يهود في تونس
زيارة الغريبة تعتبر من صميم تقاليد التونسيين اليهود

قال بيريز الطرابلسي رئيس هيئة تنظيم الزيارة السنوية لليهود بكنيس الغريبة بجزيرة جربة التونسية لرويترز، الجمعة، إن اللجنة المنظمة ألغت الاحتفال السنوي بسبب الحرب في غزة.

وأضاف الطرابلسي أن الزيارة السنوية ستقتصر هذا العام على طقوس محدودة داخل المعبد فقط، متوقعا قدوم عدد قليل للغاية من الزوار من فرنسا ربما بسبب الوضع المتوتر في الشرق الأوسط.

وقال لرويترز عبر الهاتف "كيف نقيم الاحتفالات والناس تموت كل يوم؟".

تعتبر زيارة الغريبة من صميم تقاليد التونسيين اليهود الذين يبلغ عددهم 1500 نسمة فقط مقارنة بـ100 قبل الاستقلال في عام 1956.

وينظم الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة كل عام في اليوم الثالث والثلاثين بعد عيد الفصح اليهودي، وهو في صميم تقاليد اليهود التونسيين.  

في عام 2002، استُهدف الكنيس بهجوم انتحاري بشاحنة مفخخة أسفر عن مقتل 21 شخصًا وتبناه تنظيم القاعدة.

تظاهرة في تونس دعما للرئيس قيس سعيد فيما خرجت احتجاجات سابقة تنتقد الاعتقالات
تظاهرة في تونس دعما للرئيس قيس سعيد فيما خرجت احتجاجات سابقة تنتقد الاعتقالات

بعد حوالي 13 عاما من الثورة التونسية التي أطلقت شرارة ما يعرف بـ"الربيع العربي" في 2011، فإن الحريات في تونس تواجه العديد من التحديات والتضييق، وفق ما تؤكده منظمات محلية، والتي تقابلها تأكيدات على أن "الحريات مضمونة" في البلاد.

وقالت 10 منظمات تونسية، السبت، إن الحريات في البلاد تواجه "انتكاسة شديدة"، حيث يتنامى التضييق على النشطاء والسياسيين والصحفيين، واستخدام السلطات للقضاء لمعاقبة معارضيها في ظل حكم الرئيس قيس سعيد، حسب تقرير نشرته وكالة رويترز.

ومنذ بداية مايو الجاري، اعتقلت السلطات 10 أشخاص، بينهم محامون وصحفيون وناشطون ومسؤولون في منظمات المجتمع الدولي.

ووصفت منظمة العفو الدولية و"هيومن رايتس ووتش" هذه الاعتقالات بأنها "حملة قمع شديدة"، ودعت السلطات إلى "وقف الانتهاكات واحترام حق التونسيين في حرية التعبير، والحق السياسي، وحق المجتمع المدني".

من جانبه، ندد الرئيس التونسي، الخميس، بما اعتبره "تدخلا سافرا" في شؤون بلاده، في أعقاب انتقادات دولية لحملة التوقيف، معتبرا أن ما حدث "قانوني".

"تونس تعود لفترة حكم الفرد"

مخاوف من انتكاسة الحريات في تونس. أرشيفية

ما يحدث في تونس يصفه أستاذ القانون الدستوري، الصغير الزكراوي بـ"انزلاق البلاد، لتعود إلى مرحلة ما قبل الثورة، إذ عاد النظام إلى سياسة تكميم الأفواه، والتضييق على الحريات".

ويقول لموقع "الحرة"، إن النظام يتعامل بسياسة "العداء مع كل القطاعات ومكونات المجتمع السياسي والمدني، سواء من الأحزاب أو المنظمات أو المؤسسات إعلامية"، حيث تشي سياساته بأن "شروط العيش المشترك" استحالت ما بين "نظام" و"مكوناته".

وبشأن القوانين والتغييرات التي شهدتها البلاد في عهد سعيد وأثرها على الحريات، يؤكد الزكراوي أنه "بطبيعة الحال، القوانين وخاصة المرسوم 54، جعل من البلاد سجنا كبيرا، فلا نسمع سوى أنباء الاعتقالات والتضييق".

ووفقا لنقابة الصحفيين التونسيين، يلاحق أكثر من 60 شخصا بموجب مرسوم يعرف باسم المرسوم 54، يعاقب على نشر "أخبار كاذبة" وينتقد بشكل واسع النطاق باعتباره "يحد من حرية التعبير".

ويرى الزكراوي أن تونس عادت إلى فترة "حكم الفرد" والتي يغلب عليها "الحكم المزاجي وليد اللحظة".

