من المقرر أن يعلن الرئيس التركي في ساعة متأخرة السبت عن حكومته الجديدة
من المقرر أن يعلن الرئيس التركي في ساعة متأخرة السبت عن حكومته الجديدة

أدى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، السبت، اليمين الدستورية لولايته الرئاسية الثالثة، متعهدا بالعمل "بحيادية" بعد فوزه في جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية نظمت لأول مرة.

وقال إردوغان في مراسم بالبرلمان في أنقره بثها التلفزيون على الهواء مباشرة: "بصفتي رئيسا، أقسم ... بأن أعمل بكل ما أوتيت من عزم لحماية وجود الدولة واستقلالها... وللوفاء بواجبي بحيادية".

وأضاف إردوغان: "أقسم بشرف ونزاهة الأمة التركية العظيمة وتاريخها أن ألتزم بالدستور وسيادة القانون والديمقراطية ومبادئ وإصلاحات أتاتورك ومبادئ الجمهورية العلمانية".

وحصل إردوغان، أطول زعماء تركيا بقاء في السلطة، على 52.2 في المئة من الأصوات في جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة في 28 مايو. وجاء فوزه على خلاف توقعات معظم استطلاعات الرأي، وعلى الرغم من أزمة غلاء معيشة كان يُنظر لها على أنها أضعفت فرصه في الفوز.

والولاية الجديدة ومدتها خمس سنوات من شأنها أن تسمح لإردوغان بالمضي في سياسات يعتبرها معارضه سلطوية بشكل متزايد وأدت إلى انقسام في البلد العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لكنها ستسمح له أيضا بتعزيز موقع تركيا باعتبارها قوة عسكرية إقليمية.

وأصبح إردوغان (69 عاما) رئيسا للوزراء، في عام 2003، بعد فوز حزبه العدالة والتنمية في الانتخابات، في أواخر عام 2002، في أعقاب أسوأ أزمة اقتصادية شهدتها تركيا منذ السبعينيات.

وفي عام 2014، أصبح أول رئيس منتخب شعبيا في البلاد، واُنتخب مرة أخرى في عام 2018، بعد الحصول على سلطات تنفيذية جديدة لمنصب الرئيس في استفتاء عام 2017.

وستكون معالجة المشكلات الاقتصادية للبلاد على رأس أولويات إردوغان مع بلوغ نسبة التضخم 43.70 في المئة، لأسباب من بينها سياساته غير التقليدية المتمثلة بخفض معدلات الفائدة لتحفيز النمو.

ومن المقرر أن يعلن الرئيس التركي في ساعة متأخرة، السبت، عن حكومته الجديدة وسط تكهنات وسائل الإعلام بدور لوزير المال السابق، محمد شيمشك، وهو شخصية تحظى بمكانة دولية.
 

تركيا على موعد مع الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية وسط تنافس إردوغان وأوغلو
تركيا على موعد مع الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية وسط تنافس إردوغان وكليتشدار أوغلو

بدأ كيل الاتهامات بين الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، ومنافسه مرشح المعارضة في الانتخابات الرئاسية، كمال كليتشدار أوغلو، قبل ساعات من فتح صناديق الاقتراع، وفق موفد "الحرة" إلى إسطنبول.

وأكد إردوغان على أهمية القرار الذي سيتخذه المواطنون، الأحد، في صناديق الاقتراع، قائلا "الأحد القادم سنتوجه مرة أخرى إلى صناديق الاقتراع، وربما سنتخذ أحد أهم الخيارات في حياتنا (...) سنتخذ قرارا مهما للغاية ليس فقط بشأن أنفسنا، بل أيضا بشأن مستقبل بلدنا وأطفالنا".

وجاء ذلك خلال خطاب ألقاه على هامش ملتقى نسوي أقامه حزب العدالة والتنمية الحاكم في مركز إسطنبول للمؤتمرات قبل يومين من الجولة الثانية للانتخابات حيث أثنى على دور المرأة في بناء البلاد، معتبرا أنه تم التغلب على ما وصفها بالهجمات التي استهدفت حياة الأتراك بفضل دعم المرأة.

ووجه إردوغان انتقادات لتصريحات زعيم المعارضة، ورئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، المتعلقة باللاجئين السوريين، وأكد أنه لن يلجأ إطلاقا إلى ما وصفه بخطاب الكراهية بقضية طالبي اللجوء مثلما يفعل كليتشدار أوغلو، متهما خصمه السياسي بأنه ينتهج خطابا لا يقل حدة عن "الحقبة النازية" على حد تعبيره.

من ناحيته اعتبر كليتشدار أوغلو أن الحكومة منحت "الجنسية لأناس لا تعرف حتى اللغة التركية، وهؤلاء هم من يحددون مستقبل هذا البلد". وألمح إلى أن الحكومة تمارس كم الأفواه من خلال منعه من إرسال رسائل نصية للمواطنين لشرح الوعود الانتخابية.

واتهم زعيم المعارضة التركية، حكومة إردوغان بحجب رسائله النصية إلى ناخبيه، وقال إن هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركية تنفذ أوامر إردوغان لإلحاق الضرر بحملته.

وأضاف في مقابلة تلفزيونية أجريت معه ليلا "لقد حجبوا (الرسائل النصية) لأنهم خائفون منا".

وجاء في تغريدة أطلقها "اسألك يا إردوغان، ألا تريدني أن أخوض هذه الانتخابات".

وأعلنت حملة كليتشدار أوغلو أنها أرسلت على نطاق واسع رسائل نصية دعت فيها إلى متابعة المقابلة التلفزيونية مع زعيم المعارضة.

ولم تصدر هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركية أي تعليق.

وتابع يقول"تخيلوا أنهم يمنعونني من التحدث في قناة الدولة TRT". وجدد دعوته لإردوغان مرة أخرى لمناظرة على أي قناة يريد وأمام الصحفيين الذين يختارهم.

وفيما يتعلق باللاجئين السوريين أعلن المرشح الرئاسي أنه كان يخطط لإعادتهم خلال عامين، لكن بعد لقائه بزعيم حزب الظفر المعارض، أوميت أوزداغ، أكد الأخير أنه يستطيع إعادتهم في عام واحد، وكشف عن أن أوزداغ طلب منه حقيبة وزارية بالإضافة إلى منصب نائب الرئيس.

ويأتي اتهام كليتشدار أوغلو في المراحل الأخيرة من معركة على الرئاسة التركية لا تنفك تزداد ضراوة.

وفي الجولة الأولى التي أجريت في 14 مايو، نال إردوغان 49,52 في المئة من الأصوات، وهو يبدو الأوفر حظا في الجولة الحاسمة.

وتظهر استطلاعات الرأي أن كليتشدار أوغلو لم يتمكن من تعويض تأخره الذي بلغ خمس نقاط في الجولة الأولى.

والخصمان منخرطان على مدار الساعة في الحملة الانتخابية التي يقول محللون إنها الأهم التي تشهدها تركيا منذ عقود.

وكان التلفزيون الرسمي قد أجرى، الجمعة، مقابلة مع إردوغان استمرت أكثر من ساعة.