سنان أوغان قبل الانتخابات الرئاسية
سنان أوغان قبل الانتخابات الرئاسية

خلال الساعات الـ24 الماضية، بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية التركية وعملية فرز الأصوات، خرج المرشح الرئاسي، سنان أوغان، وبعدما بات خارج معادلة التنافس في جولة الإعادة بثلاث مقابلات إعلامية، ألمح فيها إلى "دور محوري" سيلعبه بعد أسبوعين، وأطلق سلسلة من المساومات، استهدفت كلا الضفتين، الحاكمة والمعارضة.

وقبل أشهر من الانتخابات التي لم تحسم رئاسيا، الأحد، بينما كسب التحالف الحاكم الأغلبية في البرلمان من خلالها، لم يكن أوغان ذو الجذور القومية معروفا إلى حد كبير داخل المشهد السياسي الداخلي للبلاد، لكن الصورة التي ظهر فيها خلال الفترة الأخيرة والبرامج التي أعلنها حجزت له رقما في السباق، بعدما جمع التوقيعات اللازمة لذلك.

وخاض أوغان المنافسة الرئاسية، الأحد، إلى جانب رجب طيب إردوغان مرشح تحالف الجمهور الحاكم وكمال كليتشدار أوغلو مرشح "تحالف الأمة" المعارض، وحصد بحسب "الهيئة العليا للانتخابات" نسبة 5.17 بالمئة من الأصوات، وهو ما لم يكن متوقعا بالنسبة للكثير من المراقبين وشركات استطلاع الرأي.

أما إردوغان فقد حصد نسبة 49.50 بالمئة وكليتشدار أوغلو 44.89 بالمئة، مما أدى إلى ضرورة حسم السباق الرئاسي بجولة إعادة هي الأولى من نوعها في البلاد، ستحل في يوم 28 من شهر مايو، وفق "الهيئة العليا".

وفي الوقت الحالي تستعد البلاد لما سيؤول إليه السباق بعد أسبوعين، فيما تطلق تساؤلات عن الدور الذي قد يلعبه أوغان، وما إذا كان بالفعل سيصبح "صانع ملوك"، بعدما ارتبط هذا اللقب خلال السنوات الماضية بـ"حزب الشعوب الديمقراطي" الكردي.

وفي حديثه لوسيلة إعلام ألمانية ومن ثم وكالة "رويترز" وأخيرا موقع "بي بي سي" باللغة التركية، اعتبر أوغان أن لولا التحالف المنضوي فيه "الأجداد" لما ذهبت الانتخابات إلى الجولة الثانية.

وفين حين قال إن "النتيجة التي ظهرت تعتبر فشلا للمعارضة"، أضاف أن "التحالف الحاكم لا يمكنه بسهولة تجاوز نسبة 50 بالمئة للفوز بالرئاسة، وأن نجاحه الحالي جزئي".

وتحدث أوغان أنه سيكمل المشاورات مع تحالفه في غضون يوم أو يومين، على أن يعلن لاحقا موقفه من المنافسة المرتقبة، وما إذا كان سيدعم طرفا ما ضد آخر.

ومع ذلك أطلق سلسلة من المساومات من أجل تقديم الدعم، موضحا بالقول: "لدينا خطوط حمراء وشروط معينة، مثل مكافحة الإرهاب، والابتعاد عن الأحزاب السياسية التي تدعم المنظمات الإرهابية، وإرسال طالبي اللجوء".

وترك باب التفاوض مفتوحا في مقابلته مع "بي بي سي"، فيما قال لـ"رويترز" إنه "لا يمكن أن يدعم مرشح المعارضة كمال كليتشدار أوغلو في جولة الإعادة، إلا إذا وافق على عدم تقديم تنازلات"، لحزب مؤيد للأكراد، في إشارة إلى "الشعوب الديمقراطي".

