سفينة المساعدات الإنسانية التركية مرمرة
سفينة المساعدات الإنسانية التركية مرمرة

بدأت في تركيا محاكمة أربعة قادة عسكريين إسرائيليين متهمين بالتورط في الهجوم على سفينة المساعدات الإنسانية مرمرة الذي أودى بحياة تسعة أتراك، في خطوة وصفتها الخارجية الإسرائيلية بالمحاكمة"الاستعراضية".
 
وطلب الادعاء العام أمام محكمة في اسطنبول الثلاثاء إنزال عقوبة السجن المؤبد برئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي السابق غابي اشكينازي والقائدين السابقين لسلاحي البحرية والطيران اليعازر الفرد ماروم وافيشاي ليفي والرئيس السابق لأجهزة الاستخبارات عاموس يادلين.
 
وتجمع مئات المتظاهرين أمام مقر المحكمة للتنديد بإسرائيل ومحاكمة المتورطين في الهجوم الذي شنته قوات خاصة إسرائيلية في مايو /أيار2010 على السفينة التي حاولت كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.
 
هذه ليست محاكمة بل محاكمة استعراضية ولا علاقة لها بالقانون أو بالعدل
المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية يغال بالمور
بدوره، قال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية يغال بالمور إن "هذه ليست محاكمة بل محاكمة استعراضية ولا علاقة لها بالقانون أو بالعدل".
 
وأضاف "لم يتم إخطار المتهمين المزعومين أو إبلاغهم بأي طريقة بأنهم سيواجهون اتهامات أو طبيعة تلك التهم. لم يعطوا فرصة ولو رمزية للتمثيل القانوني".
 
ويأخذ قرار الاتهام على الجنود الإسرائيليين أنهم استخدموا القوة غير المتكافئة المفرطة ضد الناشطين الأتراك.
 
وأثارت هذه القضية أزمة دبلوماسية بين البلدين إذ خفضت أنقرة مستوى تمثيلها الدبلوماسي في إسرائيل وطردت السفير الإسرائيلي وعلقت التعاون العسكري معها.

السفينة التركية مافي مرمرة
السفينة التركية مافي مرمرة

انتقد تقرير رسمي إسرائيلي صادر عن مراقب الدولة طريقة تعامل رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو مع الهجوم على أسطول الحرية والسفينة التركية مافي مرمرة عام 2010.

وقال التقرير الذي نشره مراقب الدولة ميخا ليندينشتراوس الأربعاء "لقد كانت هناك أوجه قصور مهمة في عملية صنع القرار، بقيادة رئيس الوزراء وتحت مسؤوليته، بشأن طريقة التعامل" مع هذا الأسطول الذي كان هدفه كسر الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة.

وانتقد المراقب في التقرير المؤلف من 153 صفحة، عملية صنع القرار التي أدت إلى الهجوم على السفينة التركية.

وأشار التقرير إلى أن نتانياهو لم يجر محادثات رسمية مع الوزراء الكبار حول الأسطول بل أجرى محادثات منفصلة مع كل من وزير الدفاع ايهود باراك ووزير الخارجية افيغدور ليبرمان.

وأضاف أن نتانياهو "لم يأمر بعمل تكاملي للموظفين فيما يتعلق بالسياسة الضرورية للتعامل مع الأسطول، وبدلا من ذلك كانت هناك اجتماعات فردية ومنفصلة بين رئيس الوزراء ووزير الدفاع وبين رئيس الوزراء ووزير الخارجية لم يتم توثيقها أو تلخيصها. ولم تجر أي محادثات بين رئيس الوزراء وأي وزراء آخرين".

وأشار التقرير إلى أن الاجتماع الوحيد حول الموضوع مع مجلس السبعة (المجلس الوزاري المصغر المؤلف من كبار الوزراء ويوجد فيه حاليا تسعة أعضاء) جرى فقط قبل وصول الأسطول مباشرة واصفا إياه بالاجتماع "المرتجل دون أي تحضير".

يذكر أن تسعة ناشطين أتراك قتلوا في الهجوم الذي شنته قوات كوماندوس إسرائيلية على السفينة التركية مافي مرمرة التي كانت في طليعة أسطول يحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار البحري الإسرائيلي المفروض عليه وذلك في 31 مايو/ أيار 2010.

وأدى الهجوم إلى أزمة كبيرة في العلاقة بين إسرائيل وتركيا وتدهور في العلاقات الدبلوماسية وطرد السفير الإسرائيلي من تركيا وأيضا تضرر العلاقات العسكرية بين البلدين.

وتطالب أنقرة باعتذار رسمي إسرائيلي وبتعويض لعائلات الضحايا الأمر الذي رفضته الدولة العبرية.