مركز اقتراع خلال الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في هاتاي بتركيا في 14 مايو 2023
مركز اقتراع خلال الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في هاتاي بتركيا في 14 مايو 2023

رغم مرور أكثر من 3 أشهر على الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وقتل الآلاف وشرد الملايين، ما زالت تداعياته مستمرة حتى الآن وقد تلقي بظلالها على نتائج الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تركيا، حسبما يتحدث خبراء لموقع "الحرة".

في الثامنة من صباح الأحد، افتتحت مراكز الاقتراع في تركيا أبوابها أمام الناخبين، للتصويت في واحدة من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الأكثر أهمية في تاريخ البلاد الحديث الممتد لمئة عام، والتي تشكل تحديا جديا للرئيس رجب طيب إردوغان بعد 20 عاما في السلطة، حيث يواجه معارضة موحدة مدعومة بقاعدة شعبية واسعة.

وبعد قرن على تأسيس الجمهورية التركية، تجري الانتخابات في أجواء من الاستقطاب الشديد بين المرشحين الرئيسيين إردوغان (69 عاما)، وخصمه كمال كليتشدار أوغلو (74 عاما)، الذي يقود حزبا ديمقراطيا اجتماعيا وعلمانيا.

وتبدو الانتخابات الرئاسية والتشريعية في تركيا هذا العام مختلفة عن سابقاتها "بسبب أزمة الزلزال وتداعياتها".

وفي 6 فبراير، ضرب زلزال عنيف بلغت قوته 7,8 درجة مناطق شاسعة جنوب تركيا، مما أسفر عن مقتل أكثر من 50 ألف شخص.

جانب من منطقة في جنوب تركيا تأثرت بالزلزال

وضرب الزلزال المدمر 11 محافظة تركية، ما تسبب في تضرر حوالي 14 مليون شخص، أي سدس سكان البلاد، جراء الكارثة، وأدى إلى انهيار 214 ألف مبنى، عدد كبير منها في كهرمان مرعش وهاتاي.

وأجبر الزلزال 3,3 مليون شخص على مغادرة مناطقهم، ويقيم حاليا أكثر من 1,4 مليون شخص في خيم وحوالي 46 ألفا في حاويات، فيما استقر الباقون في مهاجع ودور ضيافة، وفقا للأرقام الرسمية.

انتخابات "ما بعد الزلزال"

عاد الأتراك الذين شردهم الزلزال المدمر إلى محافظة هاتاي، الأحد، استعدادا للتصويت في الانتخابات التي توصف بـ"التاريخية".

وفي هاتاي توجد مدينة أنطاكية التي كانت من أكثر المناطق تضررا من كارثة الزلزال.

ورغم مرور 3 أشهر على الكارثة، مازال الصمت يخيم على الأجواء داخل المدينة، التي تتوسط شوارعها الخالية من المارة أنقاض المباني المدمرة.

في أنطاكية مازالت المباني مدمرة والمنازل مهدمة والشوارع خالية من المارة

وبينما كانت بعض الأحزاب السياسية تنقل الناخبين بالحافلات إلى مسقط رأسهم، جاء البعض الآخر بمفردهم من المدن التي استأجروا فيها منازل منذ فبراير.

وفي هاتاي، تم إنشاء مراكز اقتراع مؤقتة للانتخابات بعد تضرر  المدارس، التي يجري فيها التصويت عادة، بفعل الزلزال.

وتشير بعض استطلاعات الرأي إلى أن الكارثة زادت من وجهات النظر المستقطبة بالفعل ما بين المؤيدة لأردوغان وحزبه الحاكم، حزب العدالة والتنمية، وتلك المعارضة لهما.
وتقول أوزليم أكايا، وهي واحدة من سكان هاتاي لـ"رويترز"، "غادرنا بعد أسبوع من الزلزال، والآن هذه هي المرة الأولى لي هنا، لم أكن أعرف أن الوضع كان بهذا السوء".

أما نسرين أزمان أوغلو، وهي مواطنة أخرى سافرت إلى هاتاي مع أختها، فتقول "جئت لأقوم بواجبي كمواطنة، أنا هنا للإدلاء بصوتي".

بينما يقول بهاء الدين كار لـ"رويترز"، "إذا فاز رجب طيب إردوغان بالانتخابات، فسيكون هناك حل لهذه القضايا، لكن إذا لم يفز، فويل لهؤلاء الناس".

لكن على جانب آخر، يقول محمد طوبال أوغلو لـ"فرانس برس"، "قمت بالتصويت لإردوغان في المرتين السابقتين، لكن لن أصوت له مرة أخرى حتى لو كان والدي".

بينما تصف دريار دنيز  في حديثها لـ"فرانس برس"، هذه الانتخابات بـ"الأكثر أهمية" من سابقاتها.