من هو أوغان؟

وحتى الآن لم يبد أي تحالف، سواء الحاكم أو المعارض تعليقات عما أدلى به أوغان، وهو القادم من خلفية قومية، وانشق عن حليف إردوغان "حزب الحركة القومية"، قبل سنوات.

وبينما كانت الأنظار تتجه، قبل أشهر إلى أسماء مرشحي الرئاسة أعلن "حزب النصر"، وزعيمه أوميت أوزداغ المعادي للاجئين، ترشيحيه عن "تحالف الأجداد"، وتمكن من جمع 100 ألف صوت لحجز صورة على ورقة المنافسة الخاصة بالرئاسة.

وكان لافتا ووفقا للنتائج التي أعلنها "الهيئة العليا للانتخابات" ظهر الاثنين، تسجيل الأحزاب القومية في تركيا من كلا التحالفين أكثر من 22.26 بالمئة من إجمالي الأصوات في الانتخابات البرلمانية.

وذلك ما انطبق على حزب "الحركة القومية"، الذي خالف التوقعات بتخطيه العتبة الانتخابية لدخول البرلمان، إذ كسب نسبة 10.07 بالمئة، وحجز له 50 مقعدا.

أما أوغان وتحالفه ورغم أن نسبتهم استقرت على 5 بالمئة في انتخابات الرئاسة، إلا أن زعيم "حزب النصر" أوزداغ فشل في حجز مقعد داخل البرلمان عن مدينة غازي عنتاب.

وولد سنان أوغان في 1 سبتمبر 1967 في بلدة مليكلي في إغدير، وكان طفلا لأسرة تركية أذربيجانية. 

 وتخرج من كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية بجامعة مرمرة، وأكمل درجة الماجستير في نفس الجامعة.

 أكمل دراسات الدكتوراه في جامعة موسكو الحكومية للعلاقات الدولية (MGIMO)، وبحسب سيرته الذاتية يتكلم اللغة الروسية المتقدمة والإنجليزية الأكاديمية. 

عمل مساعد باحث في معهد الدراسات التركية بجامعة مرمرة، ومحاضرا ونائب عميد في جامعة أذربيجان الحكومية للاقتصاد، وله رصيد بالجوائز، إذ حصل على "وسام الدولة" من قبل رئيس أذربيجان، عندما كان في تلك البلاد.

وكان قد أسس ويترأس الآن مركز TÜRKSAM، وله 3 كتب منشورة وأكثر من 500 مقالة، وهو عضو في مجموعات الصداقة البرلمانية بين تركيا وألبانيا وتركيا والنيجر والأمين العام لمجموعة الصداقة البرلمانية التركية الأذربيجانية.

"الجذور قومية"

وفي عام 2011 انتخب أوغان نائبا لإغدير، وهي المحافظة الوحيدة التي فاز بها "حزب الحركة القومية" في انتخابات 2011، وعلى إثر ذلك دخل البرلمان.

وأعلن ترشحه لرئاسة "حزب الحركة القومية" عام 2015، لكنه طرد بعد ذلك. 

وظل يغرّد منفردا إلى أن أعلن مرشحا رئاسيا عن "تحالف الأجداد"، بعد تمكنه من جمع أكثر من 100 ألف توقيع، كشرط للترشح لمنصب الرئيس. 

في الوقت الحالي لا يزال أوغان رئيس مركز "تركسام" ويواصل عمله السياسي الأخير "بما يتماشى مع المثل الأعلى للقومية التركية"، ويؤكد بأنه "لن يترك القوميين الأتراك بدون مرشح رئاسي"، وفق ما يرد في سيرته الذاتية.

هل "صانع ملوك بالفعل"؟

يرى مراقبون أن النسبة التي حاز عليها أوغان (5.17) لا تمثل قاعدته التصويتية الثابتة، بل تمثل أيضا الأصوات التي هاجرت إليه بعدما انسحب زعيم "حزب البلد"، محرم إينجه من السباق الرئاسي قبل ثلاثة أيام.

