يدلي الناخبون الأتراك بأصواتهم في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية
يدلي الناخبون الأتراك بأصواتهم في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية

يدلي الناخبون الأتراك بأصواتهم، الأحد، في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية للاختيار بين رجب طيب إردوغان، ومنافسه كمال كليتشدار أوغلو، والتي ستقرر ما إذا كان حكم الرئيس التركي سيدخل عقدا ثالثا.

وفيما يلي دليل لجولة الإعادة الحاسمة حول المرشحين والقضايا الرئيسية وتفاصيل حول الجولة الأولى التي جرت في 14 مايو:

انتخابات الرئاسة

ينتخب الأتراك رئيسا يتولى المنصب لولاية مدتها خمس سنوات.

ينتخب الأتراك رئيسا يتولى المنصب لولاية مدتها خمس سنوات

وفي جولة الانتخابات الأولى يوم 14 مايو، حصل أردوغان على 49.5 بالمئة من الأصوات، وهي تقل قليلا عن الأغلبية اللازمة لتجنب جولة إعادة لانتخابات يُنظر لها باعتبارها استفتاء على حكمه.

وحصل كليتشدار أوغلو، وهو مرشح تحالف للمعارضة يضم ستة أحزاب، على تأييد 44.9 بالمئة من الناخبين. 

وحل المرشح القومي، سنان أوغان، ثالثا بحصوله على نسبة 5.2 بالمئة من الأصوات ليتم استبعاده.

وأربكت تلك النتائج توقعات منظمي استطلاعات الرأي الذين وضعوا كليتشدار أوغلو في المقدمة.

وأيد استفتاء أُجري عام 2017، بفارق ضئيل، تحرك إردوغان لتوسيع سلطات الرئاسة وجعل رئيس الدولة رئيسا للحكومة وألغى منصب رئيس الوزراء.

وبصفته رئيسا للبلاد، يحدد إردوغان السياسات المتعلقة بالاقتصاد والأمن والشؤون الداخلية والدولية.

إردوغان في مواجهة كليتشدار أوغلو

من المقرر أن يصوت أكثر من 60 مليون ناخب في جولة الإعادة

يأمل إردوغان، بعد أكثر من 20 عاما من وصوله وحزب العدالة والتنمية للسلطة، في تمديد فترة حكمه كأطول الحكام بقاء في السلطة في تركيا الحديثة.

وخالف أداؤه القوي في 14 مايو، عندما تمكن من حشد الناخبين المحافظين، توقعات بأفول نجمه السياسي.

ومن شأن فوزه أن يرسخ حكم زعيم غير وجه تركيا وأعاد تشكيل الدولة العلمانية التي تأسست قبل 100 عام لتناسب رؤيته المحافظة ويعزز قبضته على السلطة فيما يعتبره معارضوه توجها نحو السلطوية.

والأسبوع الماضي، حصل إردوغان على دعم المرشح القومي المتشدد، سنان أوغان، مما عزز موقفه وزاد من التحديات التي يواجهها كليتشدار أوغلو في جولة الإعادة.

وفي الانتخابات البرلمانية التي جرت أيضا في 14 مايو، تراجع تأييد حزب العدالة والتنمية بزعامة إردوغان سبع نقاط من 42.6 بالمئة فاز بها في انتخابات 2018.

لكن مع تمتع تحالفه بأغلبية برلمانية، دعا إردوغان الناخبين إلى دعمه من أجل ضمان الاستقرار السياسي.

على جانب آخر، فإن كمال كليتشدار أوغلو، هو مرشح المعارضة الرئيسي ورئيس حزب الشعب الجمهوري، الذي أسسه، مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس تركيا الحديثة.

وطرح على الناخبين برنامجا شاملا وتعهد بتحسين النظام الديمقراطي، بما في ذلك العودة إلى النظام البرلماني لإدارة البلاد واستقلال القضاء الذي يقول منتقدون إن إردوغان استغله لقمع المعارضة.

لكنه بدأ منذ 14 مايو، في تشديد لهجة خطاباته في محاولة لاستمالة الناخبين القوميين من أجل هزيمة إردوغان، متعهدا بإعادة ملايين اللاجئين إلى بلادهم.

وأكدت الأحزاب الموالية للأكراد في تركيا، الخميس، استمرار دعم كليتشدار أوغلو في جولة الإعادة دون ذكر اسمه، وذلك بعد يوم من إبداء غضبها من اتفاق توصل له مع حزب الظفر اليميني المتطرف المناهض للمهاجرين.

