الغنوشي أشهر معارض مسجون منذ أن قرر قيس سعيد احتكار السلطات في 25 يوليو 2021
الغنوشي أشهر معارض مسجون منذ أن قرر قيس سعيد احتكار السلطات في 25 يوليو 2021

"خطوة تليها خطوات أخرى"، بهذه الكلمات تكشف قيادات بحركة النهضة في تونس لموقع "الحرة"، عن مسارات الإضراب الذي يخوضه زعيم المعارضة، راشد الغنوشي، بينما يرى خبراء أن الأمر "مجرد مظلومية وزوبعة في فنجان" لتحقيق أهداف داخلية وخارجية.

والجمعة، بدأ الغنوشي، إضرابا عن الطعام لمدة ثلاثة أيام للتنديد باعتقاله والتعبير عن "دعمه" لـ"السجناء السياسيين" الآخرين.

الغنوشي رجل الحوار والمقاومة اعلن الاستاذ راشد الغنوشي الرئيس الشرعي لمجلس نواب الشعب ورئيس رئيس حركة النهضة وزعيمها...

Posted by ‎حركة النهضة التونسية‎ on Friday, September 29, 2023

وجاء ذلك "دعما للإضراب عن الطعام" الذي أعلنه جوهر بن مبارك، وهو معارض يساري معروف وقيادي في جبهة الخلاص الوطني، وهو ائتلاف المعارضة الرئيسي في تونس.

وبن مبارك المعتقل منذ 24 فبراير، والذي يعد من أشد منتقدي الرئيس التونسي، قيس سعيد، يخوض إضرابا عن الطعام منذ أربعة أيام، للتنديد باعتقاله "الظالم"، وفق شقيقته، المحامية، دليلة مصدق.

معركة "أمعاء خاوية" وخطوات "تصعيدية"

يتحدث رياض الشعيبي، المستشار السياسي لرئيس حركة نهضة تونس، عن "إضراب تضامني" يخوضه الغنوشي، للمطالبة بـ"إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، والكف عن متابعتهم من قبل السلطات".

"وسوف يتوسع الإضراب ليشمل معتقلين سياسيين آخرين، وربما ستقع حركات تضامنية من خلال اعتصامات وإضرابات" داخل السجون وخارجها، خلال الأسبوع القادم"، حسبما يكشف الشعيبي لـ"الحرة".

ويتوقع المستشار السياسي لرئيس حركة النهضة، "توسع الإضراب خلال الأسبوع القادم" ليشمل المزيد من المعتقلين السياسيين"، وبالتنسيق مع عائلاتهم سيكون هناك "تحركات واسعة خلال الأسبوع القادم".

وسيدخل المعتقلون السياسيون البالغ عددهم 42 معتقلا، تباعا في "إضرابات جوع تضامنية" خلال الأسبوع القادم، وفقا للمتحدث ذاته.

وفي سياق متصل، يشير المتحدث باسم حركة النهضة، عماد الخميري، إلى أن الإضراب "تضامني" مع جميع السجناء والمعتقلين السياسيين، للفت أنظار المنظمات المحلية والإقليمية والدولية لـ"المظلمة الكبيرة" على قادة المعارضة السياسية داخل تونس.

وتتعرض المعارضة السياسية لـ"فبركة قضايا والاعتقال بتهم واهية لا تستند لأركان مادية"، وأصبح كل معارض سياسي في تونس عرضه لـ"تهمة التآمر"، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويؤكد الخميري أن الإضراب يأتي للمطالبة بإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين، وكرسالة مفادها أن "تونس بحاجة لاسترداد ديمقراطيتها، واستئناف مسارها الدستوري الذي انقلب عليه النظام الحالي".

والإضراب "رمزي" لكنه يأتي في مسار "نضالي" من خلال "معركة الأمعاء الخاوية"، والتي تخوضها مختلف رموز المعارضة من داخل السجون، حسب الخميري.

"زوبعة في فنجان" واستثمار "المظلومية"

الغنوشي البالغ 82 عاما مسجون، منذ أبريل، وقال محامييه إن التهم تستند إلى كلمة تأبين ألقاها في جنازة، العام الماضي، لأحد أعضاء حزب النهضة الذي يتزعمه، عندما قال إن المتوفى "قضى حياته في مقاومة الطاغوت.. لا يخشى حاكما أو طاغية، إنه يخشى الله فقط".

وفي 15 مايو، حُكم عليه بالسجن لمدة عام بتهمة "تمجيد الارهاب" في قضية أخرى، ويواجه اتهامات بـ"التآمر ضد أمن الدولة".

ويصف المحلل السياسي التونسي، باسل الترجمان، الإضراب بـ"زوبعة في فنجان"، بعد "إيقاف" الغنوشي بتهمة التآمر على أمن الدولة.