ويستطرد بأن ما يحصل دفع البلاد إلى "مناخ محتقن ومتوتر.. فالمحامين والصحفيين ضاقوا ذرعا بالاعتداءات المتكررة، حيث يقبع عدد منهم في السجون منذ أكثر من عام، في قضايا تآمر على أمن الدولة وقضايا ترتبط بحرية التعبير".

والأسبوع الماضي، اقتحمت الشرطة للمرة الثانية مقر هيئة المحامين، واعتقلت محاميين اثنين، في عملية اقتحام وصفتها بعض القوى السياسية بأنها "تصعيد غير مسبوق".

واحتج مئات المحامين ونظموا إضرابا في كامل أرجاء البلاد، الخميس.

وهذا هو الإضراب الثاني للمحامين التونسيين خلال أسبوع واحد، بعد إضراب مماثل الإثنين، وسط تصاعد للأزمة السياسية في البلاد عقب اعتقال محاميين وإعلاميين قبل أيام.

واعتبرت بعض أحزاب المعارضة اقتحام مبنى هيئة المحامين "خطوة غير مسبوقة وتصعيدا كبيرا".

وتجمع مئات المحامين قبالة مقر قصر العدالة، الخميس، وهم يرتدون الزي الرسمي ويرفعون شعارات من بينها: "ارفعوا أيديكم عن الصحافة والمحاماة" و "لا خوف، لا رعب، السلطة ملك الشعب".

هيئة المحامين التونسيين تقول إن محاميا تعرض للتعذيب خلال اعتقاله
قالت الهيئة الوطنية للمحامين في تونس ومحامون، في وقت متأخر الأربعاء، إن زميلهم مهدي زقروبة الذي اعتقل يوم الاثنين، تعرض للتعذيب أثناء الاعتقال على أيدي أعوان من وزارة الداخلية، وأعلنت الهيئة إضرابا عن العمل في أرجاء البلاد اليوم الخميس.

وقال نقيب الصحفيين التونسيين، زياد دبار، السبت: "أصبحنا نخشى على المكاسب التي كنا نظن أن لا رجعة فيها.. في عام واحد لدينا 41 صحفيا يحالون على القضاء.. ولدينا 4 صحفيين في السجن"، وفقا لتقرير نشرته رويترز.

وتابع: "كل كلمة الآن تفتح أبواب السجون. رسالتي للسلطات هي: ’لو دامت لغيركم لما آلت إليكم".

"المرسوم 54"

تنديدا بموجة الاعتقالات تجمع محامون بزيّهم الأسود في ساحة مقر المحكمة الابتدائية بتونس

وأصدر سعيد المرسوم 54 في سبتمبر من 2022، والذي انتقده المجتمع المدني بشدة، حسب وكالة فرانس برس.

وينص المرسوم على عقوبة بالسجن لمدة 5 سنوات وغرامة قدرها 50 ألف دينار تونسي (حوالي 17 ألف دولار) بحق أي شخص "يستخدم عمدا شبكات الاتصال وأنظمة المعلومات لإنتاج أو ترويج أو نشر أو إرسال معلومات كاذبة أو شائعات كاذبة".

ويضم أيضا محاسبة من يتعمد "إعداد أخبار أو بيانات أو وثائق مصطنعة أو مزورة أو منسوبة كذبا للغير، بهدف الاعتداء على حقوق الغير أو الإضرار بالأمن العام أو الدفاع الوطني".

ويعاقب كل من يتعمد استعمال أنظمة معلومات لـ"نشر أو إشاعة أخبار أو وثائق مصطنعة أو مزورة أو بيانات تتضمن معطيات شخصية أو نسبة أمور غير حقيقية بهدف التشهير بالغير أو تشويه سمعته أو الإضرار به ماديا أو معنويا أو التحريض على الاعتداء عليه أو الحث على خطاب الكراهية".

وحسب المرسوم، تصبح العقوبة "مضاعفة" في حال كان المستهدف موظفا عاما.

"تونس أفضل مما سبق" بالحريات

من جانبه، رأى الناطق باسم تحالف أحرار المؤيد للرئيس سعيد، أحمد همامي، أن "الاعتقالات التي حصلت كانت قانونية"، مؤكدا أن "تونس دولة مؤسسات وقانون".

وقال لموقع الحرة، إن "القانون في تونس يطبق على الجميع"، مستغربا من إثارة حديث عن التعدي على الحريات في الوقت الذي كانت فيه الاعتقالات التي طالت محامين أو صحفيين أو غيرهم وفقا "للقوانين التونسية، والتي عليها معاملة الجميع بمساواة من دون تفرقة، وببساطة من يخالف القانون يتم محاسبته".

وتساءل همامي "إذا كان رجال القانون مثل المحامين يرفضون أن يتم تطبيق القانون عليهم؟ فهل المطلوب أن يتم تطبيقه على المواطن التونسي من دونهم مثلا؟"، لافتا أن الحريات في تونس "مصانة، لكن هناك قوانين تضبط الحريات والحقوق والواجبات للجميع".

