مظاهرة في تونس تطالب بالإفراج عن المعتقلين السياسيين
مظاهرة في تونس تطالب بالإفراج عن المعتقلين السياسيين

أعلن 5 سياسيين تونسيين بارزين تم سجنهم فيما يعرف بقضية التآمر على أمن الدولة، الاثنين، دخولهم في إضراب عن الطعام، احتجاجا على ما يصفونه بتعمد السلطات افتعال القضايا بحقهم، وتأخر جلسات محاكمتهم منذ اعتقالهم في فبراير من العام الماضي وعدم توجيه تهم واضحة لهم .

ودخل القيادي في جبهة الخلاص الوطني، ائتلاف المعارضة الرئيسي في البلاد، جوهر بن مبارك والأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، والمحامي والوزير السابق غازي الشواشي، والقيادي السابق بحركة النهضة عبد الحميد الجلاصي، والمعارض رضا بلحاج، في إضراب عن الطعام، في الوقت الذي حملت فيه أسر المعتقلين وهيئة الدفاع عنهم السلطة المسؤولية عن تدهور صحتهم .

وتعود ما يعرف بقضية التآمر على أمن الدولة إلى شهر فبراير 2023، حين قامت السلطات التونسية باعتقال أكثر من أربعين قياديا سياسيا ومحامين وناشطين في منظمات مدنية بتهمة إعداد مخطط لاستهداف أمن الدولة الداخلي.

وأثارت حملة الاعتقالات ردود فعل واسعة منددة من المعارضة ومن منظمات المجتمع المدني الحقوقية.

تم انتخاب الرئيس قيس سعيّد ديمقراطيا عام 2019، لكنه أقال الحكومة بعد عامين وعلق عمل البرلمان قبل حلّه. وأقدم لاحقا على تعديل الدستور وغيّر نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي وسجن كثير من المعارضين. 

المرزوقي، الذي تولى رئاسة تونس منذ 2011 إلى 2014، هو من أشد المنتقدين للرئيس قيس سعيد
المرزوقي، الذي تولى رئاسة تونس منذ 2011 إلى 2014، هو من أشد المنتقدين للرئيس قيس سعيد

قال متحدث قضائي لرويترز إن محكمة تونسية قضت، الجمعة، غيابيا بسجن الرئيس السابق، منصف المرزوقي، ثماني سنوات بتهمة "الاعتداء على أمن الدولة وتحريض التونسيين ضد بعضهم البعض".

وهذا هو الحكم الثاني بالسجن ضد المرزوقي المقيم في باريس بعد أن حكم عليه، ‭‬‬في عام 2021، غيابيا بالسجن أربع سنوات.

وقال محمد زيتونة المتحدث باسم محكمة تونس إن الحكم جاء على خلفية تصريحات "تحريضية" للمرزوقي في كلمة ألقاها بباريس، وذلك دون تقديم مزيد من التفاصيل.

والمرزوقي، الذي تولى رئاسة تونس منذ 2011 إلى 2014، هو من أشد المنتقدين للرئيس قيس سعيد.

وكان سعيد قد أغلق سعيد البرلمان وعزل الحكومة، في عام 2021، ثم لاحقا بدأ الحكم بمراسيم، وهي خطوة وصفها المرزوقي وقادة المعارضة الرئيسيون بأنها انقلاب.

ونفى سعيد، الذي كرس سلطاته الجديدة في استفتاء عام 2022 على دستور جديد، أن تكون أفعاله انقلابا وقال إنها ضرورية لإنقاذ تونس من سنوات من الفوضى.

وتم القبض على معظم زعماء المعارضة منذ العام الماضي، بمن فيهم راشد الغنوشي، رئيس حزب النهضة الإسلامي، وعبير موسي، زعيمة الحزب الدستوري الحر.

ومنذ العام الماضي يقبع في السجن أيضا جوهر بن مبارك وخيام التركي وغازي الشواشي وعصام الشابي وعبد الحميد الجلاصي ورضا بلحاج وهم شخصيات معارضة بارزة بشبهة بالتآمر ضد أمن الدولة.

وتتهم المعارضة وجماعات حقوق الإنسان سعيد بتكميم الصحافة وفرض حكم استبدادي، وتقول إن تغييراته الدستورية هدمت الديمقراطية الناشئة.

ويرفض سعيد هذه الاتهامات ويتهم منتقديه بالمجرمين والخونة والإرهابيين.