عناصر من قوات الأمن التونسي يقفون بالقرب من مدخل الكنيس بعد الهجوم في 9 مايو 2023
عناصر من قوات الأمن التونسي يقفون بالقرب من مدخل الكنيس بعد الهجوم في 9 مايو 2023

قالت وكالة الأنباء الرسمية في تونس، إن شرطيا ثالثا توفي، الأربعاء، متأثرا بجراحه بعد هجوم على محيط كنيس يهودي بجزيرة جربة، حيث تقام احتفالات سنوية.

وكان شرطي من الحرس البحري قتل زميله وأخذ سلاحه ليتوجه إلى معبد الغريبة، حيث فتح الرصاص وقتل شرطيا آخر واثنين من الزوار وأحدث عدة إصابات، وقتلت الشرطة المهاجم بعد اشتباك، وفقا لرويترز.

وهذا الكنيس هو الأقدم في أفريقيا وكان استُهدف عام 2002 بهجوم انتحاري بعربة مفخخة ما أسفر عن 21 قتيلا، حسب فرانس برس.

ووفقا للمنظمين، أتى هذا العام أكثر من 5 آلاف يهودي، معظمهم من الخارج، للمشاركة في حج الغريبة الذي استؤنف السنة المنصرمة بعد انقطاع دام عامين بسبب كورونا.

ويُنظم الحج إلى كنيس الغريبة سنويا في اليوم الثالث والثلاثين من عيد الفصح اليهودي، وهو في صميم تقاليد اليهود التونسيين الذين لا يزيد عددهم على 1500، يعيشون بمعظمهم في جربة، في مقابل مئة ألف قبل الاستقلال عام 1956.

ويأتي حجاج أيضا من الدول الأوروبية أو الولايات المتحدة أو حتى إسرائيل، لكن عددهم تضاءل إلى حد كبير بعد اعتداء عام 2002.

ويأتي هذا الهجوم في وقت تُسجل السياحة انتعاشة قوية في تونس بعد تباطؤ حاد خلال كورونا، حسب فرانس برس.

ولاية صفاقس نقطة الانطلاق الرئيسية للمهاجرين نحو السواحل الأوروبية ـ صورة تعبيرية.

أعلن المتحدث باسم جهاز الحرس الوطني في تونس، حسام الدين الجبابلي، استمرار عمليات ترحيل عشرات المهاجرين غير النظاميين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، إلى جانب تفكيك مخيماتهم العشوائية في منطقتي العامرة وجبنيانة بمحافظة صفاقس، جنوبي البلاد.

وأوضح الجبابلي في تصريحات إعلامية، أن بعض المهاجرين غير النظاميين "المتورطين في جرائم مختلفة"، يتم "ترحيلهم بشكل قسري إلى بلدانهم".

ولم  يوضح المسؤول التونسي طبيعة تلك الجرائم، أو تفاصيل إضافية بشأن الإجراءات القانونية المتبعة.

وأشار إلى أن وحدات الحرس الوطني بدأت، الجمعة، بتنفيذ عمليات إزالة خيام أقامها مهاجرون داخل مزارع في المنطقتين المذكورتين، مقدّرًا عدد المهاجرين الموجودين هناك بـ"نحو 20 ألف شخص".

وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة بمحافظة صفاقس، التي تشهد منذ أشهر تصاعدًا في التوتر بين السكان المحليين ومهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، وسط دعوات من منظمات حقوقية لمراعاة المعايير الإنسانية في التعامل مع هذا الملف.