الاتحاد العام للشغل في تونس يمتلك شعبية كبيرة في البلاد
الاتحاد العام للشغل في تونس يمتلك شعبية كبيرة في البلاد

تبدأ السبت، أولى جلسات الحوار الوطني في تونس لإعداد مشروع لتنقيح دستور البلاد، في غياب الأحزاب وعدد كبير من منظمات المجتمع المدني وفي مقدمتها الاتحاد العام للشغل.

منذ 25 يوليو، يحاول الرئيس قيس سعيد السيطرة على البلاد، من خلال حزمة من القرارات في مقدمتها حل الحكومة والبرلمان ووضع خارطة طريق تشمل تعديل الدستور وإجراء انتخابات برلمانية، وتعديل الهيئة العليا للانتخابات، مما أثار شكوك حول نزاهة العملية الانتخابية.

كما عزز سعيد سيطرته على السلطة القضائية في البلاد بعزل 57 قاضيا اتهمهم بالفساد والتواطؤ والتستر على متهمين في قضايا إرهاب في أحدث تحرك للرئيس لترسيخ حكم الرجل الواحد.

وكان سعيد في وقت سابق هذا العام قد حل المجلس الأعلى للقضاء وعوضه بمجلس مؤقت في خطوة قال معارضوه وقضاة إنها تهدف لوضع يده على السلطة القضائية.

وبالرغم من رفض الكثير من الأحزاب والمنظمات المدنية لخارطة الرئيس التونسي وقراراته، إلا أن الاتحاد العام للشغل يبقى الوحيد القادر على عرقلتها، بحسب تقرير لمجلة فورين بوليسي.

وقال يوسف الشريف، الباحث في مركز كولومبيا جلوبال سنتر بتونس، للمجلة الأميركية: "الاتحاد العام التونسي للشغل هو أقوى قوة مدنية داخل البلاد. لديها عضوية ضخمة. كان الناس أعضاءً في الاتحاد العام التونسي للشغل طوال حياتهم، على عكس الرئيس، الذي تكمن جاذبيته في الخطاب، ويتركز دعمه في مؤسسات الدولة".

ويرى المحلل السياسي، الصغير الذكراوي، أن الاتحاد العام للشغل هو الجهة التونسية الوحيدة القادرة على "إيقاف مغامرة الرئيس سعيد"، مؤكدا أنه يجب على الاتحاد التدخل فورا "لإنقاذ البلاد وتصحيح المسار بعد قرارات 25 يوليو".

وأرجع الذكراوي في حديثه مع موقع الحرة" ذلك إلى قوته التاريخية والدور الهام الذي لعبه الاتحاد في تاريخ تونس منذ تأسسه، بالإضافة إلى شعبيته الكبيرة، مشيرا إلى أن أعضاءه ينخرطون في مختلف المؤسسات والجهات والقطاعات في الدولة بخلاف أي حزب. 

وأكد أن الاتحاد يستطيع وقف خطط سعيد للانفراد بالسلطة من خلال قدرته الكبيرة على الحشد ومقاطعة خارطة الطريق.

ما هو الاتحاد العام للشغل؟

والاتحاد العام التونسي للشغل هو منظمة نقابية تونسية تأسست في 20 يناير 1946، خلال المؤتمر الذي انعقد بالمدرسة الخلدونية من قبل فرحات حشاد ومحمد الفاضل بن عاشور، ويقع مقره في تونس العاصمة. 

وينشط الاتحاد أساسا في القطاع العام، وله 24 اتحادا جهويا و19 منظمة قطاعية و21 نقابة أساسية. 

وبرز الاتحاد العام التونسي للشغل وملايين أعضائه أو نحو ذلك كقوة سياسية فريدة في البلاد. وكان الاتحاد من بين أكبر الجهات السياسية الفاعلة في تونس، وساهم في انجاح الحوار الوطني الذي تم اقراره في العام 2013 حين تأزم الوضع في البلاد إثر اغتيالات سياسية وأفضى إلى اقرار حكومة تكنوقراط.

وحصل الاتحاد في 2015 على جائزة نوبل للسلام إلى جانب الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والهيئة الوطنية للمحامين، على جائرة نوبل للسلام لعام ٢٠١٥، بالنظر إلى إطلاق "عملية سياسية بديلة وسلمية في وقت كانت فيه البلاد على شفير حرب أهلية"، كما ذكرت لجنة الجائزة

في عام 2019، كان الإضراب الوطني الذي دعا إليه الاتحاد العام التونسي للشغل بسبب شكوك بأن الحكومة تستعد للتنازل مع صندوق النقد الدولي على الأجور كافياً لإيقاف المدن الرئيسية في البلاد ودفع الحكومة إلى إعادة التفكير بجدية.