وبالنسبة لهذه العاملة في المجال الطبي التي تعيش في خيمة مع ستة أشخاص آخرين منذ وقوع الزلزال فإنها تعرف الكثيرين الذين صوتوا دائما لإردوغان والذين لن يقوموا هذه المرة بالتصويت له، من دون معرفة إن كان هذا كافيا.

ولكنها تؤكد "حال سقوط هذه الحكومة، فإن (محافظة) هاتاي ستكون قد لعبت دورها" في ذلك.

وفي أنطاكية وضواحيها، يوجد 350 ألف ناخب، وتعطي هذه الآراء نظرة سريعة على الوضع في المدينة والمنطقة الأوسع من جنوب تركيا التي ضربها الزلزال، وهي منطقة يسكنها تسعة ملايين ناخب وتمثل أحد مراكز القوة لإردوغان منذ فترة طويلة.

هل يؤثر الزلزال على مسار التصويت؟

الكارثة زادت من وجهات النظر المستقطبة بالفعل ما بين المؤيدة لإردوغان وحزبه الحاكم والتنمية وتلك المعارضة لهما

في حديثه لموقع "الحرة"، يؤكد الباحث السياسي التركي، إسلام أوزكان، أن الزلزال المدمر يلقي بظلاله على الانتخابات وقد يؤدي لتغيير جذري في "نتائجها المرتقبة".

وهناك غضب شعبي وردة فعل قوية جدا تجاه الحكومة التركية في "المناطق المنكوبة" التي تضررت من الزلزال، بسبب التأخر في تقديم المساعدات الإنسانية وعدم التأكد من مطابقة المباني لمعايير الوقاية من الكوارث، حسب أوزكان.

ويقول "أعطت الحكومة رخصا للمقاولين والمتعهدين الذين بنوا هذه المباني لكن نصفها تقريبا تدمر وانهار في أنطاكية إثر الزلزال".

وأشار المتحدث إلى تأخر السلطات التركية في "إنقاذ المنكوبين" من تحت الركام والأنقاض، في ظل "عجز وضعف" في إدارة الكارثة، على حد تعبيره.

ولذلك، يرى أوزكان أن هناك "ردة فعل" في المناطق المنكوبة تجاه الحكومة التركية، وسيكون لذلك "أصداء" خلال الانتخابات، حسب قوله.

لكنه يؤكد في الوقت ذاته وجود "مؤيدين" لإردوغان وحزبه في تلك المناطق حتى الآن، بسبب " الهوية الدينية ودعاية الحكومة التركية".

من جانب آخر، يرى المحلل السياسي التركي، مهند حافظ أوغلو، أن استجابة الحكومة لأزمة الزلزال كانت "سريعة" وتم التعامل مع الأزمة خلال دقائق قليلة.

وباشرت فرق الإنقاذ التعامل مع الأزمة فور وقوعها رغم أن الزلزال ضرب ١١ محافظة في وقت متزامن، وفقا لحديثه لموقع "الحرة".

ويقول إن " إقبال الناخبين في تلك المناطق على الاقتراع والتصويت لإردوغان وحزبه هو الرد الأمثل على اتهامات التأخر والتقاعس".

ويعتبر أوغلو أن الحديث عن تلك الاتهامات يأتي من باب "استغلال الكارثة لتحقيق مكاسب انتخابية".

هل استطاع إردوغان وحزبه استقطاب ناخبين جدد؟

لطالما سيطر حزب العدالة والتنمية على غالبية المناطق المتضررة من الزلزال، لكن حزب الشعب الجمهوري بقيادة كليتشدار أوغلو يتمتع بتأييد قوي في المناطق الجنوبية من هاتاي، حيث تقع أنطاكية.

وفي عام 2018، فاز حزب العدالة والتنمية بخمسة مقاعد برلمانية في هاتاي مقابل أربعة مقاعد لحزب الشعب الجمهوري.

لطالما سيطر حزب العدالة والتنمية على غالبية المناطق المتضررة من الزلزال

ويشير أوزكان إلى "وجود قاعدة شعبية واسعة لحزب العدالة والتنمية وإردوغان في هاتاي، لكنها تراجعت بسبب الإخفاق في الملف الاقتصادي خاصة".

وفي المناطق المنكوبة، يحاول إردوغان الحفاظ على "القاعدة الشعبية لحزبه"، حتى لا يصوتوا للأحزاب الأخرى بعدما طالت تداعيات الزلزال شعبية الرئيس وحزب العدالة والتنمية، وفق قوله.

وأشار المتحدث إلى "استحالة كسب إردوغان لناخبين جدد" نتيجة تداعيات الزلزال وكذلك الأزمة الاقتصادية التي تمر بها تركيا.

لكن على جانب آخر، يتحدث أوغلو عن "إيجابيات في التعامل مع أزمة الزلزال"، ما يرجح كفة إردوغان والحزب الحاكم.

