تونس- شباب- تظاهرات
خلال الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة لسنة 2019 صوت حوالي 90 في المائة من الناخبين، ممن تتراوح أعمارهم، بين 18 و 25 لصالح قيس سعيد

لفت تقرير لمجلة "فورين بوليسي" أن الشباب التونسي، بدأ ينأى بنفسه عن الرئيس قيس سعيد، بعد أن استأثر بجميع السلطات، بينما يتعرّض معارضوه لحملة اعتقالات واسعة.

هذه العوامل تؤشر على تعثر مسار الإصلاح الذي استقطبهم أول مرة، عندما انتخبوه في 2019، تقول المجلة.

وقبل ثلاثة أعوام، فاز قيس سعيد بالانتخابات الرئاسية المبكرة في تونس بأغلبية ساحقة، شكلت أكثر من 72 في المائة من الأصوات.

وصوت لصالح سعيد، الوجه الجديد في المشهد السياسي التونسي، حوالي 90 في المائة من الناخبين، ممن تتراوح أعمارهم، بين 18 و 25 عاما خلال الجولة الثانية.

استغلال؟

يقول تقرير المجلة "استغل أستاذ القانون الدستوري، غير المنتسب لأي حزب سياسي، الناخبين التونسيين بسبب فصاحته في اللغة العربية، ونزاهته السياسية، بحيث لم يشغل أي منصب سياسي".

وخلال العامين الأولين من ولايته، بدا الرئيس المنتخب حديثا معزولا، ولا يملك أي قرار سياسي.

يمكن تفسير ذلك جزئيا، من خلال النظام شبه الرئاسي في تونس، الذي يحد من السلطات الرئاسية ويعطي مزيدا من الصلاحيات لمجلس نواب الشعب. 

وانتقد التونسيون الرئيس بسبب صمته إزاء الفشل الذريع الذي تسبب فيه نواب المجلس المنقسم. 

واستمر الاستياء بين المواطنين في الازدياد؛ وبعد يوم من المظاهرات في 25 يوليو 2021، حل سعيد البرلمان وزعم أن دستور البلاد يسمح له بذلك.

حماس

فاجأت هذه الخطوة غير المتوقعة التونسيين، فاجتمعوا في الشوارع واحتفلوا بقرار الرئيس.

وكانت الأيام القليلة التالية مليئة بالحماس حيث رحب التونسيون بفترة ما بعد حل البرلمان بمزيد من التفاؤل.

ونظم عدد من الشباب حملات تنظيف للأحياء، بينما خفّضت بعض محلات البقالة أسعارها، فرحة بما استجد على الساحة السياسية.

وخلال الفترة التي أعقبت ذلك،  بدأ سعيد بتنفيذ وعوده الانتخابية بتقديم المتهمين بالفساد إلى العدالة من خلال وضع العديد من القضاة والمشرعين قيد الإقامة الجبرية وحظر سفرهم. 

في موازاة ذلك، بدأ -مستغلً حماسة الشباب- في إقامة نظام استبدادي بشكل تدريجي، حسب تعبير المجلة.

واعتقل الصحفيون والنشطاء الذين انتقدوا الرئيس، بينما حوكم بعض أعضاء مجلس النواب أمام محاكم عسكرية.

تأكدت نوايا سعيد في تولي الحكم بمفرده، بعد أن قام بتغيير دستور 2014 وطرح بديلا له للاستفتاء. 

وتمت الموافقة على الدستور الجديد على الرغم من ارتفاع نسبة الامتناع عن التصويت والتي بلغت 69.5٪. 

هذا الإقبال المنخفض، لم يثن الرئيس التونسي، عن تنظيم انتخابات تشريعية، جرت الجولة الثانية منها في 29 يناير، مع نسبة إقبال منخفضة جدا بلغت 11.3 في المائة. 

