مهاجرون أفارقة بمحطة القطار بمدينة صفاقس

لقي رجل أمن ومهاجر مصرعهما بمدينة صفاقس التونسية، الأربعاء، إثر محاولة إخلاء عمارة سكنية يقطنها مهاجرون من دول أفريقيا جنوب الصحراء، حسبما أفادت السلطات التونسية.

وكشف الناطق الرسمي بإسم المحكمة الابتدائية بصفاقس، هشام بن عياد، في تصريح لـ"الإذاعة التونسية"، أن مصرع رجل الأمن جاء بعد سقوطه من أعلى عمارة تؤوي مجموعة من المهاجرين خلال عملية مداهمة أمنية.

ووفقا للمصدر ذاته، توفي خلال العملية المهاجر إثر سقوطه  في عين المكان من سطح العمارة، بحسب نفس المصدر.

وتابع المصدر القضائي، أنه "بإذن من النيابة العمومية بالمحكمة الإبتدائية صفاقس 1، تم فتح بحث تحقيقي في الغرض للتعرف على أسباب وملابسات الوقائع المذكورة".

وتعيش مدينة صفاقس بتونس، منذ أشهر على وقع احتجاجات وأحيانا اشتباكات عنيفة بين السكان ومهاجرين من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء، تتدخل على إثرها السلطات التونسية لترحيل ونقل آلاف المهاجرين إلى نواحي ومناطق بخارج المدينة.

وتصاعدت وتيرة الاشتباكات والعنف، بعد مقتل مواطن تونسي، العام الماضي، خلال مواجهات بين سكان أحد أحياء المدينة، ومهاجرين، حسبما نقلته وسائل إعلام محلية.

ويتخذ آلاف المهاجرين القادمين من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء من مدينة صفاقس الساحلية مستقرا لهم، باعتبارها نقطة انطلاق رئيسية لرحلات الهجرة نحو السواحل الإيطالية.

وتحمّل فعاليات حقوقية تصاعد العنف ضد المهاجرين بالبلاد إلى التصريحات التي أدلى بها الرئيس التونسي، قيس سعيد، شهر فبراير من العام الماضي، والتي انتقد فيها وصول "جحافل من المهاجرين غير القانونيين" إلى البلاد من دول أفريقيا جنوب الصحراء، واصفا ذلك بـ"محاولات تغيير التركيبة الديموغرافية" للبلاد.

سعيد يحتكر كامل السلطات، منذ صيف عام 2021
سعيد يحتكر كامل السلطات، منذ صيف عام 2021

أعلن الرئيس التونسي، قيس سعيد، الذي تولى منصبه، في عام 2019، الجمعة أنه سيترشح لولاية جديدة في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في السادس من أكتوبر.

وقال سعيد الذي يحتكر كامل السلطات، منذ صيف عام 2021، في مقطع مصور بثته الرئاسة، "أعلن رسميا ترشحي للانتخابات الرئاسية يوم السادس من أكتوبر القادم لمواصلة مسيرة النضال في معركة التحرير الوطنية".

ومتحدثا من منطقة تطاوين في جنوب تونس، أكد سعيد أنه يلبي بذلك "الواجب الوطني المقدس" حيث "لا مجال للتردد".

وأضاف "أدعو الجميع ممن سيقومون بالتزكية الى الانتباه من كل أشكال الاندساس والمغالطة.. وإلى أن لا يقبلوا بأي مليم من أي جهة كانت، ومن قبل حتى بمليم واحد فأنا منه براء"، مؤكدا التعويل "على قدراتنا الذاتية وحدها".

وسعيّد خبير دستوري انتُخب ديمقراطياً في أكتوبر عام 2019 رئيسا للجمهورية قبل أن يحتكر السلطات كاملة في 25 يوليو في عام 2021 بإقالته رئيس الوزراء وتجميده عمل البرلمان.

وفي صيف العام التالي أقرّ الناخبون التونسيون في استفتاء عام مشروع دستور جديد للبلاد وضعه سعيّد وأرسى دعائم نظام جديد يقوم على مجلسين يتمتعان بسلطات محدودة للغاية، هما مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للأقاليم والمقاطعات. 

وأدّى هذا التعديل الدستوري إلى نقل تونس من نظام حكم برلماني إلى نظام رئاسي مطلق.