"الصحفي زياد الهاني ملاحق بتهمة "الإساءة إلى الغير عبر مواقع التواصل الاجتماعي ـ صورة أرشيفية.
"الصحفي زياد الهاني ملاحق بتهمة "الإساءة إلى الغير عبر مواقع التواصل الاجتماعي ـ صورة أرشيفية.

نددت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، بسجن الصحفي زياد الهاني، بتهمة الإساءة لمسؤولة وزارية، معتبرة القرار "انتهاكا" للحق في حرية التعبير والصحافة والنشر.

وكشف المحامي، عياشي الهمامي، في تصريح إعلامي من أمام المحكمة الابتدائية في تونس العاصمة، الاثنين، أن النيابة العمومية أمرت بحبس الهاني.

وأضاف أن النيابة العمومية، حددت جلسة يوم 10 يناير، للنظر في قضيته المتعلقة بتهمة "الإساءة إلى الغير عبر مواقع التواصل الاجتماعي".

وقالت النيابة، إن سجنه "خرق سافر للإجراءات القانونية التي تنظم متابعة الصحفيين"، وفق بيان أصدرته، السبت.

واعتبرت النقابة، أن اعتماد النيابة الفصل 86 من مجلة الاتصالات، "يعتبر انحرافا بالسلطة بشكل متعمد، وانتهاكا للحق في حرية التعبير، واستهدافا مباشرا لحرية الصحافة والنشر".

وأوقف الهاني، الخميس الماضي، على خلفية تصريح إذاعي على راديو "إي إف إم"، انتقد فيه وزيرة التجارة، ودعا إلى عزلها، بحسب ما نقلته وسائل إعلامية محلية، بينها موقع "تونس سكوب".

وأوضحت النقابة أنها ترفض بـ"شكل صارم ومبدئي" الاحتفاظ بزياد الهاني منذ الخميس الماضي، مع "الإمعان في التنكيل به من خلال إيداعه السجن الإثنين وتعيين جلسة لمحاكمته وفق إجراءات قانونية زجرية وقهرية".

تونس في 01 جانفي 2024 أوقفوا التنكيل بالصحفيين قررت النيابة العمومية اليوم الإثنين 01...

Posted by ‎النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين-Snjt‎ on Monday, January 1, 2024

وأوضحت أن المعايير الدولية لحرية التعبير، "تعطي مساحة أكثر في مجال انتقاد الشخصيات العامة، ولا تعتبر أن توجيه انتقاد لاذع أو صادم يكون جريمة في حقهم"، خاصة إذا كان الرأي المعبر عنه لم يخرق أخلاقيات المهنة، وبالتالي تنعدم شروط مساءلته جزائيا"، مشددة على أن تتبع الصحفيين خارج إطار هذا المرسوم "ينال من سيادة القانون وينتهك قواعد العدالة الناجزة".

ودعت عموم الصحفيين، إلى حضور الاجتماع العام الذي ستنظمه في مقرها، الأربعاء، لـ"التداول في كل الخطوات التي يمكن اتباعها للدفاع عن زياد الهاني، وإيقاف مسار سجن الصحفيين الذي تم في إطاره الحكم بسجن الصحفي خليفة القاسمي بخمسة سنوات، وإيقاف الصحفية شذى الحاج مبارك".

وفي مايو، تظاهر صحفيون تونسيون للتنديد بسياسة الحكومة "القمعية" التي تستخدم القضاء لترهيب وإخضاع وسائل الإعلام، على حدّ تعبيرهم.

وتندّد منظمات غير حكومية محلية ودولية بتراجع الحريات في تونس منذ احتكار الرئيس قيس سعيّد السلطة الكاملة في يوليو 2021.

ويونيو الماضي، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن "قلقه العميق" إزاء انتهاكات الحريات في تونس، خصوصا حرية الصحافة، بحسب بيان.

وقال تورك، إن حملة القمع تمتد وأصبحت تستهدف الآن الصحافيين المستقلين "الذين يتعرضون بشكل متزايد للمضايقات ويمنعون من تأدية عملهم. أدعو تونس إلى تغيير مسارها".