والكتلة الحزبية لحزب العدالة والتنمية والداعمين لإردوغان مازالت "منضبطة ومتجانسة"، وكان للزلزال "تأثير وتداعيات إيجابية" على شعبية الرئيس وحزبه.

ويرى أن تأثيرات أزمة الزلزال كانت إيجابية بنسبة تتراوح بين 60 إلى 70 بالمئة على إردوغان وحزبه، بينما كانت الأثار السلبية بنسبة تتراوح بين 30 إلى 40 بالمئة على الرئيس وحزبه، ما يصب في صالح المعارضة.

تصويت عقابي؟

ناخب يدلي بصوته في مركز اقتراع في محافظة هاتاي

يؤكد أوزكان أن سكان المناطق المنكوبة سيصوتون بـ"شكل عقابي" ضد إردوغان وحزبه، في ظل استمرار معاناة "المنكوبين" من نقص المواد الغذائية والماء والكهرباء حتى يومنا هذا.

ورغم مرور 3 أشهر على الكارثة "لم تكن هناك تغييرات جذرية"، وبالتالي سيصوت معظم الناخبين لصالح المعارضة، في ظل "سخط شعبي" تجاه إردوغان وحزبه، حسبما يوضح.

ويقول "السخط موجود منذ أكثر من 7 سنوات، بسبب عجز وضعف إدارة الحكومة التركية، وتزايد ذلك بفضل الزلزال".

ويرى أن أزمة الزلزال ستؤثر بشكل سلبي على حظوظ إردوغان وحزبه خلال الانتخابات.

ويقول "قد ينسى الناس عواقب الأزمة المدمرة، لكن الملف الاقتصادي مازال حاضرا بشكل يومي أمام الناس".

لكن رأي أوغلو يختلف مع ذلك الطرح، وينفي إمكانية حدوث "تصويت عقابي".

ويقول "من 11 محافظة ضربها الزلزال ستصوت 8 لصالح إردوغان وحزبه، بينما قد تصوت 3 فقط لصالح المعارضة".

ومن المحافظات التي قد تصوت للمعارضة "هاتاي"، التي ينتسب إليها مرشح المعارضة، كمال كليتشدار أوغلو.

وقد تتجه كل من "أضنة" المؤيدة خلال الانتخابات السابقة لحزب الشعب الجمهوري، و"ملاطيا" التي تأثرت بالزلزال بشكل كبير، في نفس الاتجاه، وفق أوغلو.

وينتشر في عموم البلاد أكثر من 191 ألف صندوق اقتراع، حيث يدلي نحو 60 مليونا و600 ألف ناخب بأصواتهم، من ضمنهم نحو 4 ملايين و900 ألف ناخب يشاركون لأول مرة،  لاختيار رئيس البلاد لفترة تمتد لخمس سنوات، إلى جانب اختيار أعضاء البرلمان، وفق وكالة "الأناضول".

وفتحت مراكز التصويت أبوابها في الثامنة صباحا (0500 بتوقيت غرينتش) على أن تغلق في الخامسة مساء (1400 بتوقيت غرينتش).

وبموجب قانون الانتخابات التركي، يحظر إعلان أي نتائج حتى التاسعة مساء. 

وتوضح المعلومات التي تتيحها "الهيئة العليا للانتخابات" أن عملية فرز الأصوات ستتم بعد انتهاء عملية الاقتراع مباشرة، على أن يتم الإعلان عن النتائج الأولية قبل الساعة الـ23:59.  

وبعد الإعلان عن النتائج الأولية ستكون هناك فترة اعتراض على قرارات ومحاضر لجان صناديق الاقتراع، على أن تنتهي في الساعة 17:00 من يوم 15 مايو، بينما سيتم الإعلان عنها قبل الساعة الـ23:59، كحد أقصى.

يوزع المؤيدون لمرشح المعارضة في الانتخابات التركية الورود للمواطنين ويدعونهم للانتخاب لصالحه
يوزع المؤيدون لمرشح المعارضة في الانتخابات التركية الورود على المواطنين ويدعونهم للانتخاب لصالحه

يقوم العديد من أنصار المعارضة التركية، بشكل مستقلّ عن الأحزاب التي يأخذون عليها عدم تحركها على الأرض، بتعبئة واسعة بين الناخبين لدفعهم للتصويت لكمال كليتشدار أوغلو في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، فيطرقون أبواب المنازل موزّعين الزهور والحلوى ورسائل إقناع، في ظاهرة جديدة من نوعها.

تقدم الرئيس المنتهية ولايته، رجب طيب إردوغان، في الدورة الأولى من الانتخابات بفارق خمس نقاط (49,5 في المئة) على منافسه الاشتراكي الديمقراطي، كمال كيليتشدار أوغلو (45 في المئة)، ممّا تسبب في خيبة أمل عميقة في معسكر الأخير، بعدما كان مؤمنا الى حد بعيد بفوزه.