وراشد الغنوشي "ليس مضربا عن الطعام"، لكنه يدعي ذلك، والتهديد بتحركات أخرى وإضرابات مجرد "تهويش"، بهدف و"الشوشرة" وإثارة الرأي العام في الداخل والخارج، وفقا لحديثه لموقع "الحرة".

ويضيف الترجمان أن لراشد الغنوشي أهداف أخرى بهدف "إبعاد الأنظار عن فضائح وكوارث وانقسامات تتعرض لها حركة النهضة، ويريد تصدير الأزمة للشارع".

ومن جانبه، يرى المحلل السياسي التونسي، برهان العجلاني، أن الإضراب يتعلق بمحاولة "ضخ دماء جديدة" داخل حركة النهضة وجبهة الخلاص، ودفع موضوع "المعتقلين السياسيين " ليطفو من جديد على سطح اهتمامات الرأي العام الداخلي والخارجي.

وجاء الإعلان عن الإضراب بالتزامن مع تعثر المفاوضات مع الجانب الأوروبي حول إيقاف الهجرة والدعم الاقتصادي لتونس، وفق تصريحات العجلاني لموقع "الحرة".

وعن سر الإضراب في هذا التوقيت، يؤكد المحلل السياسي التونسي أن "الغنوشي على إطلاع بمجريات الأحداث رغم وجوده داخل السجن كما يوجه رسائل إلى الخارج مفادها أنه يطرح نفسه وجماعته كبديل للسياسات الحالية".

ويشير إلى أن الإضراب محاولة للاستثمار في "المظلومية" كأحد أهم وسائل حركة النهضة "الدعائية"، بهدف "رفع يد للبحث ربما عن دور ممكن في إطار متغيرات السياق الدولي".

هل يحدث "تصعيد" في الشارع؟

كان الغنوشي سجينا سياسيا وعاش خارج البلاد قبل ثورة 2011، وكان رئيسا للبرلمان منذ انتخابات 2019 حتى علق سعيد عمل البرلمان في عام 2021.

ويعد الغنوشي أشهر معارض مسجون منذ أن قرر، قيس سعيد، احتكار السلطات، في البلاد في 25 يوليو 2021.

ويكشف رياض الشعيبي عن "تحركات خارج أسوار السجن"، وذلك في الشارع التونسي، بداية من السبت، من خلال "وقفة احتجاجية بشارع حبيب بورقيبة"، 

وسيتم التصعيد من خلال "تحركات واعتصامات"، للتضامن مع "المعتقلين السياسيين والمطالبة بإطلاق سراحهم"، وفق المستشار السياسي لرئيس حركة نهضة تونس.

ويتفق معه عماد الخميري الذي يتحدث عن "سلسلة من التحركات السياسية" المتضامنة مع المعتقلين.

وسوف تتخذ جبهة الخلاص "جملة تحركات سياسية سلمية"، لتسليط الضوء على "المظلمة" التي تتعرض لها المعارضة، حسبما يؤكد المتحدث باسم حركة النهضة.

لكن على جانب آخر، يستعبد باسل الترجمان، وجود "أي تأثير لحركة النهضة وجبهة الخلاص بالشارع التونسي".

وتحاول حركة النهضة تحريك هذا الملف بعدما تجاهلهم "الشارع التونسي"، جراء ما اقترفه هؤلاء "الموقوفين" من جرائم وكوارث تجاه التونسيين خلال 10 سنوات في حكم تونس، وفق المحلل السياسي.

ويتفق معه برهان العجلاني، الذي يرى أن "القدرة الفعلية" التي تمتلكها حركة النهضة وجبهة الخلاص على "التأثير بالشارع التونسي ضعيفة".

ويرجع المحلل السياسي ذلك إلى كون "الشعب التونسي لايزال يحمل منظومة الحكم السابقة مسؤولية الأزمة الاقتصادية والاجتماعية" التي تعاني منها تونس حتى يومنا هذا.

 وكان سعيّد قد انتقد الدول التي نددت بحملة الاعتقالات التي شهدتها تونس، خصوصا بعد اعتقال الغنوشي، قائلا إنه  "طبق القانون من قبل قضاة شرفاء.. نحن لم نعتقل شخصا من أجل رأي أبداه أو موقف اتخذه". 

وتواجه تونس البالغ عدد سكانها نحو 12 مليون نسمة، أزمة اقتصادية غير مسبوقة فقد بلغت نسبة التضخم 9.3 بالمئة ونسبة نمو اقتصادي ضعيفة لا تتجاوز 0.6 بالمئة وفقا لآخر الاحصاءات الرسمية.

وفي تونس فإن العديد من المواد الاستهلاكية الأساسية أصبحت "مفقودة من السوق" على غرار السميد والطحين والزيت وغيرها.

