أنصار إردوغان يتوقعون انتصاره
أنصار إردوغان يتوقعون انتصاره

قال التلفزيون التركي الرسمي إن الرئيس، رجب طيب إردوغان، حصل على 52.12 في المئة من أصوات الناخبين، بينما حصل منافسه، كليتشدار أوغلو، على 47.88 في المئة، بعد فرز 98.22 في المئة من الأصوات في جولة الإعادة التي أجريت، الأحد.

وحسب بيانات الهيئة العليا للانتخابات  الصادرة الساعة 20:10 بالتوقيت المحلي، فقد حصل إردوغان على نسبة 53.06 في المئة (21.798.559 صوتا)، بينما حصل كليتشدار أوغلو على 46.94 في المئة (19.264.716 صوتا)، مع فتح 80.79 في المئة من الصناديق.

وكانت الهيئة قد قررت رفع حظر النشر عن جولة الإعادة بدءا من الساعة 18.15 بالتوقيت المحلي، وفق الوكالة التركية.

وبدأت الهيئة عملية فرز الأصوات بعد أن أغلقت مكاتب الاقتراع في الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي (14:00 ت غ)، بعدما دعي أكثر من 60 مليون ناخب إلى الإدلاء بأصواتهم.

وقال مرشح المعارضة، كمال كليتشدار أوغلو، للصحفيين بعد الإدلاء بصوته: "هذه الانتخابات جرت في ظل ظروف صعبة للغاية، وكان هناك كل أنواع القذف والتشهير... لكنني أثق في الفطرة السليمة للناس. ستأتي الديمقراطية، وستأتي الحرية، وسيتمكن الناس من التجول في الشوارع وانتقاد السياسيين بحرية".

وفي حديثه إلى الصحفيين بعد الإدلاء بصوته في مدرسة في إسطنبول، أشاد إردوغان بزيادة إقبال الناخبين في الجولة الأولى، وتوقع ارتفاع نسبة التصويت كذلك في جولة الإعادة.

وأعلن رئيس الهيئة العليا للانتخابات عدم وصول أي تقارير عن سلبيات أثرت على عمليات التصويت.

وأفاد مراسل الحرة بأنه تم تسجيل حوادث شجار في عدة مراكز للتصويت معظمها في إسطنبول، ونشر ناشطون فيديوهات لتلك الحوادث.

وفي منطقة كاديكوي، وقع شجار بين مجموعة من الشباب عندما هاجموا بعض النساء لفظيا، وتم احتواء الشجار.

وفي منطقة بيليك دوزو، حدث شجار آخر داخل مركز اقتراع. ووقع شجار مماثل في شانلي أورفة.

ومن غير الواضح كيف ستكون حظوظ كلا المتنافسين، في وقت يرجح مراقبون أن يحظى إردوغان بنسب تصويت أكبر، كونه حصد الأغلبية البرلمانية في سباق 14 من شهر مايو، وكسب مؤخرا دعم منافسه السابق، مرشح "تحالف الأجداد"، سنان أوغان.

ووصل إردوغان (69 عاما) إلى الحكم عام 2003، واحتل الصدارة في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الحالية، وهو الأوفر حظا بحسب استطلاعات الرأي في الدورة الثانية.

ومع ذلك يعتبر كليتشدار أوغلو مرشحا لتحالف يضم ستة أحزاب، وإلى جانب ذلك يحظى بدعم كبرى الأحزاب الكردية في البلاد، والدعم الذي أعلن عنه مؤخرا زعيم "حزب النصر" القومي، أوميت أوزداغ.

وتعول أحزاب المعارضة ومرشحها الرئاسي، كليتشدار أوغلو، على إنهاء حكم إردوغان وحزبه، "العدالة والتنمية"، المستمر منذ 21 عاما، وبالتالي بدء "عهد جديد" في البلاد.

في المقابل، يسعى الحزب الحاكم ورئيسه إردوغان إلى البقاء في الحكم والحفاظ على المكتسبات وتتويج مسيرة 21 عاما، والانتقال بها إلى القرن الثاني لتأسيس الجمهورية.

وفي حين يصف كليتشدار أوغلو الذي أدلى بصوته في العاصمة، أنقرة، الانتخابات الحالية بـ"الاستفتاء"، يرى إردوغان الذي صوّت في إسطنبول أنها ستكون "أحد أهم مفارق الطرق، والانتصارات التاريخية".

وظهر انقسام بشأن التصويت لإردوغان، بشارع طفولته في إسطنبول، حيث استطلعت فرانس برس آراء بعض الناخبين.

