فوز إردوغان يعني البقاء في الحكم حتى 2028
فوز إردوغان يعني البقاء في الحكم حتى 2028

أعلن التلفزيون التركي الرسمي فوز الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان (69 عاما) بولاية رئاسية جديدة تمتد إلى سنة 2028.

وفي حين أن الهيئة العليا للانتخابات لم تنشر النتائج الرسمية بعد، أفادت النتائج الأولية لانتخابات جولة الإعادة بحصول مرشح تحالف "الجمهور" الحاكم على أعلى نسبة من الأصوات.

وقال التلفزيون التركي الرسمي إن إردوغان حصل على 52.12 في المئة من أصوات الناخبين، بينما حصل منافسه، كليتشدار أوغلو، على 47.88 في المئة، بعد فرز 98.22 في المئة من الأصوات.

وحسب بيانات الهيئة العليا للانتخابات  الصادرة الساعة 20:10 بالتوقيت المحلي، فقد حصل إردوغان على نسبة 53.06 في المئة (21.798.559 صوتا)، بينما حصل كليتشدار أوغلو على 46.94 في المئة (19.264.716 صوتا)، مع فتح 80.79 في المئة من الصناديق.

أنصار إردوغان يتوقعون انتصاره
جولة الحسم بانتخابات تركيا.. أحدث النتائج الأولية لعملية فرز الأصوات
قال التلفزيون التركي الرسمي إن الرئيس، رجب طيب إردوغان، حصل على 52.12 في المئة من أصوات الناخبين، بينما حصل منافسه، كليتشدار أوغلو، على 47.88 في المئة، بعد فرز 98.22 في المئة من الأصوات في جولة الإعادة التي أجريت، الأحد

وتأتي هذه النتائج بعد أن احتفظ حزب إردوغان وحلفاؤه بأغلبية المقاعد في البرلمان بعد الانتخابات التشريعية التي أجريت في 14 مايو.

وقال المتحدث باسم حزب "العدالة والتنمية" عمر جيليك: "هذه هي المرة الأولى التي تشهد فيها تركيا جولة ثانية من الانتخابات ونجحت في تحقيقها"، معتبرا أن النتائج المعلنة الآن "تشير إلى أن مستوى الثقة العالي برئيسنا مستمر بقوة".

وأدلى إردوغان مع زوجته بصوته، الأحد، في إحدى المدارس الموجودة في منطقة اسكودار بالقسم الآسيوي من مدينة إسطنبول، وقال أمام حشد من الصحفيين: "تركيا قدمت نموذجا ناجحا في الديمقراطية عبر نسبة مشاركة في التصويت اقتربت من 90 في المئة".

وصرح رئيس الهيئة العليا للانتخابات التركية، أحمد ينار، بأن هناك إقبالا كبيرا على جولة الإعادة في عموم البلاد، مشيرا إلى أن العملية سارت دون عراقيل.

وقال إردوغان عقب إعلان التلفزيون فوزه قائلا: "أشكر شعبي الذي مكنني من فرصة تحمل المسؤولية تجاهه لمدة خمس سنوات مقبلة".

وأضاف: "قلنا مرارا إن المسيرة المقدسة لن تتعثر ولن نخيب آمال كل من يعول علينا"، متعهدا بتحقيق الوعود التي قطعها "خلال المرحلة المقبلة".

وأضاف أن أحدا لا يستطيع أن "يسيء للحريات في بلدنا أو يحقر من شأن شعبنا أو أن يمنعه من التوحد".

واعتبر أن حزب الشعب الجمهوري، الذي يترأسه منافسه، سيحمله "مسؤولية الأداء السيء".

ويسعى حزب العدالة والتنمية الحاكم، ورئيسه إردوغان، بواسطة هذه الانتخابات إلى البقاء في الحكم والحفاظ على المكتسبات وتتويج مسيرة 21 عاما، والانتقال بها إلى القرن الثاني لتأسيس الجمهورية.

واحتفظ أردوغان بدعم الناخبين المحافظين الذين ظلوا مخلصين له لرفع مكانة الإسلام في تركيا، التي تأسست على مبادئ علمانية، ولزيادة نفوذ البلاد في السياسة العالمية.

وتزامنت الانتخابات مع الاحتفالات في عموم البلاد بالذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية ، بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية، ما يعني أن إردوغان سيدخل تركيا في المئوية الثانية.

وخلال فترة رئاسته لحزب العدالة والتنمية المحافظ، حوَّل إردوغان منصب الرئاسة من منصب شرفي إلى حد كبير إلى منصب قوي بعد تمرير استفتاء عام 2017 ألغى النظام البرلماني.

وشمل النصف الأول من ولاية إردوغان إصلاحات سمحت للبلاد ببدء محادثات للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وأدت سياساته إلى إحداث نمو اقتصادي انتشل الكثيرين من براثن الفقر، وفق أسوشيتد برس.

لكن مع سنوات حكمه، واجه الرئيس المحافظ اتهامات بقمع الحريات والإعلام والانفراد بالسلطة، خاصة بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي تتهم حكومته رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة، فتح الله غولن، بتدبيرها. 

ودخل إردوغان جولة الإعادة وسط ترجيحات بأن يحظى بنسب تصويت أكبر، كونه حصل على الأغلبية البرلمانية في سباق 14 من شهر مايو، وكسب مؤخرا دعم منافسه السابق، مرشح "تحالف الأجداد"، سنان أوغان. وجاء أداء الرئيس التركي القوي على الرغم من ارتفاع معدلات التضخم وآثار الزلزال المدمر الذي وقع قبل ثلاثة أشهر. 