أعضاء من الحزب الدستوري الحر يقدمون خارطة طريق سياسية خلال مؤتمر صحفي
أعضاء من الحزب الدستوري الحر يقدمون خارطة طريق سياسية خلال مؤتمر صحفي

في خطوة تهدف إلى مجابهة "الدكتاتورية والاستبداد" في تونس، أعلن الحزب الدستوري الحر (معارض) عن خارطة طريق سياسية لتوحيد المعارضة لنظام الرئيس قيس سعيد.

يأتي ذلك في ظرف تعيش فيه أحزاب المعارضة في تونس حالة من التشتت، عمقتها المواقف المناهضة للإجراءات الاستثنائية التي أعلن عنها الرئيس سعيد في 25 يوليو 2021، وأحكم بمقتضاها قبضته على السلطة مع استمرار الملاحقات القضائية والاعتقالات في صفوف قيادات سياسية معارضة.

وتعود مبادرة الحزب الدستوري الحر إلى أواخر فبراير الماضي، إذ أعلن عن اعتزامه الدخول في تواصل مع مختلف مكونات المشهد السياسي والمدني في البلاد.

وقال إن هذه الخطوة تهدف إلى "توحيد الصفوف واتخاذ مواقف وخطوات مشتركة للقطع نهائيا مع الدكتاتورية والاستبداد والفشل في تحقيق مطالب وطموحات الشعب الاقتصادية والاجتماعية"، بحسب بلاغ صادر عن الحزب.

في السياق ذاته خلال مؤتمر صحفي عُقِدَ الخميس بمقره بتونس العاصمة، أعلن الحزب الدستوري الحر الذي تقبع رئيسته عبير موسي منذ أكتوبر 2023 في السجن وتواجه تهما تصل عقوبتها للإعدام، أنه انطلق في "صياغة ميثاق وطني إطاري مشترك لتأسيس منظومة سياسية يعمل فيها الجميع بكلّ أريحية".

مشروع سياسي جديد

وعن تفاصيل خارطة الطريق السياسية، أكد عضو الديوان السياسي للحزب الدستوري الحرّ، ثامر سعد، أن هذه المبادرة تعد مشروعا سياسيا جديدا يضم مختلف الأطياف السياسية ومنظمات المجتمع المدني، التي تؤمن بالجمهورية المدنية، والغرض من ذلك تجاوز الصراعات وتوحيد صفوف المعارضة في تونس.

وقال سعد، لموقع "الحرة" إنه رغم الاختلافات الفكرية لأحزاب المعارضة، فإنه تم التواصل مع عدد من الأحزاب من ضمنها حركة حقّ وحزب الائتلاف الوطني وحزب آفاق تونس والتيار الديمقراطي فضلا عن بعض مكونات المجتمع المدني، بهدف إصدار نصّ دستوري غير قابل للتعديل ولا يدفع إلى حالة عدم الاستقرار السياسي.

وأضاف في هذا السياق، أنه "سيتم قريبا عقد اجتماع مع ممثلي الأحزاب لتلقي مقترحاتهم لتأسيس لجمهورية مدنية ديمقراطية".

وبخصوص ما إذا كانت خارطة الطريق السياسية الجديدة ستقتصر فقط على الأحزاب ذات المرجعية الدستورية، أوضح عضو الديوان السياسي للحزب الدستوري الحرّ، ثامر سعد أنها ستكون مفتوحة أمام كل من يؤمن بمدنية الدولة وجمهوريتها.

في المقابل، ورغم رغم تقاطع المطالب السياسية لأحزاب المعارضة في تونس بشأن رفضها لمسار 25 يوليو 2021 وما أعقبه من إجراءات فإن مسألة توحيد تحركاتها بقيت رهانا يشق صفوفها ويعمق الخلافات بين مكوناتها خاصة بين الإسلاميين والدستوريين واليسار.

لا للإقصاء

من جانبه، يرى الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري، وسام الصغير، أن أبرز تحد يواجه خارطة الطريق السياسية التي يطرحها الحزب الدستوري الحر هو توحيد مختلف القوى السياسية المعارضة مهما كانت خلفياتها الفكرية والأيديولوجية وعدم إقصاء أي طرف بناء على الصراعات القديمة.

وأوضح الصغير، في حديثه لموقع "الحرة"، أن نجاح هذه المبادرة هو رهين مدى جديتها لطرح موضوع تشكيل جبهة سياسية ضد الاستبداد وقمع الحريات وإخضاع الدولة لسلطة مطلقة لسعيد فضلا عن التصدي للنظام الحالي وطرح بديل جدّي لا يقوم على الإقصاء أو الاعتماد على التفرقة السياسية. 