والأربعاء، أعلن أوميت أوزداغ، زعيم حزب الظفر، تأييده لكليتشدار أوغلو، مما قد يمنحه دفعة في مواجهة تأثير دعم أوغان لإردوغان. 

وحصل حزب الظفر على تأييد 2.2 بالمئة من الناخبين في الانتخابات البرلمانية.

ما هي القضايا التي ستحسمها الانتخابات؟

تحدد نتائج الانتخابات أسلوب حكم تركيا وإلى أين يتجه اقتصادها ومسار سياساتها الخارجية

تحدد الانتخابات ليس فقط من سيقود تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي التي يبلغ عدد سكانها نحو 85 مليون نسمة، بل أسلوب حكمها وإلى أين يتجه اقتصادها وسط أزمة غلاء المعيشة المتفاقمة كما ستحدد مسار سياساتها الخارجية.

ويقول منتقدو إردوغان إن حكومته عملت على تكميم أفواه المعارضة وقوضت الحقوق وأخضعت النظام القضائي لنفوذها، وهو ما نفاه مسؤولون.

الاقتصاد التركي أيضا في بؤرة التركيز، ويقول خبراء اقتصاديون إن سياسة إردوغان غير التقليدية المتمثلة في خفض أسعار الفائدة على الرغم من قفزة الأسعار هي التي أدت إلى زيادة التضخم إلى 85 بالمئة العام الماضي وإلى هبوط الليرة إلى عُشر قيمتها مقابل الدولار على مدى العقد المنصرم.

وتعهد كليتشدار أوغلو بالعودة إلى تنفيذ سياسات اقتصادية تقليدية واستعادة استقلال البنك المركزي التركي.

وفيما يتعلق بالشؤون الخارجية، استعرضت تركيا قوتها العسكرية في منطقة الشرق الأوسط وخارجها في ظل حكم إردوغان، وأقامت علاقات أوثق مع روسيا، بينما شهدت العلاقات مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة توترا على نحو متزايد.

كما توسطت تركيا والأمم المتحدة في اتفاق بين روسيا وأوكرانيا لاستئناف صادرات الحبوب الأوكرانية وأعلن إردوغان في 17 مايو، تمديد الاتفاق لمدة شهرين.

حقائق عن التصويت

توجه الناخبون الأتراك إلى صناديق الاقتراع للمرة الثانية في غضون أسبوعين لاختيار الرئيس المقبل

يحق لأكثر من 64 مليون تركي التصويت فيما يقرب من 192 ألف مركز اقتراع. 

ويشمل العدد أكثر من ستة ملايين مارسوا هذا الحق للمرة الأولى يوم 14 مايو.

وهناك 3.4 مليون ناخب في الخارج صوتوا في الفترة من 20 إلى 24 مايو.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة الثامنة صباحا (0500 بتوقيت غرينتش) وتغلق في الخامسة مساء (1400 بتوقيت غرينتش).

وتسجل تركيا نسبة مشاركة مرتفعة في الانتخابات بشكل عام. 

وفي 14 مايو، وصلت نسبة الإقبال الإجمالية إلى 87.04 بالمئة إذ بلغت 88.9 بالمئة داخل تركيا و49.4 بالمئة في الخارج.

كيف يتم إعلان النتائج؟

من المرجح أن تصدر النتائج مساء الأحد

بموجب قواعد الانتخابات، تُحظر الأخبار والتكهنات والتعليقات حول التصويت حتى الساعة السادسة مساء (1500 بتوقيت غرينتش)، ولدى وسائل الإعلام الحرية في نشر نتائج الانتخابات من التاسعة مساء (1800 بتوقيت غرينتش) فقط.

ومع ذلك، قد يسمح المجلس الأعلى للانتخابات لوسائل الإعلام بتقديم تقارير عن النتائج في وقت مبكر عن هذا وعادة ما يفعل ذلك.

ومن المرجح أن تصدر النتائج، مساء الأحد، في وقت مبكر مقارنة بتوقيت إعلانها بعد التصويت في الجولة الأولى نظرا لأن بطاقات الاقتراع أبسط ولا تضم سوى أردوغان و كليتشدار أوغلو.