كما تمثل فئة من الشباب، الذين لا يرغبون بالتصويت لإردوغان وكليتشدار أوغلو، فضلا عن المترددين.

ويوضح مدير مركز "أورسام"، الدكتور أحمد أويصال أنه "وبحسب علم الاجتماع السياسي يمكن القول إن النسبة التي كسبها أوغان جاءت كردة فعل على انسحاب إينجه".

كما أن "قسما من النسبة محسوبون على أولئك غير الراضين عن المرشحين الاثنين الآخرين، والبعض منهم متعاطفون معه، وآخرون شبان يريدون التغيير".

ويقول أويصال لموقع "الحرة": "إردوغان وكليتشدار أوغلو ليسوا شابين، وأوغان قدم البديل لفئة الشباب عن هذين الاسمين".

وفي المرحلة الحالية يحاول أوغان "البحث عن مصالح شخصية وحزبية، لأنه يفتقد الحزب، ولا يريد أن يبقى خارج المعادلة".

ولذلك يرى الباحث المختص في علم الاجتماع السياسي أن "أوغان يسعى لإبرام صفقة مع طرف يعطيه المطالب الأكثر".

و"يبدو أن أوغان حصل على بعض أصوات محرم إينجه، وكان من المدهش للغاية أنه حصل على أكثر من 5 بالمئة من الأصوات"، حسب ما يقول الباحث السياسي التركي، عمر أوزكيزيلجيك.

ويقول أوزكيزيلجيك لموقع "الحرة: "بدون أوغان كان إردوغان سيفوز في الجولة الأولى".

و"من المرجح جدا أن يفوز الرئيس التركي في الجولة الثانية، وسوف يدعم ناخبو أوغان إردوغان أكثر من كيليتشدار أوغلو، بينما لن يصوت آخرون".

ويضيف الباحث: "للفوز  يجب على كليتشدار أوغلو أن يكسب جميع أنصار أوغان وهذا أمر مستحيل. في المقابل لا يحتاج إردوغان سوى نصف نقطة للفوز".

ورغم النسبة الأقل قياسا بإردوغان، إلا أن كليتشدار أوغلو لا يزال عازما على خوض المنافسة من جديد، ونشر تسجيلا مصورا من مكتبه عبر "تويتر" قال فيه "سنقاتل حتى النهاية".

في غضون ذلك كان إردوغان قد ألقى خطابا مع زوجته من شرفة في العاصمة أنقرة، وأظهرت التعابير التي فرضها على نوع من الانتصار، وقال: "لا نعرف حتى الآن ما إذا كانت الانتخابات قد انتهت في الجولة الأولى. نعتقد أننا سننهي هذه الجولة بأكثر من 50% من الأصوات".

وأضاف مستدركا، ليلة الأحد، أنه وفي حالة انتقال السباق الرئاسي لجولة ثانية، فإنه سيكون "مستعدا لها".

من سيرسم الخطوط الحمر؟

أكد أوغان في مقابلاته الثلاث على الخطوط الحمر الخاصة به وبتحالفه، ورهنها بأي دعم سيقدمه في الجولة الثانية.

وعلى رأس هذه "الخطوط الحمر" قضية اللاجئين والمهاجرين، ولاسيما أن أوغان سبق أن قال قبل 3 أيام من الانتخابات إنها "ستكون خيار مصيري لبلدنا. ستصوت ما إذا كان ينبغي على 13 مليون لاجئ من هذا البلد المغادرة أو البقاء".

وعلاوة على ذلك، توجد خطوط "حمر" أخرى لهذا السياسي القومي، وتتمثل بعلاقة كليتشدار أوغلو بـ"حزب الشعوب الديمقراطي" الكردي من جهة، والتحالف الحاكم بعدما انضم إليه "حزب هدى بار" أو "حزب الدعوة"، وهو كردي ذو نفس إسلامي.

ويرى الباحث عمر أوزكيزيلجيك أن "أوغان قال إنه سيدعم جانبا واحدا فقط إذا قطع العلاقات مع الأحزاب المرتبطة بالإرهاب".