وأعلن الاتحاد في 23 مايو، رفضه المشاركة في الحوار الوطني وفق الصيغة التي أعلنها سعيّد، ووصفه بأنه "شكلي". 

واعتبر اتحاد الشغل، عقب اجتماع هيئته الإدارية في مدينة الحمامات التونسية، أن المرسوم المتعلق بتشكيل الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة "لم ينبثق عن تشاور أو اتفاق مسبق بين القوى الوطنية ولا يرتقي لتطلعات التونسيين"، وذلك وفق المتحدث باسم الاتحاد العام التونسي للشغل، سامي الطاهري.

وأكد الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي، في تصريح للصحفيين، أن "الحوار لا يرتقي إلى حل المعضلة في البلاد، ولا يرسم مستقبلا أفضل لها، وفيه تجاهل للمكونات السياسية الفاعلة في البلاد".

"ليس حزبا سياسا"

ولم يتوقف الأمر عند رفض المشاركة، بل دعا الاتحاد إلى اضراب شامل في البلاد في 16 يونيو الجاري، احتجاجا على التضخم المتسارع، ومنع خصخصة المؤسسات العمومية الكبرى.

وانتقد الاتحاد العام التونسي، في بيان نقلته جريدة الشعب نيوز التابعة له "تعمّد الحكومة ضرب مبدأ التفاوض وتنصلها من تطبيق الاتفاقيات المبرمة وعدم استعدادها لإصلاح المؤسسات العمومية، وأمام الارتفاع الجنوني المتواصل لأسعار كافة المواد". مع تضخم بلغ خلال عام 7.5 في المئة بحلول أبريل الماضي.

وأشار إلى أن "الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل، المنعقدة بتاريخ 23 ماي (مايو) 2022 أقرت دخول كافة أعوان المنشآت والمؤسسات العمومية (159 مؤسسة ومنشأة) في إضراب كامل يوم الخميس 16 جوان (يونيو) 2022".

ويخشى أن يؤجج هذا الإعلان التوتر في بلد يمر بأزمة اقتصادية عميقة تحتاج فيه الحكومة إلى دعم الاتحاد العام التونسي للشغل لبرنامج الإصلاح الذي قدمته إلى صندوق النقد الدولي أملا في الحصول على ائتمان جديد، وفقا لما ذكرته فرانس برس.

وأكد الصحفي في جريدة الشعب الناطقة باسم الاتحاد العام للشغل، طارق السعيدي، أن الاتحاد لا يسعى لعرقلة خارطة الرئيس سعيد، بل حث الأطراف على التوافق على أجندة يمكن أن تساعد في خروج تونس من أزمتها

وذكر السعيدي في حديثه مع موقع "الحرة" أن الاتحاد العام للشغل رفض المشاركة في الحوار لأنه يراه "شكليا، وقراراته معدة مسبقة، لذلك أراد أن يحمل الرئيس مسؤوليته السياسية أمام الناس بمقاطعة الحوار".

ولفت إلى أن سعيد سيستكمل خارطة الطريق التي اقترحها بغض النظر عن المعارضين لها، مؤكدا أن الاتحاد بمقاطعة هذه الإجراءات "يريد أن يثبت أن هذا ليس مسار يرضى به كل التونسيين".

كما أكد السعيدي أن الاتحاد ليس "حزبا سياسيا ولا يسعي للتنافس على السلطة بل يسعي لإصلاح أي انحراف قانوني يخالف الديمقراطية".

وبحسب خارطة طريق سعيد للتغيير الدستوري، يجب على الرئاسة أن تتشاور مع اللجنة الدستورية المخصصة للإشراف على الإصلاحات. تتكون من لجنتين فرعيتين - إحداهما جمعية عمداء كليات القانون في البلاد والأخرى مكونة من الرباعية الحائزة على جائزة نوبل وآخرين، وتتمثل مهمة اللجنة في تحول أفكار وتطلعات الجمهور لمواد في الدستور.

وبعد استبعادها من المشاورات حول الإصلاح الدستوري، دعت الأحزاب السياسية الرئيسية أعضائها إلى مقاطعة الاستفتاء، مما زاد من تقويض أي تعديلات تصدرها لجنة الرئيس، إلا أن تأييد للاتحاد لهذه التعديلات أو رفضها سيكون حاسم في مصيرها.

وأعربت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، الأسبوع الماضي، عن أسفها لأن يكون التوتر بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل يعرقل المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، معتبرة أنه "من الصعب تبني إصلاحات سياسية واقتصادية دون دعم الاتحاد العام التونسي للشغل".

وقال حمزة المؤدب من مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي لمجلة فورين بوليسي: "كل جانب من جوانب المفاوضات حول الدستور أو مع صندوق النقد الدولي سيكون للاتحاد دورا فيها".