هذه المرة، منحت استطلاعات الرأي الصدارة لرئيس الدولة، ولكن في المعسكر المنافس هناك كثر ممّن يرفضون الاستسلام.

وتقول بهيس سايات (40 عاماً) التي تدير وكالة إعلانات في إسطنبول "لا مجال لليأس".

بالنسبة إليها، بدأ كلّ شيء عبر مجموعة على تطبيق "واتساب" أنشأها سكّان حيِّها، الذين يأملون في التغلّب على الانقسامات وتبادل الأفكار مع ناخبين من المعسكر المعارض.  

"إنهم يكذبون"

غير أنّ المهمّة تبدو شاقّة في مواجهة رئيس منتهية ولايته يتهم المعارضة في خطاباته التي تُبَثّ على الهواء مباشرة على جميع القنوات تقريباً، بـ"دعم الإرهاب.. ومجتمع الميم". 

وتضيف سايات "غداة الدورة الأولى، بدأنا البحث عن طرق للتغلّب على الاستقطاب والوصول إلى الأشخاص الذين يؤمنون بالدعاية الحكومية".

وفي الرسالة التي كتبتها سايات ووزّعتها على أكثر من 600 شخص في حيّها بمساعدة صديقاتها، تقول "جاري العزيز، إنّهم يكذبون عليك ومستقبل بلادنا يُقلقنا". 

ظهرت رسائل مماثلة في جميع أنحاء تركيا، تدعو خصوصاً المتغيّبين الـ8,3 ملايين عن الدورة الأولى، للتصويت في الثانية.

وتتخذ هذه "الطريقة الجديدة في ممارسة السياسة" انطلاقاً من القاعدة، أشكالاً فنية أحياناً، إن كان عبر مقاطع فيديو أو عبر ملصقات ابتكرها مستخدمو الإنترنت لدعم المعارضة، أو غيرها من الأساليب.

وفي هذا الإطار، أنتجت كوراي أونات (32 عاما) التي تعمل في مجال الفنون السمعية والبصرية مقطعاً لأغنية انتقادية لاذعة تمّت مشاركتها أكثر من مليون ونصف مليون مرّة عبر "تويتر".

وتحمل الأغنية كلمات تنتقد إردوغان الذي تصفه بـ"السلطان"، مع عرض صور له ولتظاهرات طلابية تعرضت للقمع، ولمدن دمّرها الزلزال الذي أودى بأكثر من 50 ألف شخص في فبراير في تركيا. 

وتقول أونات "جعلَنا المقطع نشعر بأنه يمكن أن يكون لنا تأثير. لقد فعلنا ما في وسعنا للفوز في هذه الانتخابات".

من جهته، يقول علي غول من مجموعة "الأتراك الشباب" التي تقود أيضا حملة مدنية لصالح كيليتشدار أوغلو، "ليس من السهل الوصول إلى الناس الذين لا يشاهدون سوى القنوات الموالية للحكومة".

"التغلّب على الكراهية"

يرى الصحافي في صحيفة "بيرغون" أوزان غاندوغدو أن مثل هذه المبادرات يمكن أن يكون لها تأثير غير متوقّع. 

قوبلت دعوته ناخبي المعارضة عبر "تويتر" للتحدّث "مع مناصري إردوغان والتغلّب على خطاب الكراهية" بآلاف الردود.

وقال "نحن 25 مليوناً. علينا إقناع 1,5 مليون من مناصري إردوغان، من أجل الفوز. عندما تنظرون إلى الأمور على هذا النحو، فإنّ الصورة ليست ميؤوساً منها". 

ومع ذلك، يُدرك غاندوغدو أنّ المهمة لا تزال صعبة.

ويقول "العقل يقودنا إلى التشاؤم. نظام الرجل الواحد يهيننا منذ أشهر. تمّت تسميتنا بأنّنا من دون عَلَم، من دون وطن، من دون دين، إرهابيون.. ولكن الناس يقاتلون لإنقاذ شرفهم ولإبراز إرادتهم عبر صندوق الاقتراع".

أمضت غامزة وهي أم لثلاثة أطفال، ثلاث ساعات على الهاتف في محاولة لإقناع زميلتها السابقة التي تصوّت لإردوغان، ولكن من دون جدوى.

غير أنّ جهودها نجحت مع بعض من في محيطها.

كذلك، تطوّعت مع زوجها للعمل كمراقبين خلال عملية الاقتراع، مع منظمة غير حكومية تتصدى للتزوير الانتخابي.

تقول "هذه فرصتنا الأخيرة (..) شعرنا بإحباط شديد غداة الدورة الأولى. ولكنّني أؤمن بالأمر الآن. تمّ حشد الجميع".