وقال مسؤولون في منظمات، من بينها اتحاد الشغل ورابطة حقوق الإنسان وهيئة المحامين ونقابة الصحفيين والنساء الديمقراطيات ومنتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، السبت، إن التونسيين "لن يقبلوا بخسارة حرية التعبير والعمل السياسي الحر والحق في العمل النقابي وعمل الجمعيات"، حسب رويترز.

ويرفض همامي الآراء التي تتحدث عن وجود "انتكاسة" في الحريات لتعود بتونس إلى فترات سابقة، وقال إن "تونس الآن في وضع أفضل مما كانت عليه سابقا، خاصة الفترة التي تسلم فيها الإسلاميون إدارة البلاد".

فيديو.. اقتحام قوات الأمن التونسية لنقابة المحامين وإلقاء القبض على الدهماني
لم يشفع للمحامية سنية الدهماني، احتماؤها لنحو 24 ساعة في هيئة المحامين، إذ ألقت قوات الأمن التونسية بعد تعليقات أدلت بها بشأن البلاد وردها على ما نقلته أنباء بشأن رغبة بعض المهاجرين غير الشرعيين بالبقاء في تونس.

وانتقد الناطق باسم تحالف أحرار، التصريحات الدولية التي تعرب عن "قلقها من أوضاع الحريات في تونس"، وقال: "كيف لدول تقمع طلاب الجامعات بالعنف وتعتقلهم وتسجنهم لمجرد مطالبتهم بوقف الحرب في غزة، أن تعرب عن قلقها على الحريات في تونس، خاصة مثل الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا".

ونددت الولايات المتحدة، الثلاثاء، بموجة التوقيفات في تونس، واعتبرت أن ممارسات السلطات "تناقض حريات يكفلها الدستور".

بينما أعربت فرنسا، الثلاثاء، عن "قلقها"، وفق وسائل إعلام تونسية. وبدوره، أعرب الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، عن "قلقه" إزاء موجة التوقيفات، مؤكدا أن حرية التعبير واستقلالية القضاء يشكلان "أساس" شراكته مع تونس.

وقال همامي إن "تونس دولة مستقلة ذات سيادة، تعمل وفق قوانين ودستور راسخ للبلاد، ولا نسمح لأي جهة أو دولة بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد".

وسعيد، الذي وصل إلى السلطة بعد انتخابات في عام 2019، ثم حل البرلمان المنتخب بعد ذلك بعامين وانتقل إلى الحكم بمراسيم، يرفض باستمرار الاتهامات بأنه يستأثر وحده بحكم البلاد، ويقول إن خطواته تهدف إلى إنهاء سنوات من الفوضى والفساد.

وثبتت محكمة الاستئناف، الجمعة، حكما سابقا يقضي بسجن زعيم حركة النهضة في تونس، راشد الغنوشي، بالسجن 3 سنوات في قضية تلقي حزبه تمويلات أجنبية بشكل غير قانوني.

ويتضمن حكم السجن ضد الغنوشي وصهره، حكما على حزب النهضة بدفع غرامة قدرها مليون و170 ألفا و470 دولارا، وفقا لفرانس برس.

وأوقف الغنوشي (82 عاما) في 17 أبريل 2023 بعد إعلانه أن "تونس ستكون مهددة بحرب أهلية" إذا تم القضاء على الأحزاب اليسارية، أو تلك الإسلامية مثل حزبه.

وفي مايو 2023، حكم عليه بالسجن لمدة سنة بعد إدانته بتهمة "تمجيد الإرهاب" في قضية أخرى، وتم تشديد الحكم عند الاستئناف في أكتوبر إلى 15 شهرا.

ويعد الغنوشي الذي قاد حزبه وشارك في حكومات مختلفة على مدى العقد الماضي بعد ثورة 2011 التي أطاحت زين العابدين بن علي، أشهر معارض مسجون منذ احتكار سعيد السلطة في يوليو 2021.

"تجاذبات سياسية تغذي الخلافات"

محامون يحملون لافتات يتجمعون أمام محكمة تونس في 13 مايو 2024

المحلل السياسي التونسي، بسام حمدي، رأى أن ما تشهده تونس يعبر عن "تجاذبات سياسية تغذي زخم الخلافات بين السلطة والمعارضة والنشطاء الحقوقيين، مما جعل الوضع في البلاد متوترا". 

وأضاف لموقع "الحرة"، أن الجهات الرسمية تحاول الاعتماد على "المرسوم الرئاسي 54، الذي أفضى إلى سجن صحفيين ونشطاء وحقوقيين، لأن هذا المرسوم يتوسع ويتشدد تجاه كل من يدون وينتقد على شبكات التواصل الاجتماعي".