وقال إن "الحزب الجمهوري يعتبر أن وحدة أحزاب المعارضة لا يجب أن تقصي إلا من أقصى نفسه، ويؤيد كل مبادرة تهدف إلى التصدي للاستبداد والنظام الشمولي الذي يكرسه الرئيس التونسي قيس سعيد".

كما يؤمن هذا الحزب الذي يقبع أمينه العام عصام الشابي في السجن منذ ما يزيد عن عامين، بحسب الصغير بـ "الحد الأدنى المشترك بين مختلف الأطياف السياسية بما فيها من تناقضات وذلك لوضع حد لسياسة التنكيل والقمع التي تمارسها السلطة ضد كل الأحزاب والمنظمات والجمعيات".

في مقابل ذلك، انتقد سعيد، مساء الخميس، خلال اشرافه على اجتماع مجلس الأمن القومي الوطني، التقارب بين أحزاب المعارضة قائلا: "إن خصماء الدهر بالأمس القريب، صاروا حلفاء وإخوانا، وإن العدو الذي كان في الظاهر لدودا صار لعدوه اليوم خليلا ودودا". 

المعارضة معارضات

زعيم حزب العمال بتونس حمة الهمامي، أفاد، في حديثه لموقع "الحرة"، بأن حزبه لم يطّلع بعد على المبادرة السياسية الجديدة لتوحيد المعارضة، مؤكدا أن الحزب سيردّ عليها في "الوقت المناسب".

وعن أسباب تشتت المعارضة وعدم توحدها في جبهة سياسية، قال الهمامي: إن المعارضة في تونس معارضات لكل منها تاريخها ومنطلقاتها ومواقفها وهو أمر طبيعي طالما أنها تعبر عن مصالح مختلفة. ثمة جبهة الخلاص ومحورها حركة النهضة التي حكمت مع قوى أخرى لمدة عشر سنوات وكانت السبب في انقلاب 25 يوليو 2021. وثمة الحزب الدستوري الحر المرتبط بالنظام القديم وهو يعتبر ثورة 2010-2011 الشعبية مؤامرة. وثمة معارضة ديمقراطية تقدمية مشتتة لم تنجح إلى حد الآن في توحيد صفوفها.

وشدد زعيم حزب العمال المعارض على أن وحدة أحزاب المعارضة لا يمكن أن تبنى على مجرد المصلحة في معارضة قيس سعيد وسلطة الاستبداد التي يديرها، بل تبنى على برامج وأهداف مشتركة تنهض بالبلاد وتحقق مطامح الشعب التونسي.

وعلى امتداد الأشهر الماضية، تعددت الدعوات إلى جمع الفرقاء السياسيين في تونس، والالتقاء على أساس وحدة تنظيمية فكرية وسياسية مشتركة، والقطع مع التشتت الذي ميز المشهد السياسي على امتداد ا بعد 14 يناير 2011

ليست الأولى ولا أخيرة

" إن الدعوة لتوحيد المعارضة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، بيد أن ما يمنع اتفاق هذه الأحزاب على مهام تقدر أنها راهنة، ليس فقط ما يشقها من خلافات أيديولوجية، بل بغياب برامج بديلة وجدية تجد صداها عند التونسيين" هذا ما يراه المحلل السياسي خالد كرونة بخصوص مساعي تشكيل جبهة سياسية تعارض السلطة في تونس.

وأضاف كرونة، لموقع "الحرة"، "ربما أنه من عبث الأقدار أن سبب اختلاف أحزاب المعارضة هو نقطة تشابه بينها وهي أنها بكل أطيافها تمثل طبقة سياسية قديمة ولى زمنها، لا برامج جدية لها ولا تصور حقيقي لبديل اقتصادي اجتماعي ولا ابتكار في أشكال التنظيم والدعاية السياسية وغيرها".

ويرى أنه وفق موازين القوى القائمة، لا أحد يجبر الرئيس على الالتفات إلى هذه الدعوات التي كرر السخرية منها خلال كلمته أمام مجلس الأمن القومي الخميس معلنا المضي قدما في سياسة التطهير.

وتبعا لذلك ختم المتحدث بالقول "ستظل البلاد بلا معارضة جدية لأن الأجسام التي تلبس هذا الثوب الآن لا تملك ما ترقى به إلى مصاف المعارضة الجدية".

ويناهز عدد التنظيمات السياسية في تونس نحو 240 حزبا، بعضها أعلن مساندته وانخراطه الكامل في مسار 25 يوليو 2021 الذي أعلن الرئيس سعيد بموجبه قرارات زكت سلطته الرئاسية وتضمنت حل الحكومة والبرلمان وعدد من الهيئات الدستورية. أما البعض الآخر فقد اختار طريق المعارضة التي تحولت في ما بعد إلى ائتلافات حزبية تناهض توجهات السلطة وقراراتها.