"اعتقلا بسبب نشرهما أغنية ساخرة تنتقد سلوك عناصر الشرطة"
"اعتقلا بسبب نشرهما أغنية ساخرة تنتقد سلوك عناصر الشرطة"

أفرج القضاء التونسي، بمحافظة نابل، عن الشابين ضياء بن نصير ويوسف شلبي اللذين اعتقلا بداية الأسبوع بسبب نشرهما أغنية ساخرة تنتقد سلوك عناصر الشرطة.

وقال محامي الشابين، محمد الشهدي، إن "رئيس الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية قبل طلب الدفاع الإفراج عن الطالبين الموقوفين".

وأوضح الشهدي في حديث صحفي أن "عملية الإيقاف شهدت مخالفات عدة من بينها التحقيق مع الشابين الموقوفين مدة 24 ساعة وحجز هواتفهما من دون حضور محام".

وعبر الرئيس التونسي، قيس سعيد، خلال لقائه برئيسة الحكومة، نجلاء بودن، الخميس، عن رفضه اعتقال الشابين عقب اعتقالهما، الثلاثاء الماضي .

وقال سعيد: "إن اعتقال طالبين في الجامعة يستعدان لاجتياز الامتحانات أمر غير مقبول، وعلى القضاة الشرفاء أن يتصدوا لمثل هذه التجاوزات وعلى المجلس الأعلى للقضاء أن يقوم بدوره كاملا في ضمان العدل لكل التونسيين".

تصريح لرئيس الجمهورية قيس سعيد قبيل مغادرته لتونس في اتجاه جدة

تصريح لرئيس الجمهورية قيس سعيد اليوم الخميس 18 ماي 2023 قبيل مغادرته لتونس في اتجاه جدة

Posted by ‎Présidence Tunisie رئاسة الجمهورية التونسية‎ on Thursday, May 18, 2023

وأضاف الرئيس التونسي " أنا لا أتدخل في القضاء ولكن لن نسمح لأن يظلم أحد في هذه البلاد".

وتساءل كيف يبقى "من نهبوا الدولة والمجتمع خارج السجون ويقع سجن من كان في بيته يردد أغنية، وحتى على افتراض أنهم قاموا بجرم، لماذا يتم الاحتفاظ والتنكيل بهم؟".

مطار قرطاج في تونس

أرجأت محكمة تونسية مختصة بقضايا الإرهاب، النظر في القضية المتعلقة "بشبكات تسفير التونسيين إلى بؤر التوتّر والإرهاب"، إلى جلسة بتاريخ 22 أبريل المقبل، مع رفض الإفراج عن جميع المتّهمين المعتقلين في القضية.

ويحاكم في هذه القضية مسؤولون سياسيون وأمنيون، بينهم وزير الداخلية الأسبق، نائب رئيس حزب النهضة، علي العريض، والرئيس السابق لحزب النهضة راشد الغنوشي، والمسؤول السابق عن جهاز المخابرات الأزهر لونغو، إلى جانب عناصر متشددة شاركت في القتال إلى جانب تنظيمات إرهابية في الخارج.

وطالبت النيابة العامة خلال الجلسة التي عُقدت، الثلاثاء، بالشروع في استجواب المتهمين ومحاكمتهم، الأمر الذي رفضه محامو الدفاع عن المتهمين.

واعتبر المحامون أن القضية "ليست جاهزة للفصل"، لتقرر الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب إرجاء المحاكمة إلى جلسة لاحقة.

وكانت النيابة العامة قد أمرت في سبتمبر 2022، بفتح تحقيق في قضية "تسفير" جهاديين للقتال إلى جانب التنظيمات الإرهابية في الخارج، على أثر دعوى قضائية تقدمت بها النائبة في البرلمان، فاطمة المسدي، تتهم قيادات سياسية وأمنية بـ"تسهيل تسفير العناصر الدينية المتشددة إلى الخارج".

وشملت التحقيقات في هذه القضية، نحو 100 شخصية سياسية وأمنية، على رأسهم القيادي في حزب النهضة الإسلامي علي العريض، الذي كان يشغل منصب وزير للداخلية بين عامي 2011 و 2012، قبل تكليفه برئاسة الحكومة حتى عام 2014، في ذروة فترة التحاق مئات التونسيين المتشددين للقتال في الخارج.

واعتُقل العريض وصدر أمر بسجنه على ذمة التحقيق القضية، في ديسمبر 2022.

كما شملت التحقيقات في القضية الغنوشي، المعتقل على ذمة عدة قضايا منذ أبريل 2023، إلى جانب لونغو وعدد من القيادات الأمنية التي عملت طوال الأعوام التي قاد فيها حزب النهضة الإسلامي الحكم في البلاد.

ويجرم قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال الصادر عام 2015، الإنضمام إلى التنظيمات الإرهابية في الداخل والخارج، وارتكاب جرائم تصنف إرهابية.

وينص الفصل التاسع من هذا القانون على عقوبات تتراوح بين 20 عاما والسجن مدى الحياة والإعدام، لكل من ينتمي إلى تنظيم إرهابي ويرتكب جرائم إرهابية.