نظام جديد

يسعى سعيّد إلى تأسيس مشروعه السياسي القائم على نظام رئاسي ووضع حد للنظام البرلماني الذي تم إقراره إثر ثورة 2011 التي أطاحت بنظام دكتاتوري، ووضعت البلاد على طريق انتقال ديموقراطي فريد في المنطقة فيما اصطلح عليه "الربيع العربي".

وتزداد الهوة بين الفاعلين السياسيين والنقابيين التونسيين وبين الرئيس لدرجة أن جميع المبادرات التي يقترحها المعارضون لا تلقى أي آذان صاغية من الرئيس.

ويعمل "الاتحاد العام التونسي للشغل" مع منظمات أخرى على صوغ مبادرة لتقديم مقترحات حلول في مواجهة تأزم الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في البلاد. لكن سعيّد يرفضها من قبل أن تُعرض عليه.

ويضاف إلى توتر المناخ السياسي أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة. 

وتفاوض السلطات صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على قرض بحوالى ملياري دولار لتغطية عجز الموازنة والحد من البطالة وتدهور الوضع المعيشي بسبب التضخم. 

هذا المشهد، جعل الشباب التونسي يفقد يوما بعد يوم حماسته في مشاهدة تغير جذري في بلاده.

ووفق تقرير المجلة "يبدو الآن أن الناخبين الشباب يتخلون عن سعيد".

"لا يزال بعض الشباب يثق بمشروع الرئيس"

وإذ يوافق المحلل التونسي، بسام حمدي، على بعض ما جاء في التقرير، يؤكد أن شريحة واسعة من الشباب لا تزال تثق بمشروع الرئيس.

وفي حديث لموقع الحرة، قال حمدي إن هناك بالفعل عزوفا شبابيا في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، مرجعا ذلك لقناعتهم بأن الرئيس انشغل بالملفات السياسية على حساب الملفات الاجتماعية والاقتصادية "ولم يحقق المطالب المتعلقة بالشغل مثلا والتنمية بوجه عام".

لكنه عاد ليقول إن هناك شريحة هامة من الشباب التونسي "لا تزال إلى حد اللحظة تؤمن بأفكار قيس سعيد".

وتحدثت فورين بوليسي إلى شبان تونسيين أيدوا التغييرات التي أقدم علهيا سعيد في عام 2021 لكنهم غيروا موقفهم الآن بعد أكثر من عامين تحت حكمه. 

وطلب جميع من تمت مقابلتهم بنشر أسمائهم الأولى فقط.

قالت سيرين، 24 سنة، التي تعمل في مركز اتصالات بالعاصمة تونس، إنها أعجبت بجرأة سعيد في يوليو 2021. 

وقالت: "لم يجرؤ أي رئيس قبله على اتخاذ هذه الخطوة الحساسة" ثم تابعت "أنا شخصياً كنت متفائلة للغاية لأنني رأيت في قرارته المثيرة للجدل إرادة سياسية قوية لتغيير الأمور للأفضل".

وبالنسبة إلى إلياس (27 عاما) الذي يعمل في وكالة سفر، فإن دعمه لقرار سعيد حل البرلمان، كان -مثل العديد من التونسيين- لمعارضته مجلس النواب أصلا. 

ويعتقد شبان تونسيون آخرون ممن كانوا يدعمون سعيد أنه لبى نداء الشعب. 

وقبل عامين، ساعد سعيد رمزيا الشعب التونسي على ممارسة سيادته؛ حيث، وافق على مطالبات العديد من المحتجين في جميع أنحاء البلاد، خلال الاحتفال بذكرى الثورة التي أطاحت بالنظام السابق، بحل البرلمان.

تقول المجلة تعليقا على ذلك، إن أغلب الذين صوتوا لسعيد في انتخابات 2019 كانوا من أشد المؤيدين لقراره حل مجلس النواب، وتجاهلوا العديد من المراقبين المحليين والدوليين الذين عبروا عن مخاوفهم بشأن الانجراف المحتمل نحو الاستبداد. 