وأكد حمدي أن "الأوضاع الحالية للحريات في تونس، لا تشبه ما كان قبل مرحلة الثورة، إذ أن العديد من الحريات لا تزال مكفولة بالدستور، ناهيك عن اختلافات في كثير من العوامل السياسية الأخرى".

ورأى في تقييمه أنه ما زالت هناك "حريات صحفية، وحرية التعبير، لكن ما يجري حاليا لا يجب إخراجه من سياق توتر بين السلطة والأحزاب المعارضة والنشطاء على اختلاف توجهاتهم، الذين ينتقدون سعيد".

وفي يوليو من 2022، عدل سعيد الدستور التونسي بعد استفتاء شارك فيه ربع الناخبين المسجلين، والذي منحه صلاحيات أكبر.

ومنح الدستور رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة في عدة ميادين، إذ أنه "القائد الأعلى للقوات المسلحة" و"يضبط السياسة العامة للدولة ويحدد اختياراتها الأساسية" و"يسهر على تنفيذ القوانين ويمارس السلطة الترتيبية العامة" و"يسند، باقتراح من رئيس الحكومة، الوظائف العليا المدنية والعسكرية" ويتمتع بحق "عرض مشاريع القوانين" على البرلمان الذي يتعين عليه أن يوليها "أولوية النظر" فيها على سائر مشاريع القوانين.

ونص الدستور الجديد على أن الدولة "تضمن للمواطنين والمواطنات الحقوق والحريات الفردية العامة" كما أن "المواطنين والمواطنات متساوون في الحقوق والواجبات وهم سواء أمام القانون دون أي تمييز"، وتكفل للمواطنين "حرية الاجتماع والتظاهر السلميين".

وتوجه منظمات حقوقية تونسية ودولية انتقادات شديدة لنظام سعيد، مؤكدة أنه "يقمع الحريات في البلاد". لكن الرئيس التونسي يكرر أن "الحريات مضمونة".

ولا يزال نحو 40 شخصا، بعضهم معارضون بارزون ورجال أعمال وناشطون سياسيون، موقوفين منذ فبراير الماضي، ويتهمهم سعيد بـ"التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي".

ودانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان "ترهيب ومضايقة" السلطات في تونس للمحامين، بعد حملة توقيفات واسعة طالت عدداً منهم إضافة إلى معلقين سياسيين وناشطين حقوقيين.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية، رافينا شامدساني، الجمعة، إن التوقيفات ودهم مقر نقابة المحامين "تقوض سيادة القانون وتنتهك المعايير الدولية المتعلقة بحماية استقلال المحامين ووظائفهم".

وتابعت: "تشكل هذه الأعمال أشكالا من الترهيب والمضايقة". ونقلت عن المفوض فولكر تورك حضه "السلطات على احترام وحماية حريات التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي، كما هي مكفولة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وتونس طرف فيه".

من جهته، ندد الرئيس التونسي بـ"التدخل السافر" في شؤون بلاده بهذه الانتقادات، وقال إن ما حصل أخيرا "لا يتعلق أبدا بسلك المحاماة بل بمن تجرأ وحقر وطنه في وسائل الإعلام بل ورذله وبمن اعتدى بالعنف على ضابط أمن".

تونس.. دستور 2022 وشكل "الجمهورية الجديدة"
بعد استفتاء لم يشارك فيه سوى ربع الناخبين فقط، يدخل الدستور الجديد في تونس حيز  التنفيذ خلال أيام، بعد الموافقة الكاسحة عليه، يتساءل البعض حول شكل "الجمهورية الجديدة" نظام سياسي جديد يتمتع فيه الرئيس بسلطة شبه كاملة وبلا قيود ولا رقابة تذكر على سلطته.

وتابع: "دار المحامي توجد فوق التراب التونسي ولا تخضع لنظام لا إقليمية حتى يتحصن بها أحد ويردد بأنه تم اقتحامها، فما حصل تم في إطار احترام كامل للقانون التونسي الضامن للمساواة وللحق في محاكمة عادلة".

وكلف سعيد وزارة الخارجية باستدعاء ممثلي البعثات الدبلوماسية للدول التي أصدرت مواقف من هذا القبيل.

وأعربت منظمة "هيومن رايتس واتش" في تقرير نشرته في يناير، عن أسفها لتسجيل "مزيد من التراجع في حقوق الإنسان وسيادة القانون خلال 2023، بغياب أي ضوابط حقيقية على سلطة الرئيس قيس سعيد".

وأضافت أن السلطات التونسية اتخذت خطوات جديدة "لإسكات التعبير الحر، ومحاكمة المعارضين، وقمع المهاجرين وطالبي اللجوء".