسا للجمهورية قبل أن يحتكر السلطات كاملة في 25 يوليو في عام 2021 بإقالته رئيس الوزراء وتجميده عمل البرلمان.

وفي صيف العام التالي أقرّ الناخبون التونسيون في استفتاء عام مشروع دستور جديد للبلاد وضعه سعيّد وأرسى دعائم نظام جديد يقوم على مجلسين يتمتعان بسلطات محدودة للغاية، هما مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للأقاليم والمقاطعات. 

وأدّى هذا التعديل الدستوري إلى نقل تونس من نظام حكم برلماني إلى نظام رئاسي مطلق.