فوز إردوغان يعني البقاء في الحكم حتى 2028
إردوغان حصل على 52.2 بالمئة من الأصوات في جولة الإعادة

يؤدي رجب طيب إردوغان، اليمين رئيسا لتركيا، السبت، بعد فوزه في جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة، الأسبوع الماضي، وسيعلن في وقت لاحق أعضاء حكومته التي من المتوقع أن تكون مؤشرا على تغيير في برنامجه الاقتصادي غير التقليدي.

وحصل إردوغان، أطول زعماء تركيا بقاء في السلطة، على 52.2 بالمئة من الأصوات في جولة الإعادة يوم 28 مايو.

وجاءت النتيجة على عكس توقعات معظم استطلاعات الرأي، إذ حقق الرئيس التركي الفوز على الرغم من أزمة غلاء المعيشة التي كان يعتقد أنها أضعفت فرصه بالفوز مجددا.

وبحسب مراقبين، فإن الولاية الجديدة ومدتها خمس سنوات من شأنها أن تسمح لإردوغان بالمضي في سياسات تعد سلطوية بشكل متزايد وأدت إلى انقسام في البلد العضو بحلف شمال الأطلسي، لكنها ستسمح له أيضا بتعزيز موقع تركيا باعتبارها قوة عسكرية إقليمية.

وانعقد البرلمان الجديد، الجمعة، وسيبدأ إردوغان فترة ولايته الجديدة رسميا بأداء اليمين، السبت، في حوالي الساعة الثالثة مساء (12:00 بتوقيت غرينتش) في البرلمان بالعاصمة أنقرة.

وفي وقت لاحق، يشهد القصر الرئاسي حفلا يحضره مسؤولون رفيعو المستوى من 78 دولة ومنظمة دولية، من بينهم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، والرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، ورئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، حسبما ذكرت وكالة الأناضول للأنباء التي تديرها الدولة.

ستكون معالجة المشكلات الاقتصادية للبلاد على رأس أولويات إردوغان مع بلوغ نسبة التضخم 43,70 بالمئة، لأسباب من بينها سياساته غير التقليدية المتمثلة بخفض معدلات الفائدة لتحفيز النمو.

ومن المقرر أن يعلن الرئيس التركي في ساعة متأخرة، السبت، عن حكومته الجديدة وسط تكهنات وسائل الإعلام بدور لوزير المال السابق، محمد شيمشك، وهو شخصية تبعث على الاطمئنان وتحظى بمكانة دولية.

هذا الخبير الاقتصادي السابق لدى مؤسسة ميريل لينش، معروف بمعارضته سياسات إردوغان غير التقليدية. وهو تولى وزارة المال بين 2009 و2015، وكان نائبا لرئيس الوزراء مكلفا بالاقتصاد حتى 2018، ثم استقال قبل تدهور الليرة عدة مرات ذلك العام.

وقال استاذ الاقتصاد في جامعة قادر هاس بإسطنبول، ألب إرنيتش يلدان، لوكالة فرانس برس، إن "حكومة إردوغان ستتبع برنامج استقرار تقليدي".

وأضاف: "ما نراه الآن هو أن الأنباء عن محمد شيمشك وفريقه تلقى ترحيبا بحماس من الأسواق".

تركيا على موعد مع الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية وسط تنافس إردوغان وأوغلو
تركيا على موعد مع الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية وسط تنافس إردوغان وكليتشدار أوغلو

بدأ كيل الاتهامات بين الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، ومنافسه مرشح المعارضة في الانتخابات الرئاسية، كمال كليتشدار أوغلو، قبل ساعات من فتح صناديق الاقتراع، وفق موفد "الحرة" إلى إسطنبول.

وأكد إردوغان على أهمية القرار الذي سيتخذه المواطنون، الأحد، في صناديق الاقتراع، قائلا "الأحد القادم سنتوجه مرة أخرى إلى صناديق الاقتراع، وربما سنتخذ أحد أهم الخيارات في حياتنا (...) سنتخذ قرارا مهما للغاية ليس فقط بشأن أنفسنا، بل أيضا بشأن مستقبل بلدنا وأطفالنا".

وجاء ذلك خلال خطاب ألقاه على هامش ملتقى نسوي أقامه حزب العدالة والتنمية الحاكم في مركز إسطنبول للمؤتمرات قبل يومين من الجولة الثانية للانتخابات حيث أثنى على دور المرأة في بناء البلاد، معتبرا أنه تم التغلب على ما وصفها بالهجمات التي استهدفت حياة الأتراك بفضل دعم المرأة.

ووجه إردوغان انتقادات لتصريحات زعيم المعارضة، ورئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، المتعلقة باللاجئين السوريين، وأكد أنه لن يلجأ إطلاقا إلى ما وصفه بخطاب الكراهية بقضية طالبي اللجوء مثلما يفعل كليتشدار أوغلو، متهما خصمه السياسي بأنه ينتهج خطابا لا يقل حدة عن "الحقبة النازية" على حد تعبيره.

من ناحيته اعتبر كليتشدار أوغلو أن الحكومة منحت "الجنسية لأناس لا تعرف حتى اللغة التركية، وهؤلاء هم من يحددون مستقبل هذا البلد". وألمح إلى أن الحكومة تمارس كم الأفواه من خلال منعه من إرسال رسائل نصية للمواطنين لشرح الوعود الانتخابية.

واتهم زعيم المعارضة التركية، حكومة إردوغان بحجب رسائله النصية إلى ناخبيه، وقال إن هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركية تنفذ أوامر إردوغان لإلحاق الضرر بحملته.

وأضاف في مقابلة تلفزيونية أجريت معه ليلا "لقد حجبوا (الرسائل النصية) لأنهم خائفون منا".

وجاء في تغريدة أطلقها "اسألك يا إردوغان، ألا تريدني أن أخوض هذه الانتخابات".

وأعلنت حملة كليتشدار أوغلو أنها أرسلت على نطاق واسع رسائل نصية دعت فيها إلى متابعة المقابلة التلفزيونية مع زعيم المعارضة.

ولم تصدر هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركية أي تعليق.

وتابع يقول"تخيلوا أنهم يمنعونني من التحدث في قناة الدولة TRT". وجدد دعوته لإردوغان مرة أخرى لمناظرة على أي قناة يريد وأمام الصحفيين الذين يختارهم.

وفيما يتعلق باللاجئين السوريين أعلن المرشح الرئاسي أنه كان يخطط لإعادتهم خلال عامين، لكن بعد لقائه بزعيم حزب الظفر المعارض، أوميت أوزداغ، أكد الأخير أنه يستطيع إعادتهم في عام واحد، وكشف عن أن أوزداغ طلب منه حقيبة وزارية بالإضافة إلى منصب نائب الرئيس.

ويأتي اتهام كليتشدار أوغلو في المراحل الأخيرة من معركة على الرئاسة التركية لا تنفك تزداد ضراوة.

وفي الجولة الأولى التي أجريت في 14 مايو، نال إردوغان 49,52 في المئة من الأصوات، وهو يبدو الأوفر حظا في الجولة الحاسمة.

وتظهر استطلاعات الرأي أن كليتشدار أوغلو لم يتمكن من تعويض تأخره الذي بلغ خمس نقاط في الجولة الأولى.

والخصمان منخرطان على مدار الساعة في الحملة الانتخابية التي يقول محللون إنها الأهم التي تشهدها تركيا منذ عقود.

وكان التلفزيون الرسمي قد أجرى، الجمعة، مقابلة مع إردوغان استمرت أكثر من ساعة.