وفي فبراير 2023، وخلال لقائه رئيسة الحكومة آنذاك، نجلاء بودن، بقصر قرطاج، وصف الرئيس التونسي، قيس سعيد، "من يتباكون على حرية التعبير، بأنهم ليس لديهم حرية التفكير"، متهما إياهم بأنهم "مأجورون من قبل بعض القوى التي لا تزال تعمل في الظلام وتردد الأكاذيب"، حسبما نقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية.

وشدد سعيد على أن "السيادة الوطنية فوق كل اعتبار"، في إشارة إلى البيانات الصادرة عن جهات محلية ودولية منددة بالاعتقالات التي طالت عددا من الشخصيات السياسية والصحفية في تونس، وقال "لسنا تحت الاستعمار أو الحماية أو الانتداب نحن دولة مستقلة ذات سيادة ونعلم جيدا ما نقوم به في ظل احترام كامل للقانون".

عبير موسي خلال تجمع سياسي. صورة أرشيفية.
عبير موسي خلال تجمع سياسي. صورة أرشيفية.

أعلن الحزب الدستوري الحر  بتونس، الأحد، أنه قرر رسميا ترشيح رئيسته المسجونة، عبير موسي، للانتخابات الرئاسية المقررة، خريف العام الجاري.

ودعا الدستوري الحر في بيان، إلى إطلاق سراح موسي وإلى وقف ما سماها "الهرسلة القضائية التي تتعرض لها"، مشيرا إلى خطورة "سعي السلطة إلى حرمانها من حقوقها المدنية والسياسية"، حسبما نقله موقع "بوابة تونس".

وكانت موسي المحامية والنائبة السابقة في البرلمان المنحل، أحد أبر أوجه المعارضة التونسية، ومنتقدة شرسة لقيس سعيد وقبله للإسلاميين، زمن توليهم الحكم في البلاد.

وشهر أكتوبر الماضي، أمر قاض بسجن عبير موسي بعد القبض عليها عند مدخل القصر الرئاسي بشبهة “الاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة وإثارة الفوضى"، في إطار حملة بدأتها السلطات ضد سياسيين معارضين.

ومنذ مطلع فبراير من العام الماضي، احتجزت السلطات معارضين عديدين، بمن فيهم الزعيم التاريخي لحزب النهضة الإسلامي المحافظ راشد الغنوشي، فضلا عن شخصيات بارزة من بينها وزراء ورجال أعمال سابقون.

ووصف الرئيس، قيس سعيد، الذي تتهمه المعارضة باعتماد نهج استبدادي، الموقوفين بأنهم "إرهابيون"، قائلاً إنهم متورطون في "مؤامرة ضد أمن الدولة".

وجدد الحزب إدانته احتجاز رئيسته "قسريا"، رافضا "الاعتداء السافر على حقوقها، منددا بملاحقة قيادات الحزب واستهداف مناضلاته ومناضليه وعرقلة تحركاته".

وفي الأشهر الماضية، نظم الحزب الدستوري الحر احتجاجات ضد سعيد. وتتهم موسي رئيسة الحزب سعيد بأنه يحكم خارج القانون.

وموسي من مؤيدي الرئيس الراحل، زين العابدين بن علي، الذي أطاحت به الاحتجاجات الحاشدة عام 2011، وهي الانتفاضة التي انتشرت فيما بعد في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وفقا لرويترز.

وجدد "الدستوري الحر"، تمسكه بحقه في النشاط السياسي طبق ما تكفله التشريعات الوطنية والدولية والتزامه بالاستماتة في الدفاع بكل الطرق النضالية السلمية والمشروعة عن حقوق التونسيات والتونسيين في المشاركة في انتخابات مطابقة للمعايير الدولية، وفق البيان.

يذكر أن أمين عام حزب الاتحاد الشعبي الجمهوري، لطفي المرايحي، أعلن الأسبوع الماضي ترشحه للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في الخريف القادم، وفقا لبوابة تونس.

كما أعلن الوزير الأسبق، منذر الزنايدي، ترشحه رسميا للانتخابات الرئاسية.