تركيا على موعد مع الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية وسط تنافس إردوغان وأوغلو
تركيا على موعد مع الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية وسط تنافس إردوغان وكليتشدار أوغلو

بدأ كيل الاتهامات بين الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، ومنافسه مرشح المعارضة في الانتخابات الرئاسية، كمال كليتشدار أوغلو، قبل ساعات من فتح صناديق الاقتراع، وفق موفد "الحرة" إلى إسطنبول.

وأكد إردوغان على أهمية القرار الذي سيتخذه المواطنون، الأحد، في صناديق الاقتراع، قائلا "الأحد القادم سنتوجه مرة أخرى إلى صناديق الاقتراع، وربما سنتخذ أحد أهم الخيارات في حياتنا (...) سنتخذ قرارا مهما للغاية ليس فقط بشأن أنفسنا، بل أيضا بشأن مستقبل بلدنا وأطفالنا".

وجاء ذلك خلال خطاب ألقاه على هامش ملتقى نسوي أقامه حزب العدالة والتنمية الحاكم في مركز إسطنبول للمؤتمرات قبل يومين من الجولة الثانية للانتخابات حيث أثنى على دور المرأة في بناء البلاد، معتبرا أنه تم التغلب على ما وصفها بالهجمات التي استهدفت حياة الأتراك بفضل دعم المرأة.

ووجه إردوغان انتقادات لتصريحات زعيم المعارضة، ورئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، المتعلقة باللاجئين السوريين، وأكد أنه لن يلجأ إطلاقا إلى ما وصفه بخطاب الكراهية بقضية طالبي اللجوء مثلما يفعل كليتشدار أوغلو، متهما خصمه السياسي بأنه ينتهج خطابا لا يقل حدة عن "الحقبة النازية" على حد تعبيره.

من ناحيته اعتبر كليتشدار أوغلو أن الحكومة منحت "الجنسية لأناس لا تعرف حتى اللغة التركية، وهؤلاء هم من يحددون مستقبل هذا البلد". وألمح إلى أن الحكومة تمارس كم الأفواه من خلال منعه من إرسال رسائل نصية للمواطنين لشرح الوعود الانتخابية.

واتهم زعيم المعارضة التركية، حكومة إردوغان بحجب رسائله النصية إلى ناخبيه، وقال إن هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركية تنفذ أوامر إردوغان لإلحاق الضرر بحملته.

وأضاف في مقابلة تلفزيونية أجريت معه ليلا "لقد حجبوا (الرسائل النصية) لأنهم خائفون منا".

وجاء في تغريدة أطلقها "اسألك يا إردوغان، ألا تريدني أن أخوض هذه الانتخابات".

وأعلنت حملة كليتشدار أوغلو أنها أرسلت على نطاق واسع رسائل نصية دعت فيها إلى متابعة المقابلة التلفزيونية مع زعيم المعارضة.

ولم تصدر هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركية أي تعليق.

وتابع يقول"تخيلوا أنهم يمنعونني من التحدث في قناة الدولة TRT". وجدد دعوته لإردوغان مرة أخرى لمناظرة على أي قناة يريد وأمام الصحفيين الذين يختارهم.

وفيما يتعلق باللاجئين السوريين أعلن المرشح الرئاسي أنه كان يخطط لإعادتهم خلال عامين، لكن بعد لقائه بزعيم حزب الظفر المعارض، أوميت أوزداغ، أكد الأخير أنه يستطيع إعادتهم في عام واحد، وكشف عن أن أوزداغ طلب منه حقيبة وزارية بالإضافة إلى منصب نائب الرئيس.

ويأتي اتهام كليتشدار أوغلو في المراحل الأخيرة من معركة على الرئاسة التركية لا تنفك تزداد ضراوة.

وفي الجولة الأولى التي أجريت في 14 مايو، نال إردوغان 49,52 في المئة من الأصوات، وهو يبدو الأوفر حظا في الجولة الحاسمة.

وتظهر استطلاعات الرأي أن كليتشدار أوغلو لم يتمكن من تعويض تأخره الذي بلغ خمس نقاط في الجولة الأولى.

والخصمان منخرطان على مدار الساعة في الحملة الانتخابية التي يقول محللون إنها الأهم التي تشهدها تركيا منذ عقود.

وكان التلفزيون الرسمي قد أجرى، الجمعة، مقابلة مع إردوغان استمرت أكثر من ساعة.