خيبة أمل

قالت نسرين، التي صوتت لسعيد في كلتا الجولتين من الانتخابات الرئاسية لعام 2019 ، إن قرار حل المجلس جعلها تشعر أخيرًا أنها اتخذت القرار الصحيح في عام 2019. 

وتابعت "لقد علمنا العقد الماضي أن هذا البلد بحاجة إلى زعيم يحكمها بيد من حديد" ثم تابعت "بغض النظر عن مدى خطورة قراره، فقد حان الوقت لإنهاء إخفاق البرلمان".

في هذا السياق، يقول المحلل حمدي، إن الشباب الذين يدعمون سعيد يرون بأن "المنظومة السابقة" ممثلة بأحزاب مثل "الدستوري الحر" و"حركة النهضة" أضحت تستقطب الكهول، وأولئك الذين لديهم رؤية ذات أبعاد دينية.

وقال لافتا لأن الكثير من الشباب يؤيد سعيد "أغلب الذين أطروا الحملات الانتخابية السابقة لقيس سعيد، هم من الشباب والطلبة".

ثم أضاف "مواقع التواصل الاجتماعي التي تغص بالشباب التونسي أغلبها تؤمن بأفكار قيس سعيد".

لكن سيرين التي أيدت سعيد سابقا، أعربت لمجلة "فورين بوليسي" عن خيبة أملها فيما يتعلق بالطريقة التي تطورت بها الأمور بعد حل البرلمان. 

وقالت: "على الرغم من أننا اعتدنا على فشل السياسيين، إلا أن الطريقة التي سارت بها الأمور بعد يوليو 2021 كانت بمثابة خيبة أمل مؤلمة لجميع الذين دعموا سعيد وصدقوا كلماته الرنانة". 

وانتقدت الشابة إنكار الرئيس للوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في البلاد وشيطنة خصومه السياسيين والنشطاء والصحفيين، ومؤخراً اللاجئين والمهاجرين. 

وقالت: "يبدو أنه يعيش في عالم موازٍ أو على كوكب آخر" قبل أن تضيف "إنه لا يرى مشاكل شعبه ولا يعترف بوجودها، وظيفته الوحيدة هي مطاردة خصومه".

صورة نشرتها النائبة فاطمة المسدي على حسابها بعد زيارتها للمخيم

"متى ينتهي هذا الجحيم؟"، سؤال يتردد في أذهان آلاف المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء الذين وجدوا أنفسهم مجدداً في مواجهة الجرافات وقوات الأمن التونسية وهي تفكك خيامهم في نواحي مدينة  بصفاقس.

توتر يومي وسط أشجار الزيتون، بين غضب متصاعد من الأهالي الذين يرون في الوافدين شبحاً يهدد أمنهم ومصدر رزقهم، وبين آلاف الحالمين يرون في موج المتوسط طريقاً للخلاص.

والاثنين، داهمت قوات الأمن التونسية، عملية أمنية طالت عدداً من المخيمات العشوائية في المنطقة، في أعقاب استياء متنامي بين السكان المحليين الذين يتهمون المهاجرين بالتسبب في تدهور الوضع الأمني واحتلال أراضيهم، بينما يعاني المهاجرون من انعدام أبسط مقومات الحياة، وتزايد لحملات الاستهداف والعنصرية.

حياة "على الهامش"

يعيش آلاف المهاجرين القادمين من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء ظروفا مأساوية في بساتين الزيتون المترامية في محيط مدينة صفاقس، نقطة الانطلاق الرئيسية لرحلات الهجرة نحو السواحل الإيطالية. 

بلا عمل أو سكن لائق، يعيش هؤلاء على هامش المجتمع، متنقلين بين الشوارع ومخيمات ارتجالية أقيمت خارج النسيج العمراني للمدينة. هناك، بين أشجار الزيتون، استقر بهم المطاف بعد أن رُحّلوا قسراً من وسط المدينة إثر احتجاجات واشتباكات، اندلعت بين بعضهم وسكان محليين.

