صورة لسعيد مع الرئيسة المكلفة تشكيل الحكومة | مصدر الصورة: @TnPresidency
صورة لسعيد مع الرئيسة المكلفة تشكيل الحكومة | مصدر الصورة: @TnPresidency

كلّف الرئيس التونسي قيس سعيّد، الأربعاء، السيدة نجلاء بودن رمضان بتشكيل الحكومة الجديدة، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية.

وقال البيان: "عملا بأحكام الأمر الرئاسي عدد 117 لسنة 2021 المؤرخ في 22 سبتمبر 2021 المتعلق بتدابير استثنائية وخاصة على الفصل 16 منه، كلّف رئيس الجمهورية قيس سعيّد، اليوم الأربعاء 29 سبتمبر 2021، السيدة نجلاء بودن حرم رمضان بتشكيل حكومة، على أن يتم ذلك في أقرب الآجال".

وبحسب مراسل الحرة في تونس فإن الرئيسة المكلفة هي مديرة عامة بوزارة التعليم العالي، ودكتورة محاضرة في الجامعة وليس لها أي انتماء سياسي.

ويأتي تكليف رئيسة للوزراء بعد شهرين من عزل الرئيس للحكومة السابقة وتجميد أنشطة البرلمان قبل أن يستأثر الرئيس بالسلطة التنفيذية والتشريعية هذا الشهر في خطوة وصفها خصومه بأنها انقلاب، بينما قال الرئيس إنها ضرورية لإنقاذ البلد من الانهيار.

وفي 25 يوليو الماضي، أعلن سعيد تفعيل فصل دستوري يخوله اتخاذ تدابير في حال وجود "خطر داهم مهدد لكيان الوطن وأمن البلاد واستقرارها"، وأقال رئيس الحكومة وعلق عمل البرلمان 30 يوما في مرحلة أولى.

ثم أعلن في 25 أغسطس الماضي، تمديد تعليق عمل البرلمان "حتى إشعار آخر".

في المقابل، أعلن عدد من الأحزاب السياسية والمنظمات، عن معارضتهم لمشاريع الرئيس.

محمد بوغلاب أثار تساؤلات حول وزارة الشؤون الدينية. أرشيفية
محمد بوغلاب أثار تساؤلات حول وزارة الشؤون الدينية. أرشيفية

أصدرت محكمة تونسية الأربعاء حكما بالسجن مع النفاذ لمدة ستة أشهر بحق الصحفي محمد بوغلاب، المعروف بانتقاده سياسات الرئيس، قيس سعيد، بعدما أدانته بتهمة التشهير بموظفة عمومية، بحسب ما أعلن شقيقه لوكالة فرانس برس.

وقال، منير بوغلاب، وهو محام وشقيق الصحفي إن المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة قضت بسجن شقيقه ستة أشهر نافذة.

وكانت فرقة أمنية متخصصة في الجرائم التكنولوجية استدعت بوغلاب في 22 مارس إثر شكوى تقدمت بها موظفة في وزارة الشؤون الدينية تتهمه فيها بـ"الإساءة إليها والمس من سمعتها من الناحية الأخلاقية"، وذلك في منشورات على صفحته على فيسبوك وكذلك في مداخلاته الإعلامية.

ويومها طرح الصحفي تساؤلات حول سبب سفر هذه الموظفة إلى الخارج برفقة وزير الشؤون الدينية.

واعتبر بوغلاب سفر الموظفة شكلا من أشكال “الفساد وهدر المال العام".

ويعاني الصحفي من مرض السكري ومشاكل في القلب وقد تغيب لدواع صحية عن الجلسة الأولى التي عقدت الأسبوع الماضي، لكنه مثل الأربعاء أمام القاضي.

وقال جليل حمامي، أحد محاميه، إن "محمد بوغلاب، يدفع ثمن ممارسته حريته بالتعبير. ما يحدث له عار".

بدوره قال عضو آخر في هيئة الدفاع عن بوغلاب وهو المحامي والوزير السابق، محمد عبو، إن "النائب العام طبق تعليمات سياسية".

وبالنسبة إلى رئيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، زياد دبار، فإن "هذه القضية ما هي إلا محاولة جديدة لترهيب الصحفيين وإسكاتهم من خلال استغلال أجهزة الدولة".

ويعرف بوغلاب بانتقاداته للطبقة السياسية والرئيس سعيد.

وبحسب نقابة الصحفيين، تتم حاليا محاكمة حوالي 20 صحفيا على خلفية عملهم.

وكثيرا ما يدين الصحفيون التونسيون السياسة "القمعية" للحكومة التي تستخدم وفقا لهم القضاء لترهيب وسائل الإعلام وإخضاعها.

وحذرت منظمات غير حكومية محلية ودولية من تراجع الحريات في تونس منذ تفرد سعيد بالسلطة في 25 يوليو 2021.