تركيا على موعد مع الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية وسط تنافس إردوغان وأوغلو
تركيا على موعد مع الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية وسط تنافس إردوغان وكليتشدار أوغلو

بدأ كيل الاتهامات بين الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، ومنافسه مرشح المعارضة في الانتخابات الرئاسية، كمال كليتشدار أوغلو، قبل ساعات من فتح صناديق الاقتراع، وفق موفد "الحرة" إلى إسطنبول.

وأكد إردوغان على أهمية القرار الذي سيتخذه المواطنون، الأحد، في صناديق الاقتراع، قائلا "الأحد القادم سنتوجه مرة أخرى إلى صناديق الاقتراع، وربما سنتخذ أحد أهم الخيارات في حياتنا (...) سنتخذ قرارا مهما للغاية ليس فقط بشأن أنفسنا، بل أيضا بشأن مستقبل بلدنا وأطفالنا".

وجاء ذلك خلال خطاب ألقاه على هامش ملتقى نسوي أقامه حزب العدالة والتنمية الحاكم في مركز إسطنبول للمؤتمرات قبل يومين من الجولة الثانية للانتخابات حيث أثنى على دور المرأة في بناء البلاد، معتبرا أنه تم التغلب على ما وصفها بالهجمات التي استهدفت حياة الأتراك بفضل دعم المرأة.

ووجه إردوغان انتقادات لتصريحات زعيم المعارضة، ورئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، المتعلقة باللاجئين السوريين، وأكد أنه لن يلجأ إطلاقا إلى ما وصفه بخطاب الكراهية بقضية طالبي اللجوء مثلما يفعل كليتشدار أوغلو، متهما خصمه السياسي بأنه ينتهج خطابا لا يقل حدة عن "الحقبة النازية" على حد تعبيره.

من ناحيته اعتبر كليتشدار أوغلو أن الحكومة منحت "الجنسية لأناس لا تعرف حتى اللغة التركية، وهؤلاء هم من يحددون مستقبل هذا البلد". وألمح إلى أن الحكومة تمارس كم الأفواه من خلال منعه من إرسال رسائل نصية للمواطنين لشرح الوعود الانتخابية.

واتهم زعيم المعارضة التركية، حكومة إردوغان بحجب رسائله النصية إلى ناخبيه، وقال إن هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركية تنفذ أوامر إردوغان لإلحاق الضرر بحملته.

وأضاف في مقابلة تلفزيونية أجريت معه ليلا "لقد حجبوا (الرسائل النصية) لأنهم خائفون منا".

وجاء في تغريدة أطلقها "اسألك يا إردوغان، ألا تريدني أن أخوض هذه الانتخابات".

وأعلنت حملة كليتشدار أوغلو أنها أرسلت على نطاق واسع رسائل نصية دعت فيها إلى متابعة المقابلة التلفزيونية مع زعيم المعارضة.

ولم تصدر هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركية أي تعليق.

وتابع يقول"تخيلوا أنهم يمنعونني من التحدث في قناة الدولة TRT". وجدد دعوته لإردوغان مرة أخرى لمناظرة على أي قناة يريد وأمام الصحفيين الذين يختارهم.

وفيما يتعلق باللاجئين السوريين أعلن المرشح الرئاسي أنه كان يخطط لإعادتهم خلال عامين، لكن بعد لقائه بزعيم حزب الظفر المعارض، أوميت أوزداغ، أكد الأخير أنه يستطيع إعادتهم في عام واحد، وكشف عن أن أوزداغ طلب منه حقيبة وزارية بالإضافة إلى منصب نائب الرئيس.

ويأتي اتهام كليتشدار أوغلو في المراحل الأخيرة من معركة على الرئاسة التركية لا تنفك تزداد ضراوة.

وفي الجولة الأولى التي أجريت في 14 مايو، نال إردوغان 49,52 في المئة من الأصوات، وهو يبدو الأوفر حظا في الجولة الحاسمة.

وتظهر استطلاعات الرأي أن كليتشدار أوغلو لم يتمكن من تعويض تأخره الذي بلغ خمس نقاط في الجولة الأولى.

والخصمان منخرطان على مدار الساعة في الحملة الانتخابية التي يقول محللون إنها الأهم التي تشهدها تركيا منذ عقود.

وكان التلفزيون الرسمي قد أجرى، الجمعة، مقابلة مع إردوغان استمرت أكثر من ساعة.