"لا نريد البقاء هنا"، عبارة تتكرر على ألسنتهم، محاصرين بين واقع لا يرغبون فيه وحلم أوروبي تحرسه دوريات الحرس البحري التونسي بإحكام، ليبقوا سجناء أرض لا تريدهم وبحر لا يسمح بعبورهم.

حدة الأزمة، تنامت مؤخرا مع تصاعد الضغوط البرلمانية والسياسية المطالبة باتخاذ إجراءات حاسمة ضد المهاجرين. فعلى وقع دعوات أطلقها النائب طارق المهدي تطالب بـ"تدخل عسكري" لمواجهة ما وصفه بـ"احتلال غابات الزياتين".

وتصدرت النائبة فاطمة المسدي مشهد الداعين لترحيل المهاجرين، بعد زيارة للمخيمات، بثت خلالها مشاهد عبر حسابها على "فيسبوك"، وروّجت لمصطلح "دولة داخل الدولة" في وصف تجمعات المهاجرين.

كما خرجت بتصريحات عبر إذاعة "الجوهرة أف أم"، تزعم فيها أن المهاجرين "نصبوا مخيّماتهم ووفّروا لأنفسهم جميع المرافق الضرورية للعيش".

ولوحت النائبة التونسية في منشور على صفحتها بفيسبوك، بأرقام تشير إلى وجود نحو 35 ألف مهاجر في منطقتي العامرة وجبنيانة، ينتمون إلى أكثر من 22 جنسية مختلفة، بينما لا يتجاوز عدد السكان المحليين 75 ألف نسمة.

وأعادت إحصائياتها إلى الأذهان تصريحات الرئيس التونسي السابقة بشأن "تغيير التركيبة الديموغرافية"، والتي اعتبرها حقوقيون سببًا مباشرا في تنامي موجات العنصرية ضد المهاجرين.

وزعمت النائبة البرلمانية كذلك، أن كلفة استضافتهم تثقل كاهل الدولة التونسية بما يقارب 70 مليون دينار سنويا، إضافة إلى خسائر مزعومة في قطاع الزيتون تقدر بـ300 مليون دينار.

صورة "مغلوطة" وتضييف "متزايد"

مزاعم النائبة قوبلت بانتقادات حادة من بسام السويسي، عضو المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الذي أكد أن الواقع الذي تظهره حتى الصور التي نشرتها النائبة نفسها يعكس وضعا مزريا، حيث يعيش المهاجرون في خيام متهالكة تفتقر لأبسط مقومات الصحة والكرامة الإنسانية.

وتطرق السويسي في تصريح لموقع "الحرة" إلى محاولات ترويج صورة مغلوطة عن ظروف معيشة المهاجرين، مؤكدًا أن ما تم نشره  على وسائل التواصل الاجتماعي من أن هؤلاء الأشخاص يتلقون العديد من المساعدات والمواد الغذائية والصحية، "لا أساس له من الصحة".

وكشف السويسي عن "تضييق متزايد" على العاملين في مجال الهجرة، موضحا  أن السلطات التونسية اعتقلت منذ شهر مايو 2024، العديد من العاملين في منظمات تهتم بشؤون المهاجرين، ولا يزالون قيد الاحتجاز حتى الآن.

وأضاف أن أنشطة المفوضية السامية للاجئين في تونس تشهد شبه توقف كامل منذ بدء حملة الاعتقالات، مما جعل المنظمة الدولية للهجرة الجهة الأممية الوحيدة العاملة حاليا في هذا المجال.

وأشار السويسي إلى أن عمل هذه المنظمة أيضا يتقصر على ما تصفها ببرامج "العودة الطوعية" التي تنفذها المنظمة، والتي اعتبر أنها "ليست طوعية في الحقيقة، بل تتم في ظروف إجبار غير مباشر للمهاجرين بعد وضعهم في ظروف معيشية غير إنسانية".