وأضاف المؤدب: "إذا لم يكن هناك اتفاق مع الاتحاد العام التونسي للشغل، فلن يكون هناك اتفاق مع صندوق النقد الدولي. وصندوق النقد يعرف ذلك".

وكانت الحكومة قدمت خطة إصلاح إلى صندوق النقد الدولي تنص على تجميد رواتب القطاع العام، وتخفيض تدريجي لبعض الإعانات الحكومية وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة.

لكن صندوق النقد الدولي يريد أن تحظى هذه الوعود بدعم الشركاء الاجتماعيين بما في ذلك الاتحاد العام التونسي للشغل، لضمان تطبيقها.

وتطلب تونس التي تشهد أزمة سياسية عميقة، مساعدة بنحو أربعة مليارات دولار هي الثالثة خلال 10 سنوات للبلد الذي انطلق منه الربيع العربي.

السلطات التونسية قررت تمديد الإقامات وتسهيل عمليات المغادرة الطوعية وإعفاء المهاجرين من دفع غرامات التأخير
السلطات التونسية قررت تمديد الإقامات وتسهيل عمليات المغادرة الطوعية وإعفاء المهاجرين من دفع غرامات التأخير

"جئت إلى تونس بحثا عن الأمل، فوجدت نفسي عالقا بين الخوف والجوع والتجاهل. لم أختر الهجرة غير النظامية، بل اختارتني الظروف. كنت أحلم بحياة كريمة، بعمل بسيط يوفر لي لقمة نظيفة، لكن الواقع كان أقسى مما تخيلت".

بمرارة تعتصر قلبه يروي آسامواه (اسم مستعار) تفاصيل ظروفه كمهاجر غير نظامي في تونس.

قدم آسامواه من غانا إلى تونس منذ نحو ثلاث سنوات، وكغيره من الكثير من مهاجري أفريقيا جنوب الصحراء، وجد نفسه في مخيمات منتشرة في الحقول ومزارع الزيتون ببلدتي العامرة وجبنيانة من محافظة صفاقس جنوب شرق البلاد، بعد أن تم طردهم في صائفة 2023 إثر اندلاع مواجهات مع متساكني مدينة صفاقس.

يقول المهاجر الغاني لموقع "الحرة": "في البداية، كنت أظن أن تونس محطة عبور فقط، لكنها تحولت إلى سجن مفتوح. لا أوراق، لا حقوق، لا أمان. كل يوم أستيقظ وأنا أفكر: كيف سأجد ما آكله؟ كيف سأتجنب أعين الشرطة إن غادرت الخمية؟ كيف سأحمي نفسي من نظرات الاحتقار، من العبارات الجارحة، من بعض الذين يرون فيَّ دخيلا لا إنسانا؟".

وعلى امتداد الأربع سنوات الماضية، شهدت تونس تدفقا لافتا للمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، بنية العبور إلى سواحل الجزر الإيطالية ومنها إلى دول الاتحاد الأوروبي بحثا عن فرص أفضل للحياة، في ما يواجه هذا الملف انتقادات واسعة من المنظمات الحقوقية في البلاد.

ومطلع الأسبوع الماضي، نفذت قوات الأمن التونسي حملة أمنية قامت خلالها بتفكيك عشرات المخيّمات التي أقامها المهاجرون في بلدة العامرة، فيما تناقل تونسيون مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، تظهر بقاء مهاجرين في العراء.

"وضع مأساوي"

"نحن في قلب عاصفة من الكراهية والعنف، حتى المخيمات التي أنشأناها تم إزالتها، فحملات الشيطنة التي تنتشر على منصات التواصل الاجتماعي جعلت منا هدفا سهلا للاعتداءات، تتم معاملتنا كمجرمين لا كمهاجرين غير نظاميين، وهذا ما يجعل وضعنا مأساويا" يوضّح آسامواه ظروف العيش في المخيمات.

ويتابع في هذا السياق، موضحا أن المهاجرين لا يجدون طعاما ولا ماء، وسط تزايد حاجتهم إلى الإحاطة الاجتماعية في ظل غياب أي أمل في تركهم يبحثون عن شغل يحفظ كرامتهم، أو تركهم يكملون رحلة العبور إلى الفضاء في الأوروبي.

وكشفت دراسة ميدانية سابقة للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (غير حكومي)، أن 40,1 %؜ من المهاجرين غير النظاميين لا يجدون مياه صالحة للشرب فيما يلتجئ 56,5 % للوسائل التقليدية للعلاج.

وقد أفضت الدراسة التي تم إنجازها في يوليو الماضي إلى أن 70 % صرحوا أنهم يعرفون مهاجرين ليس لديهم ما يأكلون.

من جانبه، يؤكد رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان (غير حكومي) مصطفى عبد الكبير لـ "الحرة" أن حملات الشيطنة التي يتعرض لها المهاجرون غير النظاميين على منصات التواصل الاجتماعي ارتفعت بشكل لافت في الأيام الأخيرة مما عطل عمليات التدخل لتقديم مساعدات إنسانية لهم.

وأوضح أن هذه "الحملات باتت تعرض حياتهم للخطر وتجعلهم محل مطاردة أينما حلوا وهذا ما يفاقم أزمتهم في تونس".

وسبق للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان أن أعربت في بيان، السبت، عن بالغ قلقها إزاء ما اعتبرتها “التطورات الخطيرة التي يشهدها ملف المهاجرين والمهاجرات من دول إفريقيا جنوب الصحراء في تونس، نتيجة تنامي الاعتداءات والانتهاكات التي تستهدفهم، والتي تعمّق من معاناتهم وتعرض حياتهم وكرامتهم لمخاطر جسيمة".

مواجهات عنيفة

وفيما تلتزم السلطات التونسية الصمت تجاه ملف المهاجرين غير النظاميين، أظهرت مقاطع فيديو تناقلها التونسيون على مواقع التواصل الاجتماعي، اندلاع مواجهات عنيفة في عدد من البلدات التونسية بين المتساكنين ومهاجرين وسط تزايد حدة الخطابات الداعية إلى تدخل الأمن لتطويقها.

وتعليقا على ذلك، يقول رئيس "جمعية الأرض للجميع" (حقوقية) عماد السلطاني إن هذا التعامل مع المهاجرين خاصة في محافظة صفاقس لا يحترم أدنى مقومات حقوق الإنسان، ذلك أن قانون الغاب أصبح يحكم بين التونسيين و مهاجري أفريقيا جنوب الصحراء.

ويشدد السلطاني في حديثه لـ "الحرة" على أن تصاعد المواجهات يأتي في "غياب تام للسلطة" مشيرا إلى أن هذا الغياب سيدفع فاتورته التونسيون والمهاجرون غير النظاميين.

وتبعا لذلك، دعا السلطات التونسية ممثلة في رئيس الدولة قيس سعيد إلى التدخل الفوري ووضع استراتيجية واضحة لملف تدفق المهاجرين لافتا إلى أن الوضع أخذ منحى خطيرا، وفقه.

وتقدر وزارة الداخلية التونسية عدد المهاجرين غير النظاميين المتواجدين في البلاد 23 ألف شخصا سنة 2024، ينحدرون من 27 جنسية مختلفة، فضلا عن صد وارجاع حوالي 130 ألف على الحدود التونسية، يرجح رئيس المرصد التونسي لحقوق الانسان مصطفى عبد الكبير عددهم ما بين 80 ألفا و100 ألف مهاجر، لافتا إلى أن هذا العدد يتغير بين الفترة والأخرى.

بين العودة الطوعية والترحيل القسري

تعوّل السلطات التونسية على برامج العودة الطوعية للمهاجرين غير النظاميين التي أطلقته خلال العامين الماضيين لحل أزمة الهجرة، إذ أكد محمد بن عياد، كاتب الدولة بوزارة الخارجية التونسية، أثناء كلمة ألقاها أمام البرلمان في يناير المنقضي، أن بلاده وبالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، أعادت ما مجموعه 7250 مهاجرا غير نظامي إلى بلادهم خلال عام 2024.

وشدد في هذا السياق على موقف تونس ورفضها التام لأن تكون بلد عبور أو استقبال أو استقرار للمهاجرين.
في السياق ذاته، وخلال لقائه الأسبوع الفارط برئيس بعثة المنظمة الدّوليّة للهجرة بتونس، أكد وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي، على "أهمية تضافر الجهود ومواصلة التنسيق بين جميع الأطراف المتدخلة، بما يساهم في نجاح برنامج العودة الطوعية للمهاجرين في جميع مراحله". 

وذكرت الوزارة في بلاغ لها أن الوزير دعا إلى تكثيف الحملات التوعوية في صفوف المهاجرين غير النظاميين للتعريف ببرنامج العودة الطوعية وبما يُوفره من إمكانيات لإعادة إدماجهم في بلدانهم الأصلية.

في مقابل ذلك، اعتبرت عضوة البرلمان التونسي فاطمة المسدي في تصريحات لوسائل إعلام محلية أن برنامج العودة الطوعية لا يعد حلا لمعالجة أزمة المهاجرين في تونس، مشددة على أن الترحيل القسري ضروري.

واستنكرت المسدي عدم تطبيقه في تونس، على غرار عدة دول ذكرتها مثل ليبيا ومصر وإيطاليا وبريطانيا وغيرها.