وبالتالي "لا يستطيع كليتشدار أوغلو خسارة دعم حزب اليسار الأخضر/ حزب الشعوب الديمقراطي"، وفق أوزكيزيلجيك.

من جانبه يشير مدير مركز "أورسام" الدكتور أحمد أويصال إلى أن أوغان يحاول اللعب على التعقيدات الحاصلة وعلى "الاختبار الأول" الذي ستشهده البلاد، في إشارة منه إلى الجولة الثانية التي ستجري للمرة الأولى في البلاد.

ويوضح أويصال: "إردوغان وكليتشدار أوغلو يجب أن يحفزا ردة الفعل التي كسبها أوغان ويتقربا منها خلال الأسبوعين المقبلين. كيف؟ هذه ستكون مشكلة بالنسبة للطرفين".

وسيكون على ورقة الاقتراع الخاصة بسباق الرئاسة في 28 مايو صورتان فقط، لإردوغان وكليتشدار أوغلو، إلى جانب بعضهما البعض، على عكس ورقة الاقتراع التي تضمنت 4 صور.

ويضيف أويصال أنه وبعض الإعلان عن النتائج نرى أن هناك أحزابا "خرجت من المعادلة، سواء من الرئاسة أو البرلمان. هذه الفئة يجب أن تسعى التحالفات لتحميسها وتشجيعها، وستكون نسبة المشاركة في الجولة الثانية مهمة جدا".

"لم تجرب تركيا حتى الآن انتخابات إعادة"، وحتى لو تحالف أوغان مع كليتشدار أوغلو "لن تذهب كامل كتلته في ذات الاتجاه، لأن الديناميكيات ستكون مختلفة، ضمن المعادلة القوميين والأكراد.

في المقابل يضيف مدير المركز البحثي ومقره أنقرة أن "إردوغان يستطيع أن يفوز دون صفقة مع أوغان، ولاسيما أن تحالفه متماسك على نحو أكبر".

يوزع المؤيدون لمرشح المعارضة في الانتخابات التركية الورود للمواطنين ويدعونهم للانتخاب لصالحه
يوزع المؤيدون لمرشح المعارضة في الانتخابات التركية الورود على المواطنين ويدعونهم للانتخاب لصالحه

يقوم العديد من أنصار المعارضة التركية، بشكل مستقلّ عن الأحزاب التي يأخذون عليها عدم تحركها على الأرض، بتعبئة واسعة بين الناخبين لدفعهم للتصويت لكمال كليتشدار أوغلو في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، فيطرقون أبواب المنازل موزّعين الزهور والحلوى ورسائل إقناع، في ظاهرة جديدة من نوعها.

تقدم الرئيس المنتهية ولايته، رجب طيب إردوغان، في الدورة الأولى من الانتخابات بفارق خمس نقاط (49,5 في المئة) على منافسه الاشتراكي الديمقراطي، كمال كيليتشدار أوغلو (45 في المئة)، ممّا تسبب في خيبة أمل عميقة في معسكر الأخير، بعدما كان مؤمنا الى حد بعيد بفوزه.

هذه المرة، منحت استطلاعات الرأي الصدارة لرئيس الدولة، ولكن في المعسكر المنافس هناك كثر ممّن يرفضون الاستسلام.

وتقول بهيس سايات (40 عاماً) التي تدير وكالة إعلانات في إسطنبول "لا مجال لليأس".

بالنسبة إليها، بدأ كلّ شيء عبر مجموعة على تطبيق "واتساب" أنشأها سكّان حيِّها، الذين يأملون في التغلّب على الانقسامات وتبادل الأفكار مع ناخبين من المعسكر المعارض.  

"إنهم يكذبون"

غير أنّ المهمّة تبدو شاقّة في مواجهة رئيس منتهية ولايته يتهم المعارضة في خطاباته التي تُبَثّ على الهواء مباشرة على جميع القنوات تقريباً، بـ"دعم الإرهاب.. ومجتمع الميم". 

وتضيف سايات "غداة الدورة الأولى، بدأنا البحث عن طرق للتغلّب على الاستقطاب والوصول إلى الأشخاص الذين يؤمنون بالدعاية الحكومية".

وفي الرسالة التي كتبتها سايات ووزّعتها على أكثر من 600 شخص في حيّها بمساعدة صديقاتها، تقول "جاري العزيز، إنّهم يكذبون عليك ومستقبل بلادنا يُقلقنا". 

ظهرت رسائل مماثلة في جميع أنحاء تركيا، تدعو خصوصاً المتغيّبين الـ8,3 ملايين عن الدورة الأولى، للتصويت في الثانية.

وتتخذ هذه "الطريقة الجديدة في ممارسة السياسة" انطلاقاً من القاعدة، أشكالاً فنية أحياناً، إن كان عبر مقاطع فيديو أو عبر ملصقات ابتكرها مستخدمو الإنترنت لدعم المعارضة، أو غيرها من الأساليب.

وفي هذا الإطار، أنتجت كوراي أونات (32 عاما) التي تعمل في مجال الفنون السمعية والبصرية مقطعاً لأغنية انتقادية لاذعة تمّت مشاركتها أكثر من مليون ونصف مليون مرّة عبر "تويتر".

وتحمل الأغنية كلمات تنتقد إردوغان الذي تصفه بـ"السلطان"، مع عرض صور له ولتظاهرات طلابية تعرضت للقمع، ولمدن دمّرها الزلزال الذي أودى بأكثر من 50 ألف شخص في فبراير في تركيا. 

وتقول أونات "جعلَنا المقطع نشعر بأنه يمكن أن يكون لنا تأثير. لقد فعلنا ما في وسعنا للفوز في هذه الانتخابات".

من جهته، يقول علي غول من مجموعة "الأتراك الشباب" التي تقود أيضا حملة مدنية لصالح كيليتشدار أوغلو، "ليس من السهل الوصول إلى الناس الذين لا يشاهدون سوى القنوات الموالية للحكومة".

"التغلّب على الكراهية"

يرى الصحافي في صحيفة "بيرغون" أوزان غاندوغدو أن مثل هذه المبادرات يمكن أن يكون لها تأثير غير متوقّع. 

قوبلت دعوته ناخبي المعارضة عبر "تويتر" للتحدّث "مع مناصري إردوغان والتغلّب على خطاب الكراهية" بآلاف الردود.

وقال "نحن 25 مليوناً. علينا إقناع 1,5 مليون من مناصري إردوغان، من أجل الفوز. عندما تنظرون إلى الأمور على هذا النحو، فإنّ الصورة ليست ميؤوساً منها". 

ومع ذلك، يُدرك غاندوغدو أنّ المهمة لا تزال صعبة.

ويقول "العقل يقودنا إلى التشاؤم. نظام الرجل الواحد يهيننا منذ أشهر. تمّت تسميتنا بأنّنا من دون عَلَم، من دون وطن، من دون دين، إرهابيون.. ولكن الناس يقاتلون لإنقاذ شرفهم ولإبراز إرادتهم عبر صندوق الاقتراع".

أمضت غامزة وهي أم لثلاثة أطفال، ثلاث ساعات على الهاتف في محاولة لإقناع زميلتها السابقة التي تصوّت لإردوغان، ولكن من دون جدوى.

غير أنّ جهودها نجحت مع بعض من في محيطها.

كذلك، تطوّعت مع زوجها للعمل كمراقبين خلال عملية الاقتراع، مع منظمة غير حكومية تتصدى للتزوير الانتخابي.

تقول "هذه فرصتنا الأخيرة (..) شعرنا بإحباط شديد غداة الدورة الأولى. ولكنّني أؤمن بالأمر الآن. تمّ حشد الجميع".