نحو "حلول حقوقية" للأزمة

من جانبه، كشف الناشط عماد سلطاني، رئيس "جمعية الأرض للجميع"، أن ما يجري في العامرة وجبنيانة تجاه المهاجرين من جنوب الصحراء يُعدّ "انتهاكا كبيرا" لحقوق الإنسان.

وقال سلطاني في تصريح لموقع الحرة"، إنه "في تونس، يجب أن يعلم الجميع أن كل مهاجر، سواء كان نظاميا أو غير نظامي، له الحق في عديد الحقوق، وهذا واجب احترامه، لكن مكان السكن الذي هم فيه لا يحترم أدنى مقومات حقوق الإنسان".

أشار سلطاني إلى أن السلطات "نزعت خيما وتركت الناس في العراء، معتقدة أن ذلك حل"، مؤكدا أن "ذلك ليس حلاً، بل دوس على حقوق الإنسان".

وطالب الناشط الحقةقي السلطات التونسية بـ"التفكير جيدًا في حلول جذرية تحترم سيادة هذا الوطن."

وبخصوص عدد الخيام التي تم تفكيكها، أوضح سلطاني أن عددها ليس كبيرا مقارنة بحجمها الإجمالي، معتبرا أن هذا التحرك جاء"استجابة للدولة التونسية لتهدئة الفوضى والحملات المتصاعدة ضد المهاجرين.

وشدد على أن "الحلول لا يجب أن تكون أمنية، الحلول هي قرار سياسي يحترم المؤسسات الدولية لحقوق الإنسان، والبحث عن أماكن يكون إيواؤهم فيها وتحترم مقومات حقوق الإنسان".

ونوه إلى أن "ما قاموا به ليس حلاً، ففي نفس يوم الإزالة، أعاد بعض المهاجرين تشييد خيامهم".

أزمة الهجرة في تونس والاتفاقيات الأوروبية

وأطلقت السلطات التونسية، خلال الأشهر الماضية، حملة توقيفات وترحيلات واسعة، استهدفت مئات المهاجرين غير القانونيين المستقرين بصفاقس، في إطار تنفيذ اتفاقيات وقعتها مع دول أوروبية، وخاصة إيطاليا، لكبح موجات الهجرة من سواحلها.

في هذا الجانب، اعتبر سلطاني أن "تونس عندما أبرمت الاتفاقية مع إيطاليا وكل الاتحاد الأوروبي، نعتبر أن هذه الاتفاقية جاءت على حساب مهاجري جنوب الصحراء، ونحن ضد هذه الاتفاقية"، داعيًا السلطة التونسية إلى مراجعة هذه الاتفاقيات لأنها "جزء من المشكل".

من جهته، شدد السويسي على ضرورة تحمل السلطات الأوروبية مسؤولياتها تجاه أزمة الهجرة في المنطقة، منتقدًا طبيعة الاتفاقيات المبرمة مع تونس، والتي قال إن أغلبها ذات طابع أمني يركز فقط على إدارة الحدود.

وأكد أن المقاربة الأمنية وحدها غير كافية لإدارة أزمة الهجرة في حوض المتوسط، داعيًا إلى ضرورة تطوير اتفاقيات إطارية شاملة تركز على التنمية المحلية، خاصة في المناطق الداخلية التونسية.

وأشار إلى أهمية توجيه الجهود نحو التنمية في دول المنشأ التي يغادرها المهاجرون.

وأوضح أن هؤلاء المهاجرين، غالبا ما يُجبرون على مغادرة أوطانهم بسبب الحروب أو النزاعات الأهلية أو تردي الأوضاع الاقتصادية، مشددا على أن تونس لا يمكنها تحمل هذا العبء وحدها، وداعيًا إلى ضرورة تشارك الأعباء بين مختلف الدول وفق مبادئ القانون الدولي.