وتحدد نتائج الانتخابات ليس فقط من سيقود تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بل أسلوب حكمها وإلى أين يتجه اقتصادها وسط أزمة غلاء المعيشة المتفاقمة كما ستحدد مسار سياساتها الخارجية.

وألقى عديدون باللوم على سياسات إردوغان الاقتصادية غير التقليدية في ارتفاع معدلات التضخم التي غذت أزمة غلاء المعيشة، وانتقد الكثيرون حكومته لبطء الاستجابة للزلزال الذي أودى بحياة أكثر من 50 ألف شخص في تركيا.

وفيما يتعلق بالشؤون الخارجية، استعرضت تركيا قوتها العسكرية في منطقة الشرق الأوسط وخارجها في ظل حكم إردوغان. 

واستخدمت حكومة حق النقض ضد محاولة السويد الانضمام إلى "الناتو" واشترت أنظمة دفاع صاروخي روسية، ما أثار غضب الولايات المتحدة، لكنها ساعدت أيضا في التوسط في اتفاق سمح بشحن الحبوب الأوكرانية وتجنب حدوث أزمة غذاء عالمية.

وعلى الجانب الآخر، قالت أسوشيتد برس إن هزيمة منافسه مرشح تحالف "الأمة" المعارض، كمال كليتشدار أوغلو، ستزيد الضغوط عليه للتنحي عن رئاسة حزب الشعب الجمهوري.

تركيا على موعد مع الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية وسط تنافس إردوغان وأوغلو
تركيا على موعد مع الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية وسط تنافس إردوغان وكليتشدار أوغلو

بدأ كيل الاتهامات بين الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، ومنافسه مرشح المعارضة في الانتخابات الرئاسية، كمال كليتشدار أوغلو، قبل ساعات من فتح صناديق الاقتراع، وفق موفد "الحرة" إلى إسطنبول.

وأكد إردوغان على أهمية القرار الذي سيتخذه المواطنون، الأحد، في صناديق الاقتراع، قائلا "الأحد القادم سنتوجه مرة أخرى إلى صناديق الاقتراع، وربما سنتخذ أحد أهم الخيارات في حياتنا (...) سنتخذ قرارا مهما للغاية ليس فقط بشأن أنفسنا، بل أيضا بشأن مستقبل بلدنا وأطفالنا".

وجاء ذلك خلال خطاب ألقاه على هامش ملتقى نسوي أقامه حزب العدالة والتنمية الحاكم في مركز إسطنبول للمؤتمرات قبل يومين من الجولة الثانية للانتخابات حيث أثنى على دور المرأة في بناء البلاد، معتبرا أنه تم التغلب على ما وصفها بالهجمات التي استهدفت حياة الأتراك بفضل دعم المرأة.

ووجه إردوغان انتقادات لتصريحات زعيم المعارضة، ورئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، المتعلقة باللاجئين السوريين، وأكد أنه لن يلجأ إطلاقا إلى ما وصفه بخطاب الكراهية بقضية طالبي اللجوء مثلما يفعل كليتشدار أوغلو، متهما خصمه السياسي بأنه ينتهج خطابا لا يقل حدة عن "الحقبة النازية" على حد تعبيره.

من ناحيته اعتبر كليتشدار أوغلو أن الحكومة منحت "الجنسية لأناس لا تعرف حتى اللغة التركية، وهؤلاء هم من يحددون مستقبل هذا البلد". وألمح إلى أن الحكومة تمارس كم الأفواه من خلال منعه من إرسال رسائل نصية للمواطنين لشرح الوعود الانتخابية.

واتهم زعيم المعارضة التركية، حكومة إردوغان بحجب رسائله النصية إلى ناخبيه، وقال إن هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركية تنفذ أوامر إردوغان لإلحاق الضرر بحملته.

وأضاف في مقابلة تلفزيونية أجريت معه ليلا "لقد حجبوا (الرسائل النصية) لأنهم خائفون منا".

وجاء في تغريدة أطلقها "اسألك يا إردوغان، ألا تريدني أن أخوض هذه الانتخابات".

وأعلنت حملة كليتشدار أوغلو أنها أرسلت على نطاق واسع رسائل نصية دعت فيها إلى متابعة المقابلة التلفزيونية مع زعيم المعارضة.

ولم تصدر هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركية أي تعليق.

وتابع يقول"تخيلوا أنهم يمنعونني من التحدث في قناة الدولة TRT". وجدد دعوته لإردوغان مرة أخرى لمناظرة على أي قناة يريد وأمام الصحفيين الذين يختارهم.

وفيما يتعلق باللاجئين السوريين أعلن المرشح الرئاسي أنه كان يخطط لإعادتهم خلال عامين، لكن بعد لقائه بزعيم حزب الظفر المعارض، أوميت أوزداغ، أكد الأخير أنه يستطيع إعادتهم في عام واحد، وكشف عن أن أوزداغ طلب منه حقيبة وزارية بالإضافة إلى منصب نائب الرئيس.

ويأتي اتهام كليتشدار أوغلو في المراحل الأخيرة من معركة على الرئاسة التركية لا تنفك تزداد ضراوة.

وفي الجولة الأولى التي أجريت في 14 مايو، نال إردوغان 49,52 في المئة من الأصوات، وهو يبدو الأوفر حظا في الجولة الحاسمة.

وتظهر استطلاعات الرأي أن كليتشدار أوغلو لم يتمكن من تعويض تأخره الذي بلغ خمس نقاط في الجولة الأولى.

والخصمان منخرطان على مدار الساعة في الحملة الانتخابية التي يقول محللون إنها الأهم التي تشهدها تركيا منذ عقود.

وكان التلفزيون الرسمي قد أجرى، الجمعة، مقابلة مع إردوغان استمرت